Advertisements
Advertisements
السبت 12 يونيو 2021...2 ذو القعدة 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

محمد عودة يكتب: نوادر الديب فى رمضان

ساخرون 166935186_497051591312535_6150924618491530510_n
حكاوي زمان

فى مجلة روز اليوسف عام 1961 كتب الصحفى محمد عودة عن بعض من ذكرياته فى رمضان فقال: لقب الشاعر عبد الحميد الديب -رحل فى أبريل 1943- بـ«شاعر البؤس والفقر»، أشهر الشعراء الصعاليك، حتى أن الصحفى كامل الشناوى كتب عنه وقال: (مات الديب عاريا واكتست الأضرحة، عاش فقيرا ومات معدما وجاع وشبعت الكلاب)، من شدة حالات الفقر والبؤس التى عاشها الديب، ولى مع الديب ذكريات طويلة أذكر منها فى رمضان..



«كنا نجلس أنا وعبد الرحمن الخميسى وكامل الشناوى داخل ذات ليلة فى رمضان على مقهى الفيشاوى بالحسين، وفجأة سمعنا صخبا عاليا فى الخارج، فلما خرجنا لاستطلاع الأمر وجدنا شاعرنا شاعر البؤس عبد الحميد الديب فى حالة هياج شديد واشتباك بالأيدى مع الشاب على لطفى وغيره من ماسحى الأحذية. 

ربت كامل الشناوى على كتف الديب وهدأ من روعه وسأله: إيه الحكاية؟ قال الديب: ولاد الكلب رايحين جايين يسألوا الزبائن واحد واحد: تمسح يا بيه؟ دون أن يسألنى أحد. ونظر عبد الرحمن الخميسى إلى قدمى الديب فوجد حذاء ممزقا تطل منه أصابعه المتسخة، فنادى الخميسى على لطفى ماسح الأحذية المضروب، وقال له عيب تزعل الأستاذ الديب، روح هات شوية مية واغسل له رجليه». 


وحدث أن «الديب» وجد المسحراتي يستثنيه من بين سكان الحى الذى يطوف به، وينادي عليه لتناول السحور ويمدح جودهم وكرمهم، فلم يجد الديب سوى أن يتفق مع المسحراتى على إيقاظه من النوم مع ذكر اسمه وصفته كشاعر مع دقة خفيفة على طبلته، ودفع له قروشًا زهيدة، ووافق المسحراتى. 

وفى إحدى الليالى فوجئ بالمسحراتى يواصل مهمته بشكل متكرر مع الدق المستمر على الطبلة، مما استفز الجيران، وأطل بعضهم يلعن سلسفيل جدود الديب ويسخرون من مهنته كشاعر، ونزل الديب يسأل المسحراتى: ماذا حدث؟ لقد اتفقت معك على النداء باسمى مع دقة خفيفة فقط؟ فقال المسحراتى: علمت أنك على وشك السفر إلى بلدك «كمشيش»، فقلت أخلص ذمتى وأعطيك حقك دفعة واحدة.
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements