الأحد 5 يوليه 2020...14 ذو القعدة 1441 الجريدة الورقية

4 أدوات تعذيب اُخترعت لأسباب إنسانية (فيديو)

منوعات

مي مجدي


تفنن البشر في خلق أساليب تعذيب لبعضهم البعض، بداية من أدوات التعذيب إلى التلاعب النفسي، ولن يعاتبك أحد إذا كنت تعتقد أن مخترع هذه الأساليب والأدوات المرعبة شخص يحمل في داخله شرا لا حدود له، لكن ليس هذا الحال دائما، ففي بعض الأحيان كان بعضهم يحاول بصدق المساعدة.

وسنتناول في هذه السطور أدوات تعذيب تم اختراعها لأسباب إنسانية..

1- الكرسي الكهربائي:

في عام 1881، كونت ولاية نيويورك لجنة لتقرير طريقة جديدة للإعدام أكثر إنسانية بدلا من الإعدام شنقا، وحاول مخترع الكرسي الكهربائي" آلفريد ساوثويك" اكتشاف طريقة لإنهاء حياة المحكوم عليهم بشكل فوري دون ألم على خلاف الشنق. وجاء ذلك بعد أن سمع عن رجل مخمور مات سريعا بدون ألم بعد لمسه سلكا كهربائيا مكشوفا.

وقبل أن تأخذ ولاية نيويورك باقتراح ساوثوريك، توصل مجلس من الإصلاحيين إلى 34 طريقة يمكن أن تحل محل الشنق بدءا من رمي المدانين من فوق منحدر إلى نسفهم بالمدافع لكن تم رفضها، واخترع ساوثويك آلته الكهربائية على هيئة كرسي يجلس عليه المدان ويتم صعقه كهربائيا.

لكن كانت الكهرباء اختراعا جديدا في عصر ساوثويك، ولم يكن يعرف ماذا ستفعل بجسم الإنسان، وجاء بعده هارلود براون وآرثر كينيلي اللذان اخترعا أول كرسي كهربائي.

وكان أول شخص تم إعدامه بالكرسي الكهربائي "وليم كيملر" عام 1890، واستغرقت عملية الإعدام 8 دقائق، لكن وصفت عملية الإعدام بأنها أسوأ من الشنق.

2- مصل الحقيقة:

كان من المفترض أن يُستخدم "سكوبولامين"، بنتوثال الصوديوم أو كما يعرف باسم مصل الحقيقة، في التحقق من الادعاءات المشكوك فيها والإفراج عن المشتبه بهم الأبرياء.

في العشرينيات من القرن العشرين، لاحظ طبيب التوليد روبرت هاوس أن مصل "سكوبولامين" قادر على إجبار الأشخاص على قول الحقيقة، وأول ما فكر فيه أنه سيحدث ثورة في مكافحة الجريمة.

وعُرف مصل الحقيقة بأنه دواء نفسي يُستخدم لمنع الكذب والاعتراف بالحقيقة دون أي وسيلة تعذيب، ولجأت إليه المخابرات في عمليات الاستجواب، حيث استخدمه الألمان في الحرب العالمية الثانية لاستجواب الأسرى، ويُعتقد أن الأمريكيين استخدموه لإجبار أحد قيادات تنظيم القاعدة وهو أبو زبيدة على الإفصاح عن خفايا التنظيم.

3- الحبس الانفرادي:

حبس شخص لمدة 23 ساعة في حجرة صغيرة بلا نوافذ أو تفاعل بشري قد يعود بالإيجاب على صحته العقلية، لكن ثبت أن هذه الممارسة تؤدي إلى الإصابة بالذهان، وخلق أفكار انتحارية واضطرابات ما بعد الصدمة، والتأثير السلبي على المخ.

كان من المفترض أن يكون الحبس الافتراضي ابتكارا عظيما سيعيد إصلاح نظام العقوبات الأمريكي الوحشي، وابتكرت جمعية الأصدقاء الدينية أو المعروفة بالكويكرز فكرة سجن المدان بمفرده للتكفير عن ذنبه، على غرار اعتكاف الرهبان وقراءة الكتاب المقدس في صمت.

لكن أدى الحبس الانفرادي إلى جنون بعض السجناء بل إلى الانتحار، واكتشفوا أن الحبس الانفرادي لا يردع السجناء عن ارتكاب أعمال العنف، وسرعان ما تحول إلى عمل تأديبي روتيني، ولدينا اليوم العديد من السجون التي تحتوي على زنازين للحبس الانفرادي.

4- الحرمان من النوم:

كان من المفترض أن يكون الحرمان من النوم طريقة لتجنب التعذيب الجسدي، لكن أثبت الأطباء أن اليقظة لفترات طويلة تسبب الذهان، وتضر المخ، كما أنها تعوق الوظائف الجسدية وتسبب أمراضا نفسية.

ومن السخرية أن الأشخاص الذين توصلوا إلى هذا النوع من التعذيب فعلوا ذلك بدافع التعاطف، لكن نصح المحققون الإسبان بعدم الاعتداء على المدانين والمشتبه بهم والاكتفاء بحرمانهم من النوم، وأصبحت أسكتلندا أول بلد يعتمد الحرمان من النوم على نطاق أوسع في أربعينيات القرن السادس عشر.