رئيس التحرير
عصام كامل

واقعة اختراق ياهو تثير مخاوف دخول أجهزة مخابراتية لسرقة المعلومات

فيتو

فتحت واقعة اختراق موقع ياهو اليوم الجمعة الباب، أمام احتمال تعرض أجهزة سيادية حول العالم لسرقة المعلومات السرية في ظل تلك الاختراقات، خاصة مع ما يمتلكه البريد الإلكتروني ياهو من شعبية كبيرة في مختلف أنحاء العالم.


وذكرت شركة «ياهو» الأمريكية، أن أسماء وكلمات سر مستخدمي خدمة بريدها الإلكتروني سرقت وجرى استخدامها في الدخول على حسابات المستخدمين، بحسب ما ذكرته تقارير إخبارية اليوم الجمعة.

بداية، طالب عمرو موسى خبير أمن المعلومات، بضرورة وضع إستراتيجية واضحة وقوانين ملموسة تجبر الشركات العاملة في جميع المجالات بتطبيق معايير أمن المعلومات، كالدول الأوربية وما تقوم به في هذا الإطار، منوها إلى أن ما تشهده المواقع الإلكترونية من عمليات قرصنة متزايدة خلال الفترة الأخيرة يعود إلى افتقاد العالم إلى قانون أمن معلومات واضح وصريح.

وبشكل خاص قال موسى إن التراخي المصري في وضع قانون أمن المعلومات خلال الفترة الماضية، يعود إلى ما يوفره هذا القانون من شفافية وعرض البيانات بشكل سليم وواضح، رغما من أنه كذلك سيوفر الحماية اللازمة للمواطنين ومعاقبة المعتدين.

وأوضح أن هناك نوعين رئيسيين لمخاطر القرصنة على المواقع، يرتبط أولها بالمواقع التي تستضيفها الدول الخارجية، والتي من السهل أن تتحكم في تلك المواقع عند مخالفاتها لاتجاهات دولها السياسية، ممثلا بإغلاق صفحة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة على موقع فيس بوك وقتها، بينما يتمثل النوع الثاني في المواقع المحلية، والتي لابد لها من وضع معايير أمن معلومات صارمة لحماية بياناتها.

وأشار إلى أن هناك مخاوف كبيرة من إمكانية اطلاع القائمين على تلك الهجمات على موقع ياهو اليوم من الاطلاع على أسرار سيادية لدول عدة، منوها إلى أنه قد تكون مقصودة بها دول بعينها، في ظل الظروف التي تمر بها خلال الوقت الحالي.

وعلى الجانب التشريعي أوضح المستشار محمد الألفي رئيس الجمعية العلمية لمكافحة جرائم الإنترنت، أن حالات القرصنة على الصفحات أو المواقع الإلكترونية مجرمة قانونا وفقا لقانون التوقيع الإلكتروني رقم 82 لسنة 2002، مشيرا إلى أن القضية تتمثل في جهل مستخدمي الإنترنت في مصر بخطورة تلك القوانين وعقوباتها.

وأضاف الألفي أن ازدياد عمليات القرصنة تأتى نتيجة لعدم وجود تشريعات وعقوبات رادعة من جانب مسئولي حماية وأمن المعلومات موضحا أنه من الضروري وضع التشريعات والإجراءات اللازمة لمكافحة الجرائم بأنواعها المختلفة على شبكة الإنترنت وأن تهيئ الخدمات الإلكترونية جيدا لكيفية حماية مستخدميها من العبث بها كخدمات التوقيع الإلكتروني مؤخرا والتي يجب أن تحكم آلية استخدامه من فرص القرصنة المعرض لها.

من جانبه شدد الدكتور يسري زكي خبير أمن المعلومات، على أهمية تأمين المواقع الإلكترونية المتعلقة بالمواقع السياسية الفترة المقبلة، موضحا أن عملية التأمين تتعلق بطبيعة كل موقع، حيث إن تأمين المواقع الحكومية يختلف تماما عن المواقع الخاصة، وهو نفس حال تأمين المواقع التي تتعامل مع كروت الائتمان وتتداول البيانات السرية الخاصة بهم، متأسفا على أنه لا يوجد تأمين كامل يمكن أن يؤدي إلى نتائج بنسبة 100%.

وأشار إلى أن هناك العديد من الوسائل التي يمكن الاعتماد عليها لتأمين المواقع والتقليل من اختراقات القراصنة لها، خاصة وأن عمليات القرصنة، قد تتخذ شكل تنظيمات وهيئات متخصصة في اختراق المواقع الإلكترونية وسرقة محتواها، ولا تقتصر على الأفراد فقط.

وأكدت دراسة لجمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية على الإنترنت، أن معدلات القرصنة الإلكترونية سجلت العام الماضي أعلى زيادة في نحو أربعة أعوام لتصل إلى 38 في المائة، مسببة خسائر جاوزت 48 مليون جنيه وأرجعت الدراسة أسباب الزيادة إلى النمو السريع لقطاع تكنولوجيا المعلومات وتوسعًا في استخدام الإنترنت قد أسهم إلى حدٍ كبير في هذا الارتفاع في الدول النامية ومنها مصر وفى المقابل تشهد ضعفًا في تنفيذ قوانين أمن المعومات وأيضا الخاصة بحقوق التأليف والملكية الفكرية.
الجريدة الرسمية