الخميس 24 سبتمبر 2020...7 صفر 1442 الجريدة الورقية

أين مصطفى النجار؟!

مقالات مختارة 122

نداء من رئيس الهيئة العامة للاستعلامات "ضياء رشوان" مساء أمس الأحد للدكتور مصطفى النجار، بالظهور والكشف عن مكان "وجوده"! مؤكدا أن ذلك أفضل للوطن! وقبل نداء "رشوان" بساعات -الذي يوجهه طبعا لوسائل الإعلام الأجنبية المتربصة التي تشعل الحرائق حول مصر دائما حرائق أكثر من توجيهه لـ"لنجار"- تصدر وزارة الداخلية بيانا تؤكد فيه عدم وجود "النجار" داخل سجونها أو أقسامها أو أي مكان احتجاز يتبعها..
اضافة اعلان

بينما تغريدات على حساب "النجار" الشخصي تؤكد اختفاءه منذ أواخر سبتمبر الماضي، إحداها يؤكد أن زوجته قدمت بلاغا للنائب العام بعد تلقيها مكالمة من مجهول يؤكد لها أن الشرطة اعتقلت زوجها، ومن التغريدة التي كانت يوم 16 أكتوبر نفهم أن الاتصال المجهول كان يوم 8 أكتوبر، حيث تقول التغريدة "اليوم العشرين بعد آخر اتصال بالدكتور مصطفى واختفائه ومرور ثمانية أيام بعد معلومة القبض عليه عن طريق مكالمة مجهولة لزوجته وتقديمها بلاغ للنائب العام"..

كما أنه حتى اللحظة لا توجد إلا ثلاث تغريدات على الحساب المنسوب إليه تخص الاختفاء وليس تغريدة كل ساعة مثلا!

من مجمل ما سبق تبدو بعض الملاحظات السريعة.. أن لا أحد- شخص أو مجموعة- رأوا بأعينهم أي جهة تلقي القبض على النجار.. لا من عيادته ولا من بيته ولا من بين أصدقائه ولا من سيارته ولا من أي مكان.. كما أن الرواية توحي أن "النجار" كان في وضع يمنعه من الاتصال بنفسه بزوجته.. كما أن زوجته بقيت 12 يوما دون إبلاغ النائب العام عن غيابه ولم تتحرك إلا بعد الاتصال المجهول!

كما نلاحظ هدوءًا شبه تام -ربما يتغير بعد المقال- على جبهة "النجار" ممثلة في أصدقائه وحزبه الذي كان ينتمي إليه، كما لو كانوا جميعا متأكدين من سلامته ومن أنه بخير! ولا نعرف أن تقدم أحد من الأسرة أو من الأصدقاء ببلاغ لنقابة أطباء الأسنان - ربما تم التقدم إليها بالبلاغ بعد المقال - بما يوحي كما قلنا من تأكدهم من سلامته!

قد نفاجأ في لحظة ما بـ"النجار" خارج البلاد، إنما الأخطر هو السؤال: ماذا لو تعمدت جهة معادية إيذاء "النجار"؟ كيف يمكن وقتها تفسير ما يجري؟ هي ملحوظة نعتقد أنها محل اهتمام الأجهزة المختصة -الذي لا يعتبر "النجار" أهم ممن سلموا أنفسهم للداخلية لتنفيذ حكم النقض الذي اختفى "النجار" قبله ولا أهم من الموجودين على ذمة قضايا أخرى لتَنكر وجوده - واعتقادنا أنها أوعى وأذكى مِن مَن أن يطول الأمر أكثر من ذلك.