الأربعاء 25 نوفمبر 2020...10 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

أغرقنا إيلات زي النهاردا!

مقالات مختارة 122
الرادارات المصرية تلتقط دخول وخروج المدمرة إيلات للمياه المصرية في استفزاز يجيده العدو الإسرائيلي.. كان قرار التصدي للعدو قد اتخذ في اليوم التالي لنكسة يونيو عندما سافر طيارونا إلى الجزائر للعودة بمقاتلات وقاذفات، وأكدت الجماهير التي خرجت ترفض التنحي المعني نفسه وإن الهزيمة هي في الأصل هزيمة للإرادة لو انكسرت إنكسر معها كل شيء.. وهتف المصريون "هنحارب"!اضافة اعلان


بعد رأس العش وفي يقظة على كل الجبهات وصلت التقارير للضابط بحري النقيب أحمد شاكر ومنه للعميد حسن الجريدلي ومنه للعقيد سميح إبراهيم رئيس أركان قاعدة بورسعيد والعقيد طلعت نصر قائد القاعدة ومنهم إلى القيادة بالقاهرة بتحركات لأهم قطعة بحرية إسرائيلية أمام سواحل بورسعيد..

يوم رحل البطل الذي طالبت إسرائيل برأسه.. الرفاعي!
كان الحدث أكبر من قدرات القيادة في بورسعيد على اتخاذ القرار.. ولا حتى قيادة القوات البحرية التي نقلت الأمر إلى رئاسة الأركان حيث الجنرال الذهبي عبد المنعم رياض ومنه إلى القائد العام الفريق أول محمد فوزي ومنه للسيد أمين هويدي وزير الحربية لعدة أسابيع قبل تولي الفريق فوزي لها.. ومن كل هؤلاء إلى الزعيم جمال عبد الناصر وكان الأمر المباشر: أغرقوها!

بزوارق صغيرة تحمل صواريخ كومر أو كومار وعند الخامسة من مساء 21 أكتوبر عام 1967 انطلق الأبطال، على زورق الصواريخ النقيبان أحمد شاكر ولطفي جادالله والملازم أول حسن حسني والملازم أول ممدوح منيع، وعلى زورق الطوربيد النقيب عوني عازر والملازم أول رجائي حتاتة، وعلى بعد ميل بحري بالتمام انطلق الصاروخ الأول ليصيب الهدف مباشرة وتميل المدمرة بالفعل من صاروخ واحد لينطلق الثاني وتغرق تماما بعد أن اشتعلت وعليها طاقمها المكون من مائة مجرم فضلا عن متدربين من الكلية البحرية الإسرائيلية.

مشروع لتكريم "كل" أبطال أكتوبر !

كان الخبر في إسرائيل كالصاعقة.. الخسائر البشرية كبيرة جدا ولم يتعودها العدو فضلا عن القيمة الرمزية لإيلات التي اعتبروها رمز القوة والنفوذ بينما في مصر كانت أبرز ضوء أمل أعاد التوازن للقوات المصرية..

وقفزت بالمعنويات إلى عنان السماء وأعادت حسابات المواجهة ومعادلات الحرب إلى مناطق أخرى فضلا عن الحسابات العسكرية التي أعيدت بالكامل بعد تدمير زوارق صغيرة وبصواريخ سوفيتية أكبر وأهم مدمرة إسرائيلية صنعت في بريطانيا العظمى سابقا المذلولة قبل إيلات على أرض ومياه بورسعيد أيضا قبلها بسنوات في العدوان الثلاثي، حيث استعدنا القناة وبنينا السد بينما تركت بريطانيا مكانها للاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.. وفي كلاهما.. إيلات و56 أكدنا للعالم أننا شعب لا يهزم وجيش لا ينكسر.. مهما كانت العثرات والكبوات والأزمات!
حيوا قواتكم البحرية..