السبت 19 سبتمبر 2020...2 صفر 1442 الجريدة الورقية

أبناء الشهداء في روسيا!

مقالات مختارة 122

ماذا لو فكر من نظم رحلات الذهاب لتشجيع المنتخب أن تكون الرحلات أو على الأقل الأولوية فيها لأبناء أو لكل أسر الشهداء؟ ماذا لو رأى أبناء المنتخب أو علموا أن أسر الشهداء بجوارهم يريدون انتصارا جديدا يحتاج إلى تضحيات وجهود إضافية من الجميع؟! كم صورة لأبطالنا ستتداعى إلى أذهان الجميع هناك وكم سيتحول ذلك إلى طاقة مذهلة تدفع إلى هزيمة العشوائية والارتجال والكسل؟
اضافة اعلان

كيف سيكون الإحساس أن هؤلاء أبناء الأبطال يجب أن يعودوا سعداء مجبوري الخاطر؟ وكم كانوا هم سيشعرون أنهم في عين وقلب الجميع وليس القيادة السياسية وحدها؟ وماذا لو تعذر ذلك أن تكون أولوية الذهاب للأوائل والمتفوقين ومن شرفوا مصر خارجها في أي مناسبة؟ وماذا لو كان من ذهبوا منتخب من بين هؤلاء وأولئك؟!

الأسئلة كثيرة جدا وهي بالمناسبة ليست بكاءا على ما فات.. فما فات قد انتهى.. ونحن دائما من أنصار قلب الصفحه والنظر للأمام.. لكنها أسئلة للمستقبل ليس ليذهب أبناء الشهداء إلى أول بطولة قادمة.. وإنما لنعيد ترتيب كل شيء في بلادنا.. يجب أن يتنحى أو يرحل عن المسئولية كل من جاء إليه بالواسطة والشللية أو لمجرد أنه "خفيف" على روح بعض أصحاب القرار..

يجب أن يرحل عن المشهد التافهين والأفاقين وأصحاب الزفة الكدابة في كل عصر وكل حكم وعند كل نظام وحول كل صاحب قرار حتى في الرياضة.. يجب أن يرحل عن المشهد.. كل مشهد واي مشهد.. أصحاب المواهب المحدودة والعقول المغلقة والأفق المسدود.. آن الأوان لتغليب الموضوعي على الشخصي وأن ننتصر للعام على حساب الخاص..

آن الأوان للانطلاق إلى دولة عصرية تنظر للمستقبل الذي على بعد ألف عام وليس للمصفقين والراقصين في حفل قادم أو مهرجان اقترب أو مؤتمر على الأبواب!

لو فعلنا ذلك لتولي وزاراتنا ومحافظاتنا الأكفأ على الإطلاق.. ولقاد أحزابنا الأكفأ على الإطلاق.. ولأدار مؤسساتنا وأنديتنا الأكفأ على الإطلاق.. هذا إن كنا نحب هذا البلد.. أو على للدقة إن كنا نحبه أكثر من أنفسنا.. هذا إن كنا فعلا نريد الأكفأ والأكفأ فقط!

استفيقوا يرحكمكم الله..