الأحد 12 يوليه 2020...21 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

شتان بين تعامل كلوب.. واتحاد الكرة في أزمة صلاح!

مقالات مختارة 20

هل ما زالت أزمة محمد صلاح مع الاتحاد المصري لكرة القدم مستمرة؟! وهل سيكون لذلك أثر بسبب هذه الأزمة على أداء اللاعب مستقبلًا على الأقل نفسيًا؟.. الطريف أن كلوب مدرب نادي ليفربول الإنجليزي حرص على معرفة أزمة محمد صلاح مع اتحاد الكرة المصري وتطوراتها وحلها، وهذا يعطي انطباعا عن مدى اهتمام النادي الإنجليزي بلاَعبه صلاح والاطمئنان عليه واستقراره..

بينما لم يهتم رئيس اتحاد الكرة المصري بالأزمة وتجاهلها، وكان من المفترض أن يخرج بنفسه إلى الرأي العام ويطمئنه أن الأزمة قد انتهت وأنه تواصل مع صلاح فهذا كان أقل شيء يفعله المهندس أبو ريدة لكنه تجاهل وتكبر وترك الأمر لعدد من الأعضاء، فبدلًا من أن يتحدثوا عن حل للأزمة زادوها تعقيدًا أو على الأقل تركوا أثرا سيئا عند اللاعب محمد صلاح بأن الاتحاد غير حريص على تلبية مطالب محمد صلاح المشروعة التي هي أصلا مطالب واجبة لأعضاء الفريق القومي ككل إذا أردنا النهوض باللعبة وراحة اللاعبين وتحقيق أرقام جيدة في البطولات القادمة سواء فيما يتعلق بالبطولة الأفريقية أو الوصول إلى كأس العالم.

هكذا يثبت كل يوم أن الاتحاد المصري لكرة القدم ناجح فقط في أن يحول كل لاعب ناجح موهوب إلى فاشل.. ولأنه اتحاد فاشل لا يبحث إلا عن مصالحه الشخصية ومكاسب كل عضو فيه، والدليل أنه أخفق إخفاقًا كبيرًا في بطولة كأس العالم الأخيرة بروسيا وخرجنا صفر اليدين.

لقد صار محمد صلاح من أعظم لاعبي العالم وأفضلهم خلقا ولعبا والتزاما وقد رأيناه بالأمس بين كبار اللاعبين في احتفال الاتحاد الأوروبي لاختيار أفضل لاعب في دوري أبطال أوروبا، وقد توج محمد صلاح كأفضل ثالث لاعب في أوروبا ومن بين أفضل عشرة لاعبين على مستوى العالم.. وعبر صلاح عن فرحته خلال الاحتفال قائلًا "أنا فخور أنني أول مصري عربي وأفريقي يصل إلى هذا المستوى".

هذا هو محمد صلاح اللاعب المصري الفذ الذي يرفع اسم مصر عاليا في كل أنحاء العالم.. إنه بالفعل أكبر دعاية لمصر وللعرب ولأفريقيا.

هكذا يكرم العالم محمد صلاح اللاعب الموهوب ويقدره ويحتفل به ويظهر على أغلفة أكبر المجلات العالمية والصحافة العالمية والميديا بشكل عام.. بينما نحن نعامله معاملة غير التي يستحقها.. هكذا يريد اتحاد الكرة أن يجعل الناجح محبطًا ويكره حياته وييأس.

محمد صلاح لا يعرف إلا الالتزام والجدية والرجولة والوطنية أرجوكم اتركوه في حاله، وابتعدوا عنه فهو قد بنى نفسه وليس هناك فضل لأحد فيما وصل إليه من نجاح الذي هو نجاح لمصر وكل مصري، أقل شيء يفعله اتحاد الكرة المصري هو الاعتذار لمحمد صلاح واحتضانه وكفى عنادا وفشلا وتخبطا.

فما قدمه صلاح لمصر الكثير والكثير أما اتحاد الكرة فلم يقدم سوى الفشل الذريع ووجع قلوب شعب مصر الذي أحب صلاح حبًا لا نظير له.