Advertisements
Advertisements
الخميس 22 أبريل 2021...10 رمضان 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

د. ياسمينا شاهين تكتب: الحكم بعد المزاولة

صحافة المواطن د. ياسمينا شاهين
د. ياسمينا شاهين

لا أحد يستطيع إنكار لحظات فشله أو حتى الهروب من تفاصيلها في كثير من الأحيان، ولكن على نفس المستوى.. كثيرا منا يحاول اللجوء إلى قوته الخفية لتذكر كل تفصيلة دقيقة ساهمت في إسعاده وسط غيوم الحزن والوهم.. أكاد أجزم أننا حتى ذاك الوقت لم نستطع أن نفهم أنفسنا بالقدر الذي نستحقه ولم نستطع أن نواجه موجة الصراع العقلي التي طالما حطمت آمال الروح وأحلام القلب !

لكل تجاربه التي أحبطتْه.. أتعستْه.. أو حتى عقَّدته من قسوتها وضراوة نتائجها.. ولكن الحياة لم تُترك بدون رب.. لم تُترك بدون إيمان وإلا كانت فناءً !

الحياة مركزها إله.. يمد البشر بطاقة الأمان، بطاقة الأمل، بطاقة العطاء والتفاؤل، بطاقة التغلب على الصعاب ! وأكثر ما يزيد دهشتي في تلك الطاقة هي كونها غير مرتبطة بميعاد أو سابق تخطيط ! غير مرتبطة باللجوء لبشر مثلك، غير مرتبطة بمال أو مكان أو حادثة ! و لكنها سرعان ما تفاجئك لتنقذك بعد هلاك كنت تظن أنه أودى بحياتك ! ألم يقل الله في كتابه العزيز: "إنَّ مع العسرِ يسرًا".

نعم.. مع وليس بعد.. نعم في كل ابتلاء رحمة.. نعم في كل غضب مغفرة.. نعم في كل ضيق سكن وهدوء.. قد لا تشعر بهما في وقت الأزمة لأنك قد برمجت روحك على رؤية النصف الفارغ.. ولكن إن شحنت قلبك بالثقة في ربك.. ستستشعر قيمة الصدق في النية وقيمة الفرج بقليل من الاستغفار !!

تعلم أن تحكم بعد المزاولة ولا ترى الأشياء كما هي ظاهرة.. ابحث عن باطن الشيء لأنه أقيم.. ابحث عن الأمل لأنه أشمل، وضع روح الإيمان نصب أعينك في كل حين، تكن من الفائزين دنيا ودين.
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements