الأربعاء 25 نوفمبر 2020...10 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

أقوى رد!

مقالات مختارة 20
لا أدري كيف يغيب عن أذهان الداعين لمقاطعة الانتخابات البرلمانية والتي تنطلق خلال ساعات وأولهم تنظيم الإخوان الإرهابي الذي يتعمد مع كل استحقاق انتخابي منذ ثورة 30 يونيو بث تلك الدعوات الخبيثة سعياً لتشويه المشهد السياسي.اضافة اعلان


ونسوا أن تحريضهم للناخبين على العزوف إنما هو سلب لحقوقهم ودعوة للتنازل عن ثمرات نضال طويل أسفر عن تمكينهم من الرقابة على سير الانتخابات ومباشرة الحقوق السياسية في اختيار ممثليهم في البرلمان أو في أي انتخابات بلا وصاية أو تدخل من جهة الإدارة بأي صورة ناهيك عما تشيعه مثل تلك الدعوات من إحباط وتثبيط لعزائم الناس وصرفهم عن أداء واجبهم الذي كفله الدستور والقانون لإحداث التغيير والمشاركة في صنع القرار.

التغيير يبدأ من هنا!
الشعب المصري عندما نزل وشارك بقوة في كافة الاستحقاقات السابقة أبطل دعوات قوى الشر، وإذا كانت الحكومة والهيئة الوطنية للانتخابات قد أعلنتا ضمانات كافية لنزاهة انتخابات مجلس النواب الوشيكة وهو أمر محمود.. فلا يبقى علينا إلا النزول بكثافة للتصويت في تلك الانتخابات لاستكمال المشهد الديمقراطي المشرف أمام العالم.. فما حجة المقاطعين إذن..

ثم أليس قرار الأحزاب باعتزامها المشاركة الجادة واستبعادها خيار المقاطعة بصورة مطلقة باعثاً للتراجع عن تلك الدعاوى التي لن يكسب الوطن منها شيئاً؟! وإذا كنا نتطلع ونسعى لتكريس الممارسة الديمقراطية بشفافية وحرية ونزاهة وتعظيم الإيجابية في التعاطي مع الشأن العام؛ علاجاً لآفة تجذرت في التربة المصرية عبر عقود وهي العزوف وضعف المشاركة واللامبالاة إزاء ما يجري في بحر السياسة..

أليست تلك الانتخابات فرصة حقيقية لاستعادة السياسة من براثن السلبية والتوجس الذي يسيطر على مظان البعض على خلفية إرث سياسي قديم تبدد بما جربناه في عهد الرئيس السيسي من استحقاقات انتخابية عديدة شهدت حضوراً جماهيرياً كان أكبر ضمانات النزاهة والرقابة الشعبية على مجريات التصويت ومراحله كافة..

دعوات مرفوضة!
وهو العلاج الناجح لأي ممارسات سلبية أو خروقات قد تشوب العملية الانتخابية أيا من كان مرتكبها ومهما تكن صورتها. كثافة الحضور والتصويت في صناديق الاقتراع في انتخابات النواب التي تجري خلال أيام ينبغي أن تظل شغلنا الشاغل وهمنا الذي ينبغي للجميع- حكومة ومعارضة ومواطنين- أن ينشغلوا به..

وحافزا للخروج الكبير إلى لجان الانتخاب لاختيار برلمان قادر على تمثيل الشعب في الرقابة والتشريع. الإصرار على ممارسة الديمقراطية بالتصويت الكثيف في انتخابات النواب المزمعة أبلغ رد على المشككين وأعداء الديمقراطية.