الخميس 9 يوليه 2020...18 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

حرب استنزاف جديدة في الجولان هي الحل!

مقالات مختارة 122

أدركت القيادة السورية عبر سنوات طويلة أن مواجهة شاملة أو شبه شاملة مع العدو الإسرائيلي غير ممكنة بالحسابات القائمة.. وأنها قد تنتهي إلى تدمير كبير في الجيش السوري.. فلجأت إلى تكتيك مختلف يعتمد على تغيير التوازن في المنطقة من خلال دعم حزب الله، وكذلك عدد من المنظمات الفلسطينية وقت أن كانت هناك مقاومة.

حزب الله تسبب فعلا في التوازن على الجبهة اللبنانية واستطاع فعلا تحرير جنوب لبنان وحمايته، ووصل عدد صواريخه الموجهة ناحية فلسطين المحتلة ما يقرب -وفق أغلب التقديرات- إلى 80 ألف صاروخ باحجام مختلفة، وامتد الأمر من منع العدوان على لبنان إلى منعه على إيران نفسها..

لكن العدو الإسرائيلي رد هو الآخر بدعم التآمر على سوريا دون أيضا أن يطلق رصاصة واحدة، وتم تجييش الإرهابيين من كل أنحاء العالم بأموال عربية وإشراف تركي وتخطيط صهيوني شامل.. وانتهى الأمر إلى إنهاك الجيش السوري فعلا، وإنهاك حزب الله كذلك الذي رد الجميل بإرسال قواته إلى خارج لبنان لمنع إسقاط الشقيقة سوريا!

كل ذلك وقوانين المعركة في الجولان لا تتغير.. وهذا شجع على ما جرى من الولايات المتحدة من هذا التجرؤ على القانون الدولي وعلي الأمم المتحدة نفسها.. وهنا فقد آن الأوان لتغيير التكتيك السوري بشأن الجولان واستخدام أسلوب حرب الاستنزاف المصرية التي أفرزت أروع ما لدى المصريين من عزيمة.. دفعت جمال عبد الناصر إلى القول "إننا نتحمل كشعب وكجرافيا أي تضحيات لكن إسرائيل ستصرخ بعد عدة ضربات"..

وهذا ما حدث فعلا، وأدت ضربات الصاعقة المصرية والبطل الأسطوري إبراهيم الرفاعي ومجموعاته ومعهم عمليات أخرى كالبحرية المصرية التي دمرت إيلات الميناء ثلاث مرات، ولأول مرة في التاريخ العسكري من تدمير الهدف نفسه ثلاث مرات متتالية، ومعها إيلات المدمرة، وغواصة أخرى وعدد كبير جدا من الأهداف، مما دفع إسرائيل إلى الصراخ وأمريكا إلى الهرولة بمبادرة روجرز، ولا يمكن أن تكون المبادرة لإنقاذ مصر! وقد قبل ناصر المبادرة لتتمكن مصر من إكمال حائط الصواريخ!

مصر في سبيل إبقاء قضيتها حية تحملت الكثير من عدوان على المدنيين في بحر البقر وأبو زعبل ومدن القناة، إنما العبرة هنا فيمن يصمد وينتصر.. وبالتالي الخوف من ضرب العمق السوري لا معني له، خصوصا في ظل تطور صاروخي هائل وصل إلى الجيش السوري الآن، ولم يكن لدى الجيش المصري حتى بناء حائط الصواريخ!

الاستنزاف في الجولان هو الحل.. مجموعة من 500 فدائي تكفي جدا، والأهالي هناك يرفعون العلم السوري وصور الرئيس بشار.. والعالم مع تحرير أي أرض محتلة، وتسبب تصرف أمريكا في تجديد رفض العالم لاحتلال الجولان في مكسب يجب أن ننتبه له.. اضربوهم وأوجعوهم وكبدوهم خسائر يومية.. ستتغير كل المعادلات!

استطلاع رأى

هل تتوقع التزام المحال والمقاهي بنسبة الـ25 % التى حددتها الحكومة؟