الجمعة 27 نوفمبر 2020...12 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

ثلاثي أضواء "السوشيال ميديا"

مقالات مختارة 904
هذا الأسبوع توقفت أمام ثلاثة موضوعات انطلقت من خلال "السوشيال ميديا" أو ارتبطت بها لتشغل قطاعا من الجمهور فترة وهو ما جعلني أتمنى أن نتأملها لعلنا لا نقع في أخطائها مجددًا.اضافة اعلان


* خرج مصدر بالأرصاد الجوية بتصريحات صحفية طالب خلالها بعدم الانسياق خلف ما يُقال على "السوشيال ميديا" بشأن الطقس بعد أن نشرت صفحات تنبؤات خاطئة بسوء الأحوال الجوية. ذكرني هذا الأمر بتصريحات شبيهة تطلقها من وقت لآخر بعض المؤسسات للتحذير من تصريحات مغلوطة تنسب إليهم عبر هذه المواقع بينما لا يبذلون جهدًا إزاء تأسيس تواجد ممنهج عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو يحركون ساكنًا لتوثيق حساباتهم الرسمية.

رسالة من مريم
قبل مهاجمة "السوشيال ميديا" والتحذير من الحصول على معلومات خاطئة عبرها علينا أن نبذل الجهد حتى تقوم هذه المؤسسات بإمداد الجمهور بالمعلومات الصحيحة بشكل سريع بدلًا من ترك المساحات فارغة لنمو الشائعات.

* إذاعة القرآن الكريم صرح كبير له احترامه يتابعه يوميًا عشرات الملايين من المستمعين. لم ينفصل عن التطوير الذي طاله بالفعل خلال الفترة الماضية ليصبح أكثر قربًا من الجمهور. ورغم ذلك فقد وجدت مبالغة شديدة في اتخاذ إجراء قانوني تجاه مقدم "ستاند آب كوميدي" بعد أن أعيد نشر مقطع فيديو قديم عبر موقع "تيك توك" سخر خلاله من طريقة أداء بعض مقدمي البرامج بالإذاعة.

شخصيًا لم تعجبني طريقة هذا الشاب في الحديث أو اختياره لهذا الموضوع تحديدًا أو ذكره لأسماء بعض المذيعين في سياق سخريته التي خرجت بذلك عن النقد إلى "الاستهزاء" لكنه في النهاية لم يحرض على عنف أو يثير فتنة بل إن القانون لا يجرم الفكر أو الإبداع. وإذاعة القرآن الكريم ليست مقدسة أو عصية على النقد!

وإذا لم ينل إعجابنا طريقة تناول المحتوى يمكن عندها انتقاده أو إطلاق حملة جماهيرية لدعم الإذاعة أو مقاطعة الأعمال الفنية لهذا الشاب أو مطالبته بالاعتذار عن تصريحاته إذا أساء خلالها إلى أشخاص بأعينهم عندما ذكر أسمائهم. ولكن يجب أن نرفض المطالبة بسجنه أو محاكمته.. توقفوا عن التفتيش في الضمائر وصناعة حدود منخفضة لكل نقد أو سخرية حتى أصبح البعض يخشى أن ينتقد طعم "حلاوة المولد" حتى لا يتهمه أحدهم بإزدراء الأديان.

لم تعد مواقع لدردشة الأصدقاء
* طلبت وكيلة مدرسة في الشرقية من طفلة ارتداء الحجاب وإلا منعتها من دخول المدرسة. كان يمكن لجريمتها أن تمر ويتم فرض قناعاتها على الطفلة وأسرتها لولا استغاثة نشرتها الأم عبر موقع "فيسبوك" ليتعاطف الجمهور معها. بعدها اعتذر مدير المدرسة وتشكلت لجنة للتحقيق في الواقعة.

لكن رغم انتهاء الأمر إلا أن سواء استخدام هذه الوكيلة لسلطتها ادعائها بأن الحجاب جزء من الزي المدرسي في محاولة لإرهاب الطفلة يجب أن يجعلنا نتعامل بشجاعة أكبر لكي نفتح تحقيقا موسعا بحثا عن وقائع شبيهة يمكن أن تكون أُجبرت خلالها طالبات في مراحل تعليمية مختلفة على ارتداء الحجاب خلال تواجدهن داخل المدرسة بحجة أنه جزء من الزي المدرسي.. علينا أن ندافع عن حق الفتيات في الحصول على التعليم دون إرهاب أو تهديد.