السبت 15 أغسطس 2020...25 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

"أبو تيج" ورمضان و"الفرغل" وليالي القرآن!

مقالات مختارة 122

سألني بعض الأصدقاء عن سر تسجيلات القرآن التي نذيعها كل رمضان على صفحتنا بفيس بوك، وسر الاهتمام بالدكتور "أحمد نعينع".. كانت الإجابة مباشرة وتلقائية، تنفي أولا أي اتجاه للدروشة أو ادعاء التميز على أحد.. فالقرآن العظيم يأمرنا بأن "...لَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ"، ولكن أسباب عديدة.. ربما أجواء رمضان نفسه..
اضافة اعلان

وربما النشأة في بلد متصوف، انعكست عليه أجواء التدين خصوصا وأنه يضم مسجد ومقام سيدي أحمد الفرغل أو سلطان الصعيد كما يسمونه.. وزواره بمئات الألوف ما بين زوار كل يوم أو كل جمعة أو في الاحتفال بمولده سنويا والذي يستمر أسبوعين.. عدد المساجد كبير.. وعدد الكنائس أيضا.. والحالة بين المصريين في هذه المدينة الكبيرة بمحافظة أسيوط أكثر من رائعة..

أما احتفالات القرآن فلا تتوقف.. في كل المناسبات.. كان محافظو أسيوط يقولون: إنهم يتباركون ببدء عملهم من مسجد السلطان "الفرغل".. لانتهاء نسبه الشريف ببيت النبوة.. لكننا نعتقد أن بعضهم أراد التقرب للناس بذلك.. خصوصا في الصراع الدائر دوما مع الجماعات الإرهابية والمتطرفة منذ الثمانينيات وحتى اليوم..

أما عن الدكتور "أحمد نعينع" فقد استمعت إليه ورأيته في احتفال بميدان السلطان "الفرغل" بحضور محافظ أسيوط والآلاف من الأهالي.. استضافته عائلة "هاشم خليل" التي قدمت أشخاصا يستحقون التكريم خصوصا وأنهم رحلوا مثل الحاج "حسن هاشم" رئيس مجلس إدارة نادي أبو تيج الرياضي..

وقد حولت مشكورة استضافة الدكتور "نعينع" إلى عادة سنوية يحضرها المحافظ والإذاعات المصرية خصوصا القرآن الكريم.. وقد أبهر الدكتور "نعينع" الجميع.. وهو بالمناسبة في الاحتفالات الجماهيرية الحية يكون مختلفا تماما في التلاوة؛ إذ ينطلق ويتفاعل مع الناس خلاف الحفلات الرسمية أو شبه الرسمية..

ومن وقتها ورغم مرور سنوات طويلة بعيدا عن بلدي إلا وهو القارئ المفضل الذي أبقى راية الريادة في التلاوة القرآنية مصرية خالصة، رغم أن دول أخرى حاولت تقديم مقرئين آخرين، لكنهم مع كامل الاحترام يفتقدون حضور وحلاوة التلاوة.. ولذلك نراه أحد رموز القوى الناعمة ونريد تقديم غيره وغيره.. كل عام ومصرنا وشعبنا والوطن العربي كله بكل خير..