السبت 5 ديسمبر 2020...20 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

حرية التعبير لا التحقير.. مكان لماكرون في جهنم!

مقالات مختارة 249
في الوقت الذي حققت فيه فرنسا مكانة ملحوظة في المنطقة العربية سياسيا وتحولت نظرة كثير من العرب إلى الرئيس الفرنسى بعد مجئ ماكرون إلى قصر الإليزيه بشكل إيجابي، إلا أن نفس هذا الرئيس بدأ يخسر بسرعة كبيرة، كل ما راهن عليه العرب والمسلمون من موضوعية وبروز قوة مستنيرة في أوروبا تدافع عن الحقوق العربية.اضافة اعلان


قوة تواجه تركيا وتتخذ مواقف قوية بالتنسيق مع مصر في ملف الغاز شرقي المتوسط وملف ليبيا وتناصر الاستقرار في ليبيا وتتدخل لإرساء الاستقرار في لبنان، بل وتتبنى الدعوة إلى مؤتمر دولي لمنح لبنان مساعدات مالية وتيسير حصوله علي قروض من صندوق النقد الدولى، شريطة تشكيل حكومة بلا طوائف ولا محاصصة درزية مارونية سنية شيعية !

فرنسا الرائعة !
من السياسة إلى الدين لابد أن يصطدم ماكرون ولن تسعفه لباقته اللغوية، ولا رصيده السياسي لأنه مس بل طعن قلوب ملايين المسلمين حين استفز المشاعر المسلمة معلنا أنه مع حرية الرسوم الكاريكاتورية في التعبير، وأنه يرحب باستمرارها.

هذه رسوم تنال بحقارة من صورة النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتشجع على التطاول والتوغل ويترتب عليها المزيد من الكراهية وأعمال الارهاب. بالطبع لايوجد مسلم مؤمن واحد يوافق على جريمة ذبح المدرس الفرنسى الذي شجع الطلاب على رسوم الإساءة إلى الرسول الكريم، إذ ليس هذا هو الرد.

الذبح فعل حيواني إرهابي ممقوت. رسم الرسول في كاريكاتير للنيل من هيبته وصورته ومكانته هو احتقار وازدراء واستهانة بدين سماوى يعتنقه أكثر من مليار مسلم. عدد ضخم منهم يعيش في فرنسا .نعرف أن لندن هي لندنستان، وباريس، وبرلين، مواطن وملاذات للمتطرفين.. والإخوان..

حاربوا هؤلاء وضيقوا عليهم لأنهم يمثلون أكبر إساءة للاسلام وللرسول ولكل مسلم سوى . كل من وظف الدين لخدمة السياسة هو مسلم إسما. هو مسلم غير سوى وقابل للتجنيد والاستعمال الخطر.

نثنى على موقف الازهر الشريف في رفضه القاطع الاحتجاجي علي الموقف الفرنسي من مناصرة الرسوم المسيئة للاسلام ونبى الاسلام، وأمس اتخذت السعودية موقف الرفض، وكذلك الكويت واشتعلت منصات الميديا كلها تدعو إلى مقاطعة البضائع الفرنسية .

حرية التعبير ليس التفحش والانحطاط وضرب القيم الدينية والرموز السامية. ما إنحط العالم وتهاوت حضارته الإ باهدار كرامة المقدسات وليس أعلى مقاما ولا مكانة من أديان الله ورسله كافة.

العالم فى خطر
لم يحدث أبدا أن نال رسام عربي أو مسلم من مكانة أي من انبياء الله، ولا جرؤ... لأن اسلامنا لا يكتمل الإ بالايمان بكل الرسل والأنبياء وكتبهم . كنا نربأ برئيس فرنسا أن يهوى فى هذا البحر المتلاطم بالاهواء، فإختلطت عليه وفيه قيم حرية التعبير وحرمة الاديان .

نتوقع أن يصحح الاليزيه موقفه وأن يوضح في بيان له أن الرسم لا يعنى الشتم والحط من الرموز الدينية، وأنه يحترم نبي الاسلام ويوقره كما يجب وكما يليق به التوقير. ويتخذ اجراءات لمنع التكرار المشين .

تساميت يا رسول الله عن هذه الحشرات الضالة التى أساءت لنفسها، وليس إليك وحجزت لنفسها مكانا عميقا غميقا في جهنم !
حرية التعبير نعم . حرية التحقير.. لا .