الجمعة 27 نوفمبر 2020...12 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

المرأة الحديدية في وزارة الزراعة

مقالات مختارة 705

جاء اختيار الدكتورة منى محرز نائبًا لوزير الزراعة واستصلاح الأراضي لشئون الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، مفاجأة سارة لكل من يعرفها أو تعامل معها أو يعرف قدرها وقيمتها العلمية وخبرتها في مجال الدواجن بوجه خاص والزراعة بوجه عام.اضافة اعلان


الدكتورة منى محرز، امرأة بألف رجل كما يطلقون عليها أو المرأة الحديدية كما يحب أن يلقبها البعض هى فعلًا امرأة حديدية لا تعرف المستحيل في كل مهمة تكلف بها، لا تعرف الفشل ولا تسمح بالأعذار ولا تقبل أنصاف الحلول ولا تترك للإحباط بابًا يتسلل إليها إجاباتها حاضرة على كل سؤال يوجه إليها تجاربها جاهزة، أفكارها قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، رؤيتها تفرض نفسها على الجميع، هى من ابتدعت فكرة التفكير خارج الصندوق، فكل أفكارها غير تقليدية ابتسامتها لا تغيب، مشغولة دائمًا بالعمل صباحًا ومساءً وفي الأعياد والأجازات الرسمية مكتبها مفتوح على مصراعيه دائمًا.

عندما تلتقي بها لا تحدثك عن عائلتها وأولادها وزوجها الكاتب اللامع عادل نعمان، وإنما تحدثك عن أفكارها الجريئة ومشروعاتها التي لا تتوقف وأحلامه الكبيرة لقطاع الزراعة.

حقيبتها الجلدية لا تفارقها في كل مكان تذهب إليه وعندما يستقر بها المقام فوق أحد المقاعد تخرج ملفاتها الكثيرة تراجع وتذاكر وتسأل وتستفسر عن كل صغيرة وكبيرة، لا تعرف الملل أو عدم الإنجاز لا تتحدث بصيغة الماضي دائمًا المستقبل على لسانها.
عندما تذهب إليها في مكتبها لن تجد مقعدًا تجلس عليه ستجد ملفات ومشروعات وتقارير.

الدكتورة منى محرز، لديها قدرة عجيبة على الكتابة والقراءة والاستماع والمناقشة بذهن حاضر في الوقت نفسه، بعد عودتها من رئاسة الجمهورية بعد حلف اليمين أمام رئيس الجمهورية لم تتفرغ للتهاني والقبلات وكلمات الرياء المحفوظة كل مسئول كان يدخل إليها مهنئًا كان يخرج من غرفتها مكلفًا بالعمل والإنتاج.

في كل مهمة تحملتها الدكتورة منى محرز خلال رحلتها الطويلة داخل وزارة الزراعة وخارجها بالمنظمات الدولية والهيئات الإقليمية أضافت الكثير، وكانت نموذجًا لمن يريد أن يتعلم ويحفظ ويطبق ما تعلمه على أرض الواقع.

من المؤكد أن كل من يعرف الدكتورة منى محرز يدرك جيدًا أنها لن تكون رقمًا بين مسئولي وزارة الزراعة الذين تمتلئ بهم الوزارة، وإنما ستكون قاطرة التغيير وسببًا مباشرًا في كل ما هو إيجابي داخل هذه الوزارة العتيدة..
مصر تحتاج منى محرز في كل وزارة وهيئة حتى نعبر هذا النفق المظلم.