السبت 26 سبتمبر 2020...9 صفر 1442 الجريدة الورقية

انتخابات الشيوخ

مقالات مختارة 437

خلت القائمة الوطنية لانتخابات مجلس الشيوخ من حزب المصريين الأحرار وغيابه ليس مدهشا فهكذا من باع لا يُشترى بضم الياء، ففي السياسة إذا بعت المبادئ والمثل والبرنامج والقيمة لا يشتريك أحد بثمن بخس.. هكذا تحدد الأحزاب قيمتها وهكذا الدرس منذ قديم الأزل!!

اضافة اعلان

باع بعض قادة حزب المصريين الأحرار أنفسهم بلا ثمن، عندما لاحت أمامهم فكرة المزاد، وتصوروا وهما أنهم يبيعون شيئا رخيصا ودون أن يدركوا قواعد اللعبة كان ثمنهم الإهمال بل ما هو أكثر من ذلك.

ذكريات الجهل اللذيذ!!
باع بعض المتلونين حزبهم الذي ولد قويا وقادرا علي المنافسة من أجل الوطن ونافسوا هم من أجل مصالح شخصية ضيقة فكان إلقاؤهم في أقرب سلة مهملات ثمنهم .


مارست صحافة المعارضة لسنوات عديدة في واحد من أقدم أحزاب التجربة الحزبية الثانية وعايشت تجارب مريرة كان كل قوامها أن القوة في الثبات علي المبدأ ، والحرص على المصلحة العليا للحزب، والتي تبنى عادة علي برنامج وطنى ينحى المصالح جانبا، ويعلى من قدر المصلحة العليا للبلاد.


وشاهدت بأم عينى كيف آلت الأمور بكل من باع المبدأ من أجل مصلحة شخصية، ولم تعش تجارب "البياعين" أكثر من إضاءة فلاش كاميرا ، ورأيت كيف سارت بهم الأمور ليصبحوا نسيا منسيا .

معركة من أجل الحضارة
غادر "المصريين الأحرار" مضمار المعركة يوم أن اعتلى سدته رجال بلا خبرة، وأصحاب مصالح ، وأصحاب ملفات مشينة فكان شراؤهم سهلا لينا، وكان الخلاص منهم أسهل من الخلاص من "عُقب سيجارة".. هكذا هي القواعد وتلك هي اللعبة لمن لا يفهم الدرس ولمن لا يدرس التاريخ.


وداعا لحزب عوّل عليه المصريون وراهنوا علي قدرته سد الفراغ الذي تركته أحزاب قديمة بفضل تناحرها وتآكلها.. ذهب إلى حيث يستحق من باعوا وإلى حيث يستحق من يقايض الوطن بتخليصه من قضايا فساد شخصية.. فعلا لن نقول إلا: إنتهي الدرس يا أغبياء!!

استطلاع رأى

هل تتوقع استمرار الاقبال علي التصالح في مخالفات المباني بعد مد المهلة؟