الخميس 26 نوفمبر 2020...11 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

«أوبر» و«كريم»

مقالات مختارة 437

عندما صدر حكم قضائي بتجميد نشاط أوبر وكريم استشعرت أن حكمًا قضائيًا صدر ضد واحدة من أهم القيم الحضارية التي زارت البلاد، بعد أن عشنا دهرًا نعاني من جبروت التخلف مع منظومة التاكسي التي نالت من كرامة المصري، وحولته إلى مجرد زبون، عليه واجبات وليس له أية حقوق، الحكم القضائي كان صادمًا لمن استمتعوا بمساحة أمان أتاحتها الشركتان اللتان استطاعتا أن تنقل الإنسان المصري من دائرة التخلف إلى دائرة الإنسانية.اضافة اعلان


إن أوبر وكريم ليستا شركتين قطاع خاص، وإنما هما مساحتان من الأمان، وتمثلان نقلة حضارية ضد التخلف والعبث والانفراد بالمواطن البسيط قبل المواطن الغني، أوبر وكريم هما عنوانان لما يمكن أن تفعله التكنولوجيا لصالح الإنسان، والحفاظ على إنسانيته.. كثير من الأسر المصرية أصبحت لا تخشى على بناتها من الخروج، أو الانتقالات ليلًا أو نهارًا، بعد أن أصبح لديها اختيار يحافظ على كرامة وإنسانية من يستخدم هذه التكنولوجيا.

حسنًا فعل بعض منا عندما تقدموا باستشكال لوقف تنفيذ الحكم، وحسنًا ستفعل الحكومة عندما تبدأ في تقنين أوضاع الشركتين، لأنهما أصبحتا ضرورة ملحة في مواجهة البلطجة وعدم الالتزام بالقانون.. أوبر وكريم أصبحتا جزءا من الأمن العام، خاصة بعد أن ثبت أن التكنولوجيا قادرة على مساعدة أجهزة الأمن في ضبط الجرائم التي كانت قديما ألغازا يصعب الوصول إلى حقيقتها.. أوبر وكريم وجهان لإيجابية التكنولوجيا في حياة الناس.