السبت 23 يناير 2021...10 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

أمل مسعود تكتب: مصر.. أم الدنيا.. تتربع على قمة الدنيا

صحافة المواطن أمل مسعود
أمل مسعود

في فترات سابقة، تعرض المصريون للتنمر من بعض شعوب العالم، لتمسكهم بالمقولة الخالدة: "مصر أم الدنيا"؛ ذلك أن ممارسات عدد من أفراد الشعب المصري، وبعض مسئوليه كانت تشي بغير ذلك.. !!اضافة اعلان


لكن منذ قدوم الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى سُدَّة الحكم، لم يعد اثنان يتنازعان في أحقية الكنانة في أن تكون أمًّا للدنيا، وزعيمة للعالم، قديمه وحديثه.

رحلة فرنسا التي قام بها رئيسنا المحبوب، أثبتت بما لا يدعُ مجالًا للشكِّ أن مصر صارت تتربع على قمة الكرة الأرضية.. الرئيس الذي يدافع عن الأمن والأمان لـ 100 مليون إنسان، ضد أخطر تنظيم على مستوى العالم، ومن خلفه بعض الدول التي تمول نشاطه الإجرامي، وتحرض ضدنا؛ مستهدفة تغيير النظام الحالي في مصر، والحائز على رضا الشعب المصري.

شدد الرئيس على أنه مسئول عن أمن 100 مليون مصري، إلى جانب حماية الدولة من تنظيم متطرف أنشئ قبل أزيد من 90 سنة، واستطاع أن يقيم قواعد في العالم بأكمله.

السيسي لم يدع مناسبة إلَّا وأشار فيها إلى الحاجة الماسة لمضاعفة الجهد الدولي لمجابهة خطر الإرهاب، بما في ذلك التصدي للدول الداعمة له وانتهاج سياسات ومواقف حاسمة لمحاسبة أنظمة الدول التي تنتهك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، عبر دعم تلك الجماعات بالتمويل والتدريب والتسليح وتوفير الملاذ الآمن لهم والمنابر الإعلامية للتحريض على الإرهاب.. مؤكدًا أن الإرهاب ظاهرة عالمية لا يجوز ربطها بأي دين أو حضارة أو منطقة جغرافية.

وأوضح أنه إذا كانت فرنسا قد عانتْ عددًا من الهجمات الإرهابية، فذلك جزءٌ من الأفكار التي تم نقلها إلى بعض أتباع التنظيم، في إشارة إلى الإرهاب الذي ينظر له الإخوان ويمارسونه.

وشدد السيسي على رفض وصف مصر بالدولة المستبدة: "ليس ثمَّةَ ما يمكن أن يخيفنا أو يحرجنا".

كما شدَّد الرئيس على ضرورة عدم ربط الإرهاب بأيِّ دين، لأن المتشددين المارقين لا يمثلون أمة يتجاوز عددها مليار شخص في العالم، ولذلك "ثمة ضرورة للتمييز بين الإسلام كديانةٍ وبين الإرهاب".

وأكد الرئيسُ المصري ضرورة معالجة هذه الأسئلة الشائكة بكثير من الهدوء والتوازن، لاسيما أن مصر كانت من أكثر الدول التي تأثرت بالإرهاب فقتل الكثير من أبنائها من جراء اعتداءات المتشددين.

الرئيس السيسي أبهرَ الجميعَ بدفاعه عن حقِّ المصريين في الحياة بأمنٍ وأمانٍ وسلامٍ.. وأقنع الكل بأن الحق في التعبير وحرية الرأي لا يعني المساس بالأديان والمقدسات الإنسانية، وجاءت خطوة تولي الأزهر الشريف عملية الإشراف على المراكز الإسلامية في فرنسا، لتمثل انتصارًا هائلًا للإسلام الوسطي السمح على جحافل الإرهاب والتطرف والعنف.

أما عن الرئيس الفرنسي ماكرون، فقد أجاب عندما سئل من قبل أحد الصحفيين عما وصفها بـ "مسألة حقوق الإنسان" في مصر، أعاد التأكيد على أمر أشار إليه في سنة 2019، وهو أن الوضع في مصر غير قابل للقراءة، بمعزل عن إدراك التهديدات الإرهابية في البلاد، وما يحدق بالبلاد من ضغوط اقتصادية واجتماعية.

ووصف ماكرون التعاون العسكري والأمني بين فرنسا ومصر بـ"المثالي"، مؤكدا أن البلدين يعملان على مكافحة الإرهاب الذي ضربهما معًا.

وفي الشأن الليبي، أكد الرئيس مرارًا، وبوضوح، أن ليبيا مسألة أمن قومي بالنسبة لمصر.. فلدينا 1200 كم حدود برية مشتركة بخلاف الحدود البحرية، ومصر تؤمن تلك الحدود على مدار الساعة من جانب واحد، رغم أنه في حالة أي حدود مشتركة بين دولتين يتم اقتسام مسؤولية تأمينها.

وتكتسب ليبيا اهتمامًا كبيرًا من الجانب المصري، حيث لا يتجزأ أمنهما القومي، علاوة على العلاقات التاريخية، والحدود المشتركة بينهما، وكذلك القبائل المصرية الليبية المنتشرة في البلدين، ونتيجة لعلاقات الجوار والمصاهرة والمصالح القومية العليا، تهتم مصر بشدة بالأوضاع في ليبيا.
ومن ثَمَّ فإن ما تتعرض له ليبيا يثير اهتمام الدولة المصرية، على اعتبار أنها تُمثل بوابة مصر الغربية.

إنَّ تدخلَ مصر في الملف الليبي يأتي للحفاظ على الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي، والأمن القومي الليبي، وكذلك حماية أمن البحر المتوسط الذي يشمل جنوب أوروبا.. ولهذا فقد دعا البرلمان الليبي، قبل شهور، الدولةَ المصريةَ للتدخل في حل الأزمة من أجل حماية الأمن القومي الليبي، كمسؤولية مصرية إزاء انهيار الدولة المركزية في ليبيا.
وشدد السيسي، كثيرًا، على أن الحل السياسي الشامل في ليبيا هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد، وذلك عبر تفكيك الميليشيات وخروج القوات الأجنبية وتنفيذ ما اتفقت عليه اللجنة العسكرية "5+5".

ونظرًا للتأييد الذي يبديه الرئيس الفرنسي للموقف المصري، فقد أكد ماكرون أن التنسيقَ جارٍ مع كل الشركاء من أجل دعم الحوار السياسي في ليبيا، في أفق الوصول إلى تسويةٍ للنزاع.

وفي الملف الاقتصادي، قال السيسي إنه اتفق مع نظيره الفرنسي، على زيادة قيمة الاستثمارات في مصر، لاسيما في ظل الإمكانيات المهمة التي تتيحها المشروعة القومية التي جرى إطلاقها خلال السنوات الأخيرة.

فضلا عن ذلك، ناقش الرئيسان نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الفرنسية، إلى جانب تدفق السياحة الفرنسية نحو عدة مدن مصرية، في ضوء التدابير الوقائية التي جرى اتخاذها واستطاعت أن تخفض معدلات الإصابة بكورونا حتى كادت أن تنعدم.

وأشار السيسي إلى أن مصر كانت من الدول القليلة في العالم التي استطاعت أن تحقق نموا اقتصاديا إيجابيا، في ظروف الجائحة التي هوت باقتصادات كثيرة.

ولم ينس الرئيس المرأة المصرية التي حققت أعظم إنجازاتها في عهده، ويحرص الرئيس السيسي دائما على الإشادة بدورها، ويعتبرها حارسة للحفاظ على الهوية المصرية، ويضع في مقدمة أولوياته تمكين المرأة، وتعزيز مكانتها، وحمايتها من العنف.

ودائما ما أشاد بدورهن في خدمة ليس المجتمع فقط ولكن الاقتصاد أيضا حيث حظيت نحو 313 ألف امراة على قروض لمشروعات متناهية الصغر 99% منهن سددنها في وقتها وانطلقن في طريق النجاح.

كما وفرت الدولة عدة مبادرات للاهتمام بصحة المرأة أبرزها المبادرة الرئاسية للكشف عن سرطان الثدي.
كما استحوذت المرأة على مناصب مهمة إذا تمثل السيدات نحو 24 % من التشكيل الوزاري.

ومؤخرًا احتفلت مصر بمرور 100 عام على مشاركة المرأة في الحياة العامة، كما وضعت استراتيجية لتمكين المرأة سياسياً واجتماعياً، وارتفعت نسبة تمثيل المرأة المصرية في مجلس الوزراء والبرلمان بنسبة 25%.