الثلاثاء 19 يناير 2021...6 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

عماد الدين أديب لـ«المرشح الخسران»: «قوم ولعلك شمعة» !

ساخرون

محمود عبد الدايم


المتابع الجيد لمقالات زميلنا القدير عماد الدين أديب، يكتشف أن الرجل مهموم بـ”مستقبلنا الباهر”، وأنه من كثرة رحلاته وسفرياته للخارج، يعود إلينا كل مرة محملًا بآمال وطموحات وأحلام وأمنيات، يرجو أن تتحقق في بلده الثاني مصر، فالرجل لا يستقر هنا إلا قليلا.
اضافة اعلان

الانتخابات الرئاسية “لا تشغل بال أستاذنا - ولنا الشرف - “عماد أديب “، فـ”الأجمل الذي يجب أن يأتي بعد “هو الأمر الجلل الذي يؤرق منامه، يحرمه من التمتع بـ”حياته الزوجية” الجديدة، يجعله يصرخ في منتصف الليل والناس نيام “إلا مصر يا ولادنا”، “انتخب.. وبعدين قوم ولعلك شمعة”، “لا تلعن النتائج.. ولكن بارك للفائز.. واتصل بالتليفون لو أمكن لتهنئه”.

زميلنا “أديب” صاحب برنامج “بهدووووء “.. فاجأنا -وله الأجر والثواب- وكشف لنا أنه في “حب مصر” من الممكن أن يتخلى عن “هدوئه” المعتاد والمعروف والمتعارف عليه أيضًا، ويخرج لـ”يشق هدومه” من “غباوة القلة المندسة” التي قال عنها في مقاله المنشور صباح الأربعاء الماضي، والذي حمل عنوان “4 مخاوف انتخابية”: التخوف الثالث، هو قيام الطرف الخاسر -كالعادة في مصر- بالطعن بالتزوير والتشكيك في نتيجة الانتخابات، وبالتالى يتم الطعن على شرعية الرئيس المقبل حتى قبل أن يؤدى اليمين الدستورية، وهو أمر خطير يمكن أن تكون له تداعيات شديدة السلبية على مستقبل أي نظام سياسي.
ولم نتحدث معك -عزيزي القارئ- عن التخوف الأول وشقيقه الثاني، لأننا جميعا نعرفه، مثلما نعرف من قتل “السادات” و”سم عبدالناصر” و”سجن مبارك”، وهما “العنف المتوقع” و”انخفاض نسبة الحضور”، وحفاظًا على أعصابك -اللي مش ناقصة- عرجنا على “الثالث” فـ”التكرار ليس في مصلحة الشطار”.


أستاذنا العزيز، وبلهفة لا يحسد عليها، أكمل، كاشفًا لنا بقية حلقات “سيناريو التخوفات” حيث قال: أما التخوف الرابع، فهو قائم على التخوف السابق، وهو كشف حساب الخسائر التي تنتج عن التلاسن والاحتقان السياسي، والصراعات والمشاكل التي نتجت عن معركة الرئاسة وآثارها على نفسية كل فريق لكونها تترك جراحًا لا تندمل بين الرئيس الجديد ومنافسه، الذي يمكن أن يكون نواة المعارضة المقبلة.


ونعترف، ونحن في كامل قوانا العقلية، بأننا شعرنا بنفس “تخوفات عماد” -مع حفظ المقامات والألقاب- وقلنا “كفى الله المصريين شر الانتخابات”، وقمنا لنكمل مشاهدة “بشرة خير”، وما هي إلا ساعات قليلة، حتى وجدنا أستاذنا “عماد” يعيد على آذاننا “حكاية التخوفات”، ويبدو أنه “اتزنق في المقال” فما كان منه إلا أن يعيد على مسامعنا “كلام الخوف” ولكن “لليوم التالي” وهو نفس العنوان الذي اختاره لمقاله المنشور في الزميلة “الوطن” صباح الخميس الماضي، ولأننا ندرك قيمة “عماد الدين أديب”، فإننا توقعنا -والمسئولية على شيطاننا- أن يقدم لنا “رؤية تحليلية” جيدة لـ”تاني يوم بعد النتيجة”، لكننا فوجئنا به “يرتد على عقبيه” ويدخل في “وصلة توصية حنينة” من نوعية “كل السندوتشات” “ما تردش بصوت عالي” “قوم نام عشان تصحي بدري” و”لو حد شتمك قول له ربنا يسامحك”، حيث قال: كل انتخابات تنتج عنها جراح وخسائر، لكنها في نهاية الأمر يجب أن تكون اختلافات موضوعية بعيدة عن الثأر الشخصى، لذلك أتوقع وأدعو الله أن يقوم المرشح الخاسر بالاتصال هاتفيًا بالمرشح المنتصر، مهنئًا إياه بالفوز، معلنًا أنه سوف يقدم كل الدعم هو وأنصاره من أجل إنجاح تجربة الرئيس الجديد الشرعى المنتخب.


ولأننا “مش بنسافر بره كتير زيه” فلابد أن نصدق حكاية أن المرشح الرئاسي الخاسر في الولايات المتحدة الأمريكية يعلن هزيمته في مؤتمر صحفي، مع أن الصحف “الكاذبة” “المارقة” لا تكل أو تمل من نشر تقارير إخبارية تؤكد لنا أن “المعارضة” المحسوبة على “المرشح الخاسر” لا تترك فرصة واحدة دون “مكايدة الرئيس” و”تصيد الأخطاء” له.


النصيحة الوحيدة التي نسى أن يلقنا إياها أستاذنا “عماد” أن نسرع و”نولع شمعة” للمرشح الفائز، ونقول لمنافسه الخاسر “أوعى تقول أوووف” ولكن “لا تلعن الخسارة”.