الثلاثاء 29 سبتمبر 2020...12 صفر 1442 الجريدة الورقية

أحداث يناير 2011.. «علاج خاطئ لتشخيص خاطئ»!

مقالات مختارة 20

قال الرئيس السيسي في الندوة التثقيفية الـ29 للقوات المسلحة التي عقدت مؤخرًا بكل وضوح وصراحة لم نعهدها في رئيس سابق.. إن ما وقع في أعقاب يناير 2011 كان "علاجًا خاطئًا لتشخيص خاطئ"، استغله البعض ليقدم للمصريين صورة مزيفة ولولا عناية الله وانحياز الجيش للشعب الذي خرجت ملايينه للشوارع لإزاحة جماعة الإخوان عن حكم مصر الذي دان لهم عامًا كاملًا، لسقطت مصر في براثن الفوضى والتفكك والضعف والانهيار.
اضافة اعلان

خداع المصريين بوعي زائف أحدث تفرقًا وانقسامًا واستقطابًا.. ناهيك عن ظهور الأنانية السياسية بأبشع صورها ونزوع أطراف بعينها إلى مصالحها الخاصة.. حضرت الطائفة والجماعة والحزب والائتلاف.. وغابت في مقابلها مصلحة الوطن والدولة والأمة.. ظهرت الانتهازية وطفحت الأمراض الاجتماعية والأخلاقية وسُفكت دماء الفضيلة على عتبات الجشع والغلو والتعصب الأعمى، حتى ضرب الانفلات كل شيء، بدءًا من الأمن وانتهاءً بالغلاء والاحتكار والتربح الذي أضر بالمجتمع كله ويدفع الجميع ثمنه غاليا حتى اليوم.

ويبدو طبيعيًا في ظل ما أنتجته سنوات ما بعد يناير 2011 خصوصًا العام الذي حكمته جماعة الإخوان أن يتسلل اليأس والإحباط والخوف لقلوب المصريين بعد أن جرى شق الصف الوطني وتخريب المنشآت وترويع المواطنين وجرح المشاعر الوطنية وتعكير الصفو بصورة لم تعرفها مصر على مدى تاريخها كله..

ناهيك عن إفساد فرحة الشعب بأيامه التاريخية، لا سيما العبور العظيم الذي حوَّله الإخوان وأشياعهم إلى كوميديا سوداء، حين تصدر قتلة السادات بطل العبور مشهد الاحتفال بذكرى النصر.. ولا يزال إفسادهم لكل إنجاز مستمرًا، فهم لا يألون جهدًا في محاربة الدولة والتشهير بها، وتشويه صورتها بمناسبة ودون مناسبة وإهالة التراب على تضحياتها وانتصاراتها المتتالية على الإرهاب؛ منفذوه وداعموه هنا وهناك..

فهل بعد خيانة الأوطان جريمة.. وماذا نتوقع ممن باع وطنه ووقف في خندق أعدائه بقصد إضعافه وإسقاطه في أتون الفتن والاضطرابات؟!

فعلًا كانت أحداث 25 يناير وجعا وألما كبيرا لمصر وخداعا للمصريين بوعي زائف تدفع الدولة والشعب ثمنه غاليًا الآن.