الأربعاء 28 أكتوبر 2020...11 ربيع الأول 1442 الجريدة الورقية

في العيد الماسي لنقابة الصحفيين (1)

مقالات مختارة 20

تحتفل نقابة الصحفيين بعيدها الماسي، هذه الأيام.. وكنا نرجو لو احتفلت أيضًا بصدور قوانين تنظيم الإعلام التي نص عليها الدستور، أو بحل مشكلات المؤسسات الصحفية القومية وديونها المتراكمة وتراجع الأداء وانخفاض التوزيع في الصحف الورقية، قومية وخاصة.. أو تقديم خدمات أفضل لأعضائها الصحفيين كالنقابات الأخرى.. لكن يبدو أن هناك من لا يرضيه أو من لا يهمه أن يحدث ذلك، وأن تتعافى الجماعة الصحفية لتنهض بدورها الحقيقي في صناعة الوعي وقيادة الرأي العام.اضافة اعلان


كنا نرجو أن يتغير سلوك أعضاء نقابة الصحفيين الذين لم تكتمل جمعياتهم العمومية العادية أوغير العادية إلا في الانتخابات فقط.. والمرة الوحيدة التي اكتملت في غير مناسبة الانتخابات كانت في مواجهة القانون الغاشم 93 لسنة 1995 المعروف بقانون اغتيال الصحافة الذي أرادت الدولة آنذاك فرضه للتضييق على الحريات.. وكان يمكن للقانون أن يمر لولا الوقفة الصلبة لأعضاء مجلس النقابة وقتئذٍ الذي أدار المعركة بنجاح مشهود.. حتى أن الكاتب الكبير الراحل محمد حسنين هيكل بعث بخطاب رائع لعمومية الصحفيين؛ منتقدًا فيه ما يحدث، واصفًا ما يجري بأنه أزمة سلطة شاخت في مواقفها، وقد نشرته الأهرام ومعظم الصحف الخاصة أيامها كاملًا. 

ولعل وصف هيكل ينطبق، اليوم، على المعارضة والنخبة التي شاخت في مواقعها، وآن لها أن تستريح، وتفسح المجال لدماء جديدة شابة تملك أدوات العصر ومفاتيحه، فالمعارضة جزء أصيل من أي نظام ديمقراطي لا تكتمل العملية السياسية إلا بوجوده، ومعارضة تبني وتصوب الحكم لا تسعى إلى إفشاله وإهالة التراب عليه.

لا تتركوا دعاة الفوضى يلعبون بأقدار المصريين، فكفى ما جرى من تراجع على كافة الأصعدة على مدى الـ5 سنوات الماضية.. فهؤلاء سواء كانوا من جماعة الإخوان الإرهابية أو أنصارهم في الداخل والخارج لا يريدون خيرًا لمصر ويستغلون الأحداث لإشعال الفتن وضرب الاستقرار.. لأنهم في النهاية يخططون لإسقاط الوطن.
 
فماذا تنتظر الحكومة.. ألا يستحق هؤلاء العقاب اللازم والحازم، فالوطن أبقى من الجميع.

ونكمل غدًا..

استطلاع رأى

هل تتوقع استمرار اقبال الناخبين علي التصويت في المرحلة الثانية؟