الأربعاء 23 سبتمبر 2020...6 صفر 1442 الجريدة الورقية

أوباما وميشيل "مليونيرية" الإعلام

مقالات مختارة 388

استضافت شبكة "فوكس نيوز" كبير مستشاري البيت الأبيض السابق للشئون الإستراتيجية، "ستيف بانون"، حول رؤيته لانتخابات الرئاسة المقبلة، فوجد صعوبة في تغلب مرشحي الحزب الديمقراطي على الرئيس "دونالد ترامب"..
اضافة اعلان

وقال "بانون": (لم أر شخصًا في الساحة حتى الآن يمكنه أن ينافس "ترامب"، لدينا نحو 20 شخصية تتطلع لأن تحظى بدعم الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية، لكني أرى إمكانية عقد الآمال في اللحظة الأخيرة على "ميشيل أوباما"، زوجة الرئيس السابق "باراك أوباما"، وفي حال رفضها يمكن التفكير في عمدة نيويورك السابق "مايكل بلومبرغ" أو "هيلاري كلينتون" مرة أخرى).

يبدو أن "بانون" اعتمد في ترشيحه "ميشيل"، على أن عودتها إلى البيت الأبيض ستمكن زوجها "باراك أوباما" من تنفيذ مؤامرات الحزب الديمقراطي لتقسيم الدول العربية، التي فشل فيها برهانه على "الإخوان المسلمين" وقطر وتركيا وإيران وعملائهم في كثير من الدول، فضلا عن شعبية "ميشيل" وكونها ملهمة النساء، إذ احتلت المركز الأول لأكثر نساء الولايات المتحدة إثارة للإعجاب في استطلاع معهد "غالوب"، الذي تفوقت فيه على "أوبرا وينفري"، و"هيلاري كلينتون" والسيدة الأولى الحالية "ميلانيا ترامب".

فات "ستيف بانون"، أن "ميشيل" المكافحة وداعمة الصحة والمرأة والشباب خلال وجودها في "البيت الأبيض" تغيرت، وبات جل همها مع زوجها "أوباما" جمع الملايين، حتى عن طريق التصوير مع المعجبين!!.

"ميشيل" التي تغنت بتشجيع شباب مصممي الأزياء وهي سيدة أمريكا الأولى، ترتدي الآن ملابس فاخرة باهظة الثمن، فعند إطلالتها في برنامج الممثلة "سارة جيسيكا باركر" ترويجًا لمذكراتها "Becoming"، ارتدت حذاءً ذهبيًا من علامة "Balenciaga" قيمته 4 آلاف دولار، نسقته مع فستان أصفر، ما أثار الانتقاد كونها كانت ترتدي ملابس بسيطة خلال فترتي رئاسة زوجها، وبررت "ميشيل" حينها، بأنها كانت تتجنب ارتداء ملابس فاخرة من مصممي أزياء مشاهير، لأنه سيتم انتقاد تبذيرها على الملابس كسيدة أولى، لذا فضلت دعم شباب المصممين، على أن تعرض ثيابها للبيع عقب ارتدائها لصالح الأعمال الخيرية.

ألا يعرف المستشار الإستراتيجي السابق للبيت الأبيض، أن "ميشيل" وزوجها "أوباما" تحولا إلى "البيزنس الإعلامي" منذ مغادرتهما "البيت الأبيض"، وبعد نجاح "أوباما" بدعم اللوبي اليهودي في استمالة الناخبين لصالحه في 2009، بوعود لم يحقق الكثير منها، تمكن مع زوجته "ميشيل" في توظيف قدرتهما على التواصل الإعلامي والشهرة التي يتمتعان بها، في مضاعفة ثروتهما 30 مرة حتى تجاوزت العام الماضي 100 مليون دولار، وفق "بيزنس انسايدر".

وهو ما أكدته صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، مشيرة إلى أن الثنائي "أوباما" حقق مكاسب من الإعلام والاتصال زادت على 100 مليون دولار، مفسرة أنهما اقتحما عالم النشر وتنظيم المؤتمرات وإنتاج أفلام وثائقية، ووقعا عقدين سخيين للعمل مع "نتفليكس وسبوتيفاي".

العقد مع شبكة "نتفليكس" قيمته 50 مليون دولار، يقضي بإنتاج برامج الواقع وأفلام وثائقية، وجرى الإعلان رسميا عن 7 مشروعات اتفق عليها، كما أسس الزوجان شركة نشر اتفقت مع "سبوتيفاي" لإنتاج مدونات صوتية تعزز المحتوى المدفوع للشركة الرائدة في البث الموسيقي، التي تسعى إلى تنويع محتواها والتميز عن منافسيها.

علاوة على هذا اتجهت "ميشيل" وزوجها إلى تنظيم المؤتمرات، لاستغلال قدرة "أوباما" على التحدث والتأثير في متابعيه، وذكر الإعلام الأمريكي أن الرئيس السابق "أوباما" يتقاضى 400 ألف دولار مقابل الحديث ساعة واحدة في الندوة.

لم يختلف الأمر بالنسبة ل"ميشيل"، التي نظمت ندوة مصحوبة بدعاية كبيرة في فندق باريسي بمناسبة صدور كتابها الأخير، حضرها حشد كبير من الفرنسيين، استغرقت الندوة 90 دقيقة، دفع كل مشارك فيها بين 45 و1000 دولار، للاستماع إلى حديث "ميشيل"، بينما وصل سعر المقعد في الصفوف الأولى إلى 3000 دولار، شامل التقاط صورة تذكارية مع السيدة الأمريكية الأولى السابقة والحصول على نسخة موقعة من كتابها.

ومع نجاح كتاب "ميشيل" الذي باعت منه أكثر من 10 ملايين نسخة حول العالم، وربحت الكثير جدا خلال جولات الترويج من الندوات والتصوير مع المعجبين، تنتظر الأسواق صدور كتاب "أوباما" الذي يراهن عليه في أن يكتسح أسواق النشر أكثر من كتاب ميشيل. وكانت دار نشر "راندوم بينغوين" العالمية وقعت عقدا مع الزوجين لكتابة مذكراتهما كل على حدة مقابل 60 مليون دولار، بعد مغادرتهما "البيت الأبيض".

نجح "أوباما" و"ميشيل" في استغلال شهرتهما الرئاسية ليصبحا "مليونيرية" من الإعلام بجميع قطاعاته، وباتا يعملان بأساليب تجارية أقرب إلى نهج كبار منتجي ومديري استديوهات "هوليوود" لتحقيق أرباح طائلة في أشهر معدودة، فهل بعد هذا تفكر "ميشيل" في الترشح للرئاسة وهي التي قالت في مذكراتها إنها تكره السياسة؟!.