الثلاثاء 1 ديسمبر 2020...16 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

"رقصة" البرازيلية ووقائع ما جرى!

مقالات مختارة 122
سامية جمال وتحية كاريوكا ونجوى فؤاد وزينات علوي وسهير مجدى وغيرهن تواجدن كراقصات الصف الأول في مصر في وقت واحد قبل أن تلحق بهن نعمت مختار.. زيزي مصطفى وسهير زكي بينما جمعت الستينيات بين كيتي ونعيمة عاكف كراقصات استعراضيات يقدمن أيضا مع السابقات تابلوهات راقصة قبل ظهور نيللي أواخر الستينيات..اضافة اعلان


في حين ظهرت فرقة رضا براقصاتها الثلاثة عشرة وراقصاتها الأولى الشهيرة فريدة فهمي عام ١٩٥٩ قبل ضمها للدولة عام ١٩٦١ مع الفرقة القومية للفنون الشعبية التي تأسست بتوجيه من الدكتور ثروت عكاشة عام ١٩٦٠ في الوقت نفسه الذي وجه بتأسيس فرق الفنون الشعبية في المحافظات والأقاليم فظهرت فرق في أكبر المدن المصرية قبل أن تجمعهم ذات الفترة الزمنية - الستينيات - مع فرق قصور الثقافة في مدن أصغر.. معا!

"جريمة" في التجمع !
هل تعلم - عزيزي القارئ - أن هؤلاء جميعا أبهرن العالم كله بفنهن؟! ومنهن من حصلن على جوائز عالمية مثل نعيمة عاكف كراقصة العالم الأولى في مهرجان الشباب بموسكو عام ١٩٥٨؟! فضلا عن النجاح العالمي الأسطوري الذي حققته فرقة رضا حتى كانت فقرة ثابتة في انتظار زعماء وحكام العالم أو المطلب الثابت تقريبا لهم في زيارتهم لمصر؟! هل تعلم أن كل هذه الفرق أحيت التراث الشعبي المصري في حين تولت أخريات تقديم نموذج لعارضات أزياء مصريات في حين تولى -مثلا- زكريا الحجاوي للبحث عن التراث الشعبي المصري في كل قرى بأنحاء مصر قدم أثناءه مطربات شعبيات شهيرات؟

وهل تعلم أنه أثناء ذلك كان المبدع الكبير السيد بدير يؤسس لمسرح التلفزيون الذي قدم لمصر وللعرب وللعالم نجمات شهيرات؟! وهل تعلم أنك ستجد صعوبة في البحث عن قضية آداب أو تحرش تعرضن لها كل الأسماء والحالات والتجارب السابقة؟! وهل تعلم أنه رغم وجود هذا المناخ الذي يبدو منفتحا كانت الرقابة تحذف أي لفظ أو أي إشارة خارجة في أي عمل درامي يقدم بالإذاعة أو التلفزيون؟! ولا نعرف ولا يحتفظ أرشيف الصحافة بأي حوادث لتحرش جماعي!

أبناء الفيرمونت.. وأبناء الفريسكا!
ماذا جرى؟! اقرأوا لمتخصصي الاجتماع والاقتصاد والإعلام والفن عما جرى في بلادنا منذ الانفتاح الاقتصادي وإلى اليوم (وهو أهم في التأثير على واقعنا الحالي من نظافة مدن العشرينيات).. وإن لم تقرأوا فاسألوا لتعرفوا ماذا فعل بمصر خلطة الأفكار الوهابية مع الفساد الاقتصادي إلى حد الوصول لأن يهتز الوطن على رقص برازيلية وننشغل به عن عشرات القضايا المهمة محليا وإقليميا مع التشويش عليها.. طبعا!!
ملحوظة: المقال أعلاه لا نتكلم عن الرقص ولا الراقصات وإنما عن المجتمع!