Advertisements
Advertisements
الخميس 25 فبراير 2021...13 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

كابوس الزعماء.. كل ما تريد معرفته عن مادة الريسين السامة| صور

خارج الحدود 10
بذور نبات الخروع المستخدمة في تصنيع مادة الريسين السامة

عبدالرحمن صلاح

بعد أن ذكرت وسائل إعلام تونسية أن رئيس الجمهورية قيس سعيد تعرض إلى محاولة تسميم عبر طرد بريدي يحتوي على "مادة الريسين السامة"، فما هي تلك المادة؟

ما هو الريسين؟
يعد الريسين على عكس غالبية السموم ليس عنصرا أو مركبا كيميائيا بسيطا، بل هو "بروتين" نباتي مركب شديد التعقيد.

ويعد تصنيع هذا البروتين مخبريا أمر شبه مستحيل، ومصدره الأساسي هو بذور نبات الخروع التي يتم طحنها ومعالجتها كيميائيا على عدة مراحل لاستخراج هذا السم الفتاك.


وتكمن خطورة هذا السم في عدم وجود ترياق له حتى الآن فهو شديد السمية والجرعة القاتلة للبشر صغيرة جدا، ومفعول لا يمكن إيقافه أو علاجه.

ويمكن استخدامه في شكل مسحوق، أو حبيبات أو حمض أو استنشاقه.

والجرعة القاتلة للإنسان منه لا تتعدى 22 ميكروجرام لكل كيلوجرام، مما يجعل الجرعة القاتلة للإنسان المتوسط أقل من 2 مللي جرام، أي أنه أكثر سمية بكثير من مواد مثل غاز السارين أو حتى السيانيد والزرنيخ.


ويعتبر الأكل طريقة فعالة لنشر السم كذلك، لكنها أقل سمية بكثير كون السبيل الهضمي يستطيع تفكيك جزء كبير من البروتين قبل امتصاصه مما يجعل الجرعة القاتلة ترتفع أكثر من 40 ضعفاً لتصبح حوالي 1 مللي جرام لكل كيلو جرام.

أعراض التسمم
تتراوح أعراض التسمم بالريسين تبعا لطريقة التعرض له، ففي حال دخل عن طريق السبيل الهضمي يسبب الغثيان والقيء ونزيفا داخليا في المعدة والأمعاء، يليه فشل الكبد والطحال والكلى وفي النهاية الموت بانهيار الدورة الدموية.


وعادة ما يكون من الممكن إنقاذ من يتناولون السم فموياً، لكن الأمر غير مضمون خصوصاً في حال تأخر ظهور الأعراض لعدة أيام.

وبالنسبة للاستنشاق فالأعراض تكون على شكل ضيق في القصبة الهوائية وسعال مستمر وقوي متبوع بحمى قوية.


ويمكن لغاز الريسين أن يسبب الوفاة خلال 36 إلى 72 ساعة من التعرض لكمية صغيرة منه مثل رأس دبوس، ولا يوجد أي ترياق معروف لهذه المادة السامة.

وإذا تعرض الشخص للحقن بهذه المادة قد يسبب ذلك فشلا كاملا في حركة عضلات الجسم، والعقد اللمفاوية القريبة من مكان الحقن، وبعد ذلك يتوقف الكبد والكلى والطحال عن العمل.


ويمكن أن يسبب ذلك نزيفا شديدا من الأمعاء والمعدة والذي يؤدي إلى الوفاة بشكل سريع بسبب فشل عمل الكثير من أعضاء الجسم.

محاولات اغتيال الرؤساء

شهدت السنوات القليلة الماضية محاولات عدة لاغتيال الرؤساء والمسؤولين الأمريكيين بهذه المادة، التي ترسل عادة عبر البريد.


ففي عام 2018، جرى اتهام رجل من ولاية يوتا يدعى ويليام كلايد ألين بتوجيه تهديدات متعلقة بالريسين منها تهديد بالبريد لترامب ومسؤولين اتحاديين آخرين منهم مدير مكتب التحقيقات الاتحادي كريستوفر راي.

وكانت جميع الرسائل "تحتوي على مادة بذور الخروع" ولا يزال ألين قيد الاحتجاز.


وأدين شخصان في حادثين منفصلين بإرسال رسائل تحتوي على الريسين إلى الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.

وفي مايو2014، حُكم على رجل من ولاية مسيسيبي يدعى جيمس إيفريت دوتشكي بالسجن لمدة 25 عاما بعد إقراره بالذنب في إرسال رسائل تحتوي على المادة القاتلة إلى أوباما وإلى سناتور أمريكي وأحد القضاة في الولاية. 

وفي يوليو 2014، حُكم على ممثل من تكساس بالسجن 18 عاما بتهمة إرسال رسائل بريدية تحتوي على الريسين إلى أوباما ورئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرج.


وفي عام 2018 اعترف المتهم بإرسال ظروف تحتوي على مادّة سامة إلى البيت الأبيض والبنتاجون وأخرى مشابهة لملكة بريطانيا إليزابيث، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتناقلت وسائل الإعلام الأمريكية مقتطفات من التحقيقات الجارية مع العسكري الأمريكي السابق، ويليام كلايد ألن، البالغ من العمر 39 عاماً، الذي اعتُقل مؤخراً، باعترافه بإرسال ظروف مماثلة إلى المدعي العام الأمريكي، جيف سيشنس، وملكة بريطانيا إليزابيث، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


وكشف ألن أنه اشترى ما يقرب من 100 من بذور نبات الخروع، التي تحتوي على مادة الريسين السامة، عبر الإنترنت، وأرسل الظروف من مكتب البريد القريب من منزله، في نهاية سبتمبر الماضي.

الإرهاب

ولم يكن استخدام الريسين فقط على نطاق ضيق، فقد عثرت السلطات الألمانية عام 2018 على كمية من الريسين بحوزة إرهابي من أصول تونسية في مدينة كولونيا، تكفي لقتل وإصابة 27 ألف شخص.


المتهم وزوجته يواجهان عقوبة السجن تصل إلى 15 عاما بتهمة الإعداد لهجوم باستخدام سلاح بيولوجي.


من جانبه، أكد خبير لدى معهد "روبرت كوخ" الألماني للأبحاث والتحاليل أن كمية مادة شديدة السمية التي تم العثور عليها بحوزة الإرهابي كانت تكفي من الناحية الحسابية لقتل 13500 شخص، وإصابة عدد مماثل.
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements