الإثنين 18 يناير 2021...5 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

فاينانشيال تايمز: "أردوغان" يعزز قبضته "الاستبدادية" على القضاة

خارج الحدود
صحيفة "فاينانشيال تايمز"

لندن /أ ش أ/


اعتبرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية مشروع القانون الخاص بالسلطة القضائية والذي أجازه البرلمان التركي بأنه يهدف إلى تعزيز قبضة الحكومة على القضاة والنيابة العامة في البلاد، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تصفها أنقرة بأنها رد مبرر على مؤامرة حيكت ضد الحكومة، لكنّ منتقدي سياسة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان يعتبرونها خطوة استبدادية تقوض من حكم القانون.اضافة اعلان


وذكرت الصحيفة في تقرير بثته في موقعها الإلكتروني اليوم أن مشروع القانون الذي وافق عليه البرلمان التركي عقب جلسة برلمانية شهدت مشادات بين أعضاء البرلمان، تنتظر توقيع الرئيس التركي ليصبح قانونا.

وقالت الصحيفة إن مشروع القانون يأتي وسط شكوك عميقة من جانب الاتحاد الأوربي، والتي تسعي تركيا للانضمام إليه، ومن الولايات المتحدةوهي من أهم حلفاء تركيا، حيث سبق أن أرسل ستيفان فولي مفوض الاتحاد الأوربي لشئون التوسع وسياسة الجوار 3 خطابات إلى أنقرة عبر فيها عن قلقه إزاء مسودات القانون الأولية فيما أعربت الولايات المتحدة عن عدم ارتياحها تجاه القانون وحثت تركيا الشهر الماضي على أنه لا يتعين أن يكون هناك أحد فوق القانون وأنه يجب التحقيق في أي ادعاءات موجهة ضد الشخصيات العامة بكل موضوعية. ‏

وقال منتقدو سياسة رئيس الوزراء التركي أردوغان إن الغرض من القانون الذي ينص على زيادة إحكام قبضة وزارة العدل على القضاة ورجال النيابة العامة هو حماية ادارته والمقربين منه من الإجراءات القانونية، ولاسيما الشخصيات الحكومية رفيعة المستوي التي يتم التحقيق معها بتهم الفساد.

وفي نفس السياق أعربت واشنطن وبروكسل عن مخاوفهما تجاه تحركات لتشديد الرقابة على مواقع الإنترنت وهو إجراء لاقى انتقادات كثيرة ووصف بأنه إجراء استبدادي، إلا أن أردوغان برر الأمر بوصفه خطوة مشروعة في حرب ضد حركة فتح الله جولن.

كان أردوغان قد وصف تحقيقات تهم الفساد بأنها انقلاب على الحكومة من أنصار جولن في الشرطة وهيئة النيابة العامة والقضاء، حيث قال إن التغييرات المقترحة في النظام القانوني ضرورية وترمي إلى منع إصدار الأحكام من القضاة المواليين لجولن.

وكان أردوغان قد علق هذا التشريع القضائي في أواخر الشهر الماضي في أعقاب المخاوف التي عبر عنها مفوض الاتحاد الأوربي فولي وأثارها كذلك الرئيس التركي عبد الله جول.

وقد نفى جولن أي علاقة له بالتحقيقات فيما قال مناصروه إن أردوغان يحاول تشتيت الانتباه عن جوهر تحقيقات الفساد، والتي تشمل الرشوة والعطاءات المخالفة وأعمال البناء غير القانونية والتي اتهم فيها أربعة وزراء وبلال نجل أردوغان نفسه.

واختتمت الصحيفة تعليقها قائلة إن الحكومة سيكون بوسعها من خلال مشروع هذا القانون فرض المزيد من السيطرة على القضاء والنيابة العامة وإحكام السيطرة على تسريبات التحقيقات على شبكة الإنترنت.