الجمعة 22 يناير 2021...9 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

مناوشات بين بريطانيا والصين بسبب مسلمي الأويجور.. وجونسون يحذر

خارج الحدود رئيس وزراء بريطاني بوريس جونسون
جونسون

عبدالرحمن صلاح

أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم الأربعاء، أن على لندن تتوخي الحذر بشأن دور الصين في تشييد البنية التحتية للبلاد، لكنه أضاف أن الحكومة يجب ألا تصاب بـ"رهاب الصين".اضافة اعلان


وبحسب وكالة «رويترز» الإخبارية، قال جونسون: "أريد أن أؤكد أنه عندما أتحدث عن التحديات المتعلقة بالصين، من المهم أن نكون حذرين بخصوص ما يحدث مع البنية التحتية الحيوية للبلاد وحماية بياناتنا وفضائنا السيبراني، ونحن حذرون فعلا".

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني: "لكنني لا أريد لهذا البلد أو لهذه الحكومة أن تتبنى موقفا ينم عن رهاب الصين".

وكانت الحكومة البريطانية أعلنت أن شركات الاتصالات في البلاد لن تتمكن، اعتبارا من 31 ديسمبر الماضي، من شراء معدات الجيل الخامس من شركة "هواوي" الصينية، وسيتم بحلول عام 2027 استبدال جميع معدات هذه الشركة بمنتجات من شركات مصنعة أخرى.

وتواجه الشركة الصينية اتهامات بأن لها اتصالات مع أجهزة استخبارات بلادها، الأمر الذي تنفيه الشركة العملاقة باستمرار.

وفي وقت سابق من الثلاثاء، أعلنت كل من المملكة المتحدة وكندا عن إتخاذ تدابير تمنع وصول البضائع المرتبطة بالعمل القسري الذي يزعم أن بكين تفرضه على أقلية الايجور المسلمة في "معسكرات اعتقال" في إقليم شينجيانج، إلى المستهلكين في البلدين.

ووفقا لخبراء أجانب، احتجز مليون فرد من الأويجور، وهم الأقلية العرقية الرئيسية في شينجيانج، خلال السنوات الأخيرة في معسكرات "لإعادة التثقيف السياسي".

إلا أن بكين تنفي تلك الادعاءات وتقول إنها مراكز تدريب مهني تهدف إلى إبعاد الناس عن إغراءات الإسلام المتطرف والإرهاب والانفصالية بعد سلسلة من الهجمات المنسوبة إلى الأويجور.

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أمام النواب البريطانيين إنها "همجية اعتقدنا أنه تم التخلي عنها وسقطت بالماضي وهي تمارس اليوم" مشيرا إلى "التوقيفات التعسفية وإعادة التثقيف السياسي والعمل بالإكراه والتعذيب والتعقيم القسري للأويجور" على نطاق واسع.

وتابع أن المملكة المتحدة لديها "واجب أخلاقي" للتعامل مع هذه المسألة معلنا تدابير لحظر الواردات والصادرات المرتبطة بالعمل القسري للأويجور.

وقال "يجب أن نتحرك لضمان عدم مشاركة الشركات البريطانية في سلاسل التوريد التي تؤدي إلى بوابات معسكرات الاعتقال في شينجيانج".

وأضاف أن الأمر يتعلق أيضا ب"ضمان عدم وصول المنتجات الناتجة عن انتهاكات حقوق الإنسان إلى أرفف المتاجر التي نتسوّق فيها".

في المقابل، نددت الصين اليوم بقرار بريطانيا وكندا حظر الاستيراد من إقليم شينجيانج مجددة دعوتها للتوقف عن التدخل في شؤونها الداخلية.

ونقلت وكالة شينخوا للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو لى جيان، قوله في إفادة صحفية دورية أن قرار لندن واوتاوا حظر الاستيراد من إقليم شينجيانج الصينى "مجرد مهزلة تؤديها حفنة من السياسيين من دون حقائق أو أخلاق" معرباً عن معارضة الصين "الحازمة" لهذا القرار.

وأضاف "يتعين على بريطانيا وكندا إلغاء قراراتهما فوراً والتوقف عن التدخل في شؤون الصين الداخلية وتقويض مصالحها" لافتاً إلى أنه ليس لأي دولة الحق بالتدخل في شؤون شينجيانج.

وأوضح لى جيان أن دولا من بينها بريطانيا مولت الافتراءات ونشرت الأكاذيب والشائعات في محاولة لتشويه سمعة الصين تحت ذريعة حقوق الإنسان ومارست قمعا ضد شركات شينجيانج باستخدام تدابير مختلفة وقال: "كشف هذا نفاقهم ونيتهم الخبيثة لاحتواء تنمية شينجيانج وتقدمها والتدخل في شؤون الصين الداخلية".

وشدد المتحدث الصيني على أن بلاده "ستتبنى جميع التدابير الضرورية لحماية مصالحها الوطنية وكرامتها وسيادتها ومصالحها الأمنية والتنموية".

من جهة أخرى أكد لي جيان أن استراتيجية المحيطين الهندي والهادي الأمريكية تهدف إلى "الهيمنة" داعياً الولايات المتحدة إلى التخلي عن عقلية الحرب الباردة.

وقال المتحدث رداً على الوثائق التي رفعت عنها السرية حديثاً بشأن استراتيجية المحيطين الهندي والهادي الأمريكية إن التقرير سلط الضوء على عقلية الحرب الباردة والمواجهة العسكرية التي تعارض روح المنفعة المتبادلة للتعاون الإقليمي وتعارض طموح شعوب المنطقة للسلام والاستقرار والتنمية وتهدد الآفاق الإقليمية للسلام والتنمية.

وأضاف "نؤمن بأن دول المنطقة ذكية وحذرة بما لا يسمح لأحد باختطافها إلى العجلة الحربية الأمريكية أو أن تستخدم كأداة للحفاظ على الهيمنة الأمريكية".

وتابع لي جيان "يتعين على الولايات المتحدة احترام المصالح الجوهرية للصين وشواغلها الرئيسية وتنشيط الاتصالات والحوارات لإدارة الخلافات والسيطرة عليها بشكل مناسب والمساعدة في جعل منطقة آسيا الباسيفيك مسرحاً للتعاون متبادل النفع بدلاً من أن تكون ساحة لتنافس القوى الكبرى".