Advertisements
Advertisements
الأربعاء 3 مارس 2021...19 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

عادل عبدالحفيظ يكتب: حركة المحافظين.. وطموحات أهالى الصعيد

صحافة المواطن عادل عبد الحفيظ
عادل عبد الحفيظ


قبل أيام قليلة من حركة محافظين منتظرة، وعقب بدء مجلس النواب الجديد جلساته بات الحديث عن أحلام وآمال المصريين فى المحافظات البعيدة عن القاهرة لا يعلو عليه فى الجلسات المغلقة ومجالس الشتاء البارد.

طبقا للدستور المصرى يعتبر المحافظ هو صاحب القرار فى محافظته وله الحق فى توزيع ميزانية الوزارات المخصصة فى هذه المحافظة، ولكن بالقطع يجب أن تكون متواكبة مع الخطة العامة للدولة ومخططات الحكومة للتنمية.

منصب المحافظ هو من أخطر المناصب فى الحكومة من وجهه نظرى حيث يعتبره المواطن هو المرآة العاكسة للحكومة، وهو أعلى سلم حكومى يستطيع المواطن التواصل معه، وان كنت فى الصعيد أرى ان هذا السلم حتى ربما لم يستطع المواطن التواصل إلا للشو الاعلامى فقط.

بعد مبادرة الرئيس لتنمية 1500 قرية، وتعليماته للحكومة بأن تكون البداية من قلب الجنوب وصعيده البعيد، بات واضحا أنه لابد أن يقترن هذا التوجه بتغيير حقيقى بين محافظي الصعيد، والذين بعضهم قدم كل مالديه وبعضهم لم يكن لديه شىء ليقدمه، والبعض الآخر يفتقر حتى للذكاء السياسى الذى جعله يثق فى مجموعات من متسلقى المناصب الوسطى ومعظمهم فاسد بالطبيعة، والجميع يعلم انهم فاسدون الا هذه القيادات التى تصر على العناد فقط، بل تحول دون الإطاحة بهم لأسباب غير مفهومة اطلاقا.

بات وكما جاء على لسان الاغلبية فى مجلس النواب قبل أيام وفى مضبطة المجلس ان ينتهى هؤلاء المحافظون من الشللية، والتى وصلت بهم لاستمرار أعضاء الشللية معهم حتى بعد خروجهم للمعاش فى وقائع فريدة، وقطعا حكومة الدكتور مصطفى مدبولى لم تعلم عنها شيئا وبعض ضعاف النفوس في الإدارة المحلية يحولون دون وصول هذه المعلومات للحكومه وأجهزتها.
للحقيقة، ودون تحامل فقد ولى عهد محافظين عظماء أناروا الصعيد فى فترة التسعينات والعقد الأول من الألفية الجديدة، وتقاطر بعدها على صعيد مصر من حضر إلى هنا للتكريم أو التنجيم، وبات وجودهم فرصة عظيمة لصغار النفوس للعمل منفردين دون رقابة، ودون خوف من عقاب، وحتى من تم إعلان إقالته منهم أفلت دون حساب.. نكاد نجزم ان القيادات التنفيذية لم تعلم عنها شيئا وخاصة أن القيادة أعلنت مرارا وتكرارا لن نتستر على فاسد أو مخالف أو متقاعس أيا كان منصبه.

الرهان الجديد أن تدفع الحكومة بوجوه جديدة فى العمل القيادى، وليس فى العمر، خاصة بعد الفشل الذريع لتجربة نواب المحافظين فى الصعيد، رغم الإصرار عليها.

مطلوب قيادات تواكب سرعة القيادة، ولايكون الفرق بين سرعتها وبين القيادة آلاف السنوات الضوئية.

فى انتظار حركة تعيد التوازن لدولاب الإدارة المحلية فى صعيد مصر.
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements