الخميس 13 أغسطس 2020...23 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

شيرين بيضت الوجه

مقالات مختارة 388

لا بد أن المتابع مسيرة برنامج اكتشاف المواهب الغنائية "the voice"، لمس الإضافات النوعية التي طالت بنية البرنامج وتركيبته في الموسم الثالث، الذي أسدل الستار مطلع الأسبوع الجاري، وقد جاءت الحلقة الختامية مبهرة على صعيد الصورة والإخراج والإضاءة التي لعبت دورًا كبيرًا في إظهار السهرة بشكل عالمي.

ومع كل التميز والإبهار فإن أهم ما في الختام كان نجاح شيرين عبدالوهاب في حصد اللقب لصالح مشتركة فريقها الأردنية نداء شرارة، وهو إنجاز حقيقي لشيرين واعترافًا بقدرتها وتفوقها في تدريب وصقل موهبة طلابها، فضلا عن نجوميتها الطاغية في الغناء، وهذا النجاح ونيل اللقب يحسب بشكل أو بآخر لمصر، لأن شيرين تمثل البلد في البرنامج.
اضافة اعلان

صحيح أن شيرين عبدالوهاب شرفت مصر و"بيضت الوجه" باقتناص اللقب، وتميزت طوال الموسم بأناقة لافتة خلافا للموسمين السابقين، ولا ننسى الماكياج الهادئ وتسريحات الشعر البسيطة.. لكن تظل هناك ملاحظات يجب أخذها بعين الاعتبار حتى تكتمل صورة شيرين بصفتها تمثل مصر في برنامج مهم كهذا.

لاحظ الجميع أن شيرين تقل عن زملائها الثلاثة من الناحية العلمية والثقافة الموسيقية، ما يجعل ملاحظاتها للمشتركين أقل عمقًا وتخصصًا من ملاحظاتهم، وهذا يستوجب أن تتعب شيرين نفسها هذه الفترة لزيادة الحصيلة الثقافية، كما على شيرين أن ترتقي بمفرداتها وتنتقي كلماتها خلال الحلقات بعيدًا عن الإغراق في الشعبية؛ لأن تصرفاتها ومفرداتها تنتقص من قيمتها وتهز صورتها أمام المشاهدين، فعلى سبيل المثال قالت للمشترك على يوسف "انت ليه مسهوك على طول"، كما قالت لنداء شرارة "تسلم البطن اللي جابتك"، وقالت لإيميه صياح "اشمعنى عاصي يبوس" وغيرها الكثير!! ومن بين التصرفات التي تندرج تحت إطار العيب، استخدام شيرين الحذاء في الضغط على الزر تعبيرا عن إعجابها بالمشترك، وعندما انتقدها الجميع عادت لاستخدام الحذاء مرة ثانية في عناد غير مبرر!!  فعلى شيرين أن ترتقي وتتخلى عن العفوية والتلقائية المفرطة.

لا ننكر أننا سعدنا باقتناص شيرين لقب "أحلى صوت" لصالح المشتركة الأردنية نداء شرارة صاحبة الصوت المميز، لكن بنظرة موضوعية نجد جملة أسباب وراء منحها اللقب، منها أنها "محجبة" وهي رسالة إلى العالم كله لتأكيد سماحة واعتدال الإسلام، فها هي مسلمة ملتزمة الزي والحجاب تغني وتحترف الفن وتنال اللقب في منافسة مع "السافرات"، ثم أن نداء تحدت أسرتها واشتركت في البرنامج وظلت تنافس ثلاثة أشهر تحت ضغط مقاطعة والدها لها، لرفضه فكرة الغناء، حتى هاتفها قبل الحلقة الختامية، فكان يجب مكافأتها وتعويضها عن مقاطعة أهلها.. ولا ننسى أن نداء أول فتاة تفوز باللقب، حيث فاز في الموسم الأول المغربي مراد بوريقي من فريق عاصي الحلاني، وفي الموسم الثاني فاز العراقي ستار سعد من فريق كاظم الساهر، فكان يجب أن ينال اللقب هذا الموسم فريق آخر والأقرب إليه مشتركة شيرين أكثر من مشترك صابر الرباعي.

أما عند إلقاء نظرة فنية متأنية على مشتركي الختام الأربعة، نجد أن كريستين سعيد من فريق كاظم الساهر، كانت الأقرب إلى اللقب؛ لأنها تحمل الكثير من مواصفات النجومية، منها الطلة المميزة والحضور الآسر وجمال الشكل، فضلا عن الصوت المميز وإجادة الغناء العربي والغربي على حد سواء، لكن لجملة الأسباب التي ذكرناها أعلاه ذهب اللقب إلى الأردنية نداء شرارة لتصبح أول "محجبة" تقتنص لقب أحد أهم وأشهر برامج اكتشاف الأصوات الغنائية.