الخميس 29 أكتوبر 2020...12 ربيع الأول 1442 الجريدة الورقية

الوعود تحولت إلى أفعال.. والأمر بات مختلفًا!

مقالات مختارة 20

الإسراف في الوعود وكثرة التصريحات وقلة الأفعال تفقد مصداقية الحكومة أي حكومة وتحبط عوام الناس الذي لم يعودوا يطمئنون إلى تصريحاتها.. وهذا كان حادث بالفعل مع كل حكومات العهود السابقة التي ضحكت على الناس بوعود لحل المشكلات المستعصية لم تنفذها.. أما اليوم فقد بات الأمر مختلفًا وانتهى زمن بيع الأوهام وأن ما يعد به الرئيس السيسي ينفذه على أرض الواقع.اضافة اعلان


فرغم ما تمر به مصر والمنطقة كلها من ظروف صعبة صاحبت أحداث 25 يناير وما تركته من آثار كارثية على اقتصادنا الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الإفلاس.. وخوض مصر حروبًا ضارية ضد الإرهاب الذي تغذيه وتشعله أطراف الشر والتآمر.. فإن الرئيس السيسي رغم هذه التحديات اقتحم معركة البناء والنماء وتصدى لأزمات ومشكلات ما كنا نتخيل أن يأتي اليوم الذي يتم اقتحامها بمثل هذه الجرأة حتى يتم حلها جذريًّا..

فقطاع الكهرباء مثلًا كان مترهلًا عانى الإهمال طويلًا حتى بات انقطاع التيار عادة متكررة في أوقات ومواسم بعينها.. وبسببها هربت الاستثمارات وأغلقت المصانع أبوابها جراء نقص الطاقة وعدم القدرة على تأمين إمداداتها بانتظام.. وهو ما أدركه الرئيس السيسي وعمل على إصلاحه منذ اللحظة الأولى لتوليه الحكم.. ففي غياب الطاقة يصبح الحديث عن التنمية والتصنيع ضربًا من العبث ومن دونها لا أمن ولا أمان.. وها نحن اليوم نجنى ثمار هذا الإصلاح حتى بات القطاع الذي طالما شكونا منه طويلًا مصدر إشعاع وتجربة نجاح تستحق الإشادة والمحاكاة.

ولأن الطرق هي شرايين التنمية وعمادها الرئيسي.. فقد اقتحم السيسي هذا القطاع المهم فأنشأ شبكة طرق بطول البلاد وعرضها؛ مدركًا أن الطرق أساس العمران والرخاء ومصدر الأمن والأمان.. ومن ثم يتم الآن إنشاء محاور عديدة على النيل تربط الشرق بالغرب وقد انتهى منها جزء كبير ويجري استكمال الباقي بجدية لتدخل الخدمة تباعًا..

ولا يبقى إلا أن نحافظ على هذه الطرق، ونسعى لمواجهة الحوادث بأساليب علمية تتفادى الخطأ البشري الذي يتسبب في حوادث يروح ضحيتها آلاف الأرواح سنويًّا وهو ما يفوق ضحايا جميع الحروب التي خضناها.. ويدق ناقوس خطر يقتضي وضع علامات أمان وسلامة لهذه الطرق وتوفير الخدمات المختلفة عليها ومتابعة الصيانة أولًا بأول وتطبيق القانون بحزم للحد من الحوادث المفجعة التي تقع يوميًا وتتكبد مصر بسببها خسائر في الأرواح والأموال.

أما ملف الإسكان ولا سيما ما يخص جانبه الاجتماعي فقد اقتحمه السيسي بجرأة يحسد عليها فأنشأ آلاف بل ملايين الوحدات السكنية ؛إشباعًا لاحتياجات غير القادرين وخصوصًا الشباب المقبل على الزواج أو المتزوج حديثًا، ناهيك عن سكان العشوائيات والمناطق الخطرة، وهو مشروع ضخم ذو بعد اجتماعي هدفه تحقيق العدالة للإنسان المصري فقيرًا كان أو غنيًا ليجد مسكنًا ملائمًا في جو صحي يليق بالمواطن المصري.

ولأن العناية بالصرف الصحي هي عناية بصحة الإنسان ولن تكتمل بدونه منظومة السكن الصحي فقد جعله الرئيس السيسي على رأس أولوياته وأمر بوضع جدول زمني لاستكمال شبكته في عموم البلاد ولمَ لا وأغلب سكان مصر محرومون من خدمات الصرف الصحي خصوصا في الريف الذي تتجاوز نسبة حرمانه الـ80% أو يزيد وهذا لا يعني أن المشكلات قد انتهت إلى الأبد فما زال هناك متاعب وصعوبات خاصة الفقراء لمواجهة الحياة الصعبة وارتفاع الأسعار الجنوني والتعامل مع أجهزة الخدمات والمرافق.

استطلاع رأى

هل تتوقع استمرار اقبال الناخبين علي التصويت في المرحلة الثانية؟