Advertisements
Advertisements
الخميس 25 فبراير 2021...13 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

قيادات أصولية تسعى للاجتماع سرا في تركيا لإعادة هيكلة الحركة الإسلامية

خارج الحدود

وكالات


كشفت مصادر إسلامية كويتية، عن أن قيادات إسلامية كبرى على مستوى العالم تسعى لعقد اجتماع سري، لبحث إعادة تقييم وهيكلة الحركة الإسلامية بمختلف تنوعاتها وتشكيلاتها وأيديولوجياتها المختلفة.

وأوضحت المصادر لـموقع «24 الإماراتى»، أن القياديين الإخوانيين السابقين الدكتور محمود مأمون المحرزي، والدكتور عبد الله النفيسي هما من يديران عملية التحضير للمبادرة والتوافق بين مختلف القيادات التي تم الاستقرار على مشاركتها في هذه اللقاءات تحت رعاية المخابرات التركية، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشكل مباشر، وأنه تم تخصيص 4 فيلات في مدينة "أزمير" التركية لعقد ورش العمل الخاصة بهذه اللقاءات.

وأفادت المصادر أن هذه اللقاءات ستتم بمشاركة 85 قيادة إسلامية كبرى، من مختلف التنظيمات الإسلامية، لا سيما جماعة الإخوان التي تقود فعلياَ الحركة الإسلامية بمختلف الأقطار، إضافة إلى ممثلين عن التيار السلفي في منطقة الخليج وتركيا، وعناصر من حماس، وجماعة التبليغ والدعوة في باكستان، وممثلين عن "أنصار بيت المقدس" ذراع داعش في سيناء، وتنظيم القاعدة، ومن المنتظر أن تعقد هذه اللقاءات في سبتمبر القادم.

وكشفت المصادر أنه ما زال هناك تحفظ على مشاركة عناصر من القاعدة وأنصار بيت المقدس، وأن الأمر ما زال في إطار البحث حاليًا من قبل المخابرات التركية، تخوفًا من إضافة صبغة التشدد على مثل هذه اللقاءات.

وأكدت المصادر أن الدكتور محمد مأمون المحرزي قيادي إخواني سابق انشق عن الجماعة، وأسس حركة إصلاحية تنادي بتحويل الجماعة إلى تيار دعوي قبل ثورة يناير تقريبًا، بمشاركة الدكتور عبدالله النفيسي الذي انقلب على الإخوان أيضًا وهاجم التنظيم، وأنهما قدما مذكرة نفصيلية بتوجهاتهما الإصلاحية إلى القيادي الإخواني يوسف القرضاوي، ومحمد أحمد الراشد، أحد قيادات الإخوان في العراق، وأحد أهم منظري الحركة الإسلامية، ورجب طيب إردوغان الذي رجب بالأفكار التي حملتها المذكرة، في محاولة منهما لإعادة تشكيل وهيكلة الحركة الإسلامية بشكل يتفق مع المتغيرات الجديدة التي تشهدها الساحة السياسية، وبعيداَ عن القوالب التنظيمية والتفرقة والتشتت الفكري، ومحاولة إيجاد صيغة تتوافق عليها مختلف الكيانات الإسلامية على مستوى العالم، وأيضًا محاولة تقييم أخطاء الحركة الإسلامية على المستويين الدعوي والسياسي.

وأوضحت المصادر أن قيادات هذه الحركة تواصلوا مع العديد من قيادات الإخوان داخل مصر وخارجها، والمنشقين عنهم أمثال خالد داوود، وعبد المنعم أبو الفتوح، وإبراهيم الزعفراني، ومختار نوح، وثروت الخرباوي، والدكتور طارق عبدالحليم المقيم بكندا، وسيد عبد الستار المليجي، والدكتور محمد حسن عيدروس.

وأفادت المصار أنه تم الاستعانة بكل ما كتبه المنشقون عن الإخوان والحركة الإسلامية للاستفادة منهم في إعادة التقييم، والوصول لصيغة نهائية حول المستجدات التي فرضتها الساحة السياسية، ومواجهة القائمين على الحركة الإسلامية بها.

وأكدت المصادر أن هذه القيادات قدمت منذ فترة مذكرة تفصيلية أخرى انتقدت فيها جماعة الإخوان وتحركاتها وما آلت إليه على مدى تاريخها قدمت نسخها منها إلى قيادات التنظيم الدولي مثل محمود عزت وإبراهيم منير، ويوسف ندا، ومحمود حسين، وغيرهم، لكشف الوضع الحقيقي للجماعة على أرض الواقع وانحسار دورها في الحركة الإسلامية ككل.

وأفادت المذكرة ـ التي حصل 24 على نسخة منها، أن الجماعة في الفترة الأخيرة تتولاها إدارة متخبطة سياسيًا ودعويًا، وتطبق دستور "لا تعترض فتنطرد"، وأن القائمين عليها قدموا ولاء الأفراد لها على الولاء لله ورسوله، وأن الجماعة كرست مبدأ سياسة القطيع والنظر للقضايا الصغرة على حساب القضايا الكبرى التي تعني الأمة الإسلامية.

وأوضحت المذكرة النقدية أن الجماعة ليس لديها نية للمراجعة أو للمكاشفة لحصر أخطائها وإساءتها على مختلف المستويات التنظيمية والتربوية، وأن اللوائح الداخلية أصبحت متهالكة لاتتناسب مع الأوضاع الحالية وتحول عناصر التنظيم لمجرد أدوات تسمع وتطيع دون وعي أو إدراك لمجريات الأمور.

وأشارت المذكرة إلى أن أدبيات الجماعة لاتحمل أية رؤية تستشرف الواقع أو المستقبل، إنما يقتصر هواها على بطانة تخون كل من يختلف مع توجهاتها ورؤيتها وأفكارها، وأنها أصبحت بعيدة تمامًا عن أي نقد أو تقييم لذاتها ولقادتها.


وأكدت المذكرة أن هذه الفكرة التي تنادي بها هذه المجموعة قديمة وطرحت قبيل أحداث 25 يناير على مرشد الإخوان محمد بديع، لكن تم تأجيل البت فيها، حتى عادت مرة أخرى ووجدت صدى لها مؤخراَ، وتم الالتفاف حول الداعين لها للنظر في أوضاع الجماعة وإعادة تصحيح موقفها داخليًا وخارجيًا، والانتقال منها إلى تقييم الحركة الإسلامية بشكل عام واشراك مختلف رموز الحركات الإسلامية الأخرى.

وأوضحت المذكرة أنه تم اختيار مصر لتكون بيئة حاضنة لهذه المبادرة وعقد هذه اللقاءات، لكن نظراَ لظروف والأوضاع السياسية والأمنية داخل مصر، وملاحقة التنظيمات والكيانات الإسلامية تم الاستقرار على تركيا، على أن يمثل اللقاء شخصيات إسلامية متنوعة تقسم كالتالي: 11 قيادة مصرية، 9 قيادات من رموز الكويت الإسلامية، و5 شخصيات بريطانية، و8 شخصيات يمنية، و5 قيادات تمثل أقطار الخليج، و3 شخصيات سودانية، و4 قيادات سورية، و5 قيادات لبنانية و2 من باكستان، و2 يمثلان دول أوروبا.

ودعت المذكرة إلى حل التنظيم نهائيًا، وأخذ الاعتبار من كل الدعوات التي ظهرت واختفت بمرور الزمن وتلاشى ظلها، على أن يتم الاندماج في فكر أهل السنة والجماعة دون إطار تنظيمي والاقتصار على الإطار الفكري فقط.

ودعت المذكرة الإخوان وغيرهم من الحركات الإسلامية إلى الابتعاد عن فكرة "التنظيم" حتى لو كان حزبًا سياسيًا، معتبرة أن فكرة "التيار" هي الأقرب إلى الحالة الإسلامية، وأن صيغة "الحزب" أصبحت تتآكل في المجتمعات المتقدمة سياسيًا، ويحل محلّها فكرة "التيار".
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements