Advertisements
Advertisements
السبت 27 فبراير 2021...15 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

عزل ترامب.. أحلام الديمقراطيين تصطدم بعقبة مجلس الشيوخ الأمريكي

خارج الحدود دونالد ترامب
ترامب

عبدالرحمن صلاح

بعد تصويت مجلس النواب الأمريكي مساء الأربعاء لصالح عزل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب في خطوة هي الأولى من نوعها في التاريخ الأمريكي، من المقرر أن يناقش مجلس الشيوخ القرار قبل تنفيذه.

بدوره، أعلن مجلس الشيوخ الأمريكي، في وقت سابق من الأربعاء، أنه لن يعقد جلسة طارئة هذا الأسبوع لمناقشة مسألة العزل، وقال المتحدث باسم زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور ميتش ماكونيل: "إن المجلس لن يستخدم حالة الطوارئ للدعوة إلى عقد جلسة فورية هذا الأسبوع".

وبحسب وسائل الإعلام الأمريكية، من المرجح أن يعقد مجلس الشيوخ الجلسة يوم 19 يناير المقبل قبل تنصيب بايدن.


عزل ترامب

وخلال الأيام الماضية تعالت الأصوات في الولايات المتحدة الأمريكية، المطالبة بعزل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، من الحكم على خلفية أحداث 6 يناير، بعدما حرض أنصاره على اقتحام مبنى الكونجرس.

وزادت مطالب أعضاء الحزب الديمقراطي حزب الرئيس المنتخب، جو بايدن، في هذا الشأن ومنهم من طالب بإقالته أو محاكمته أو عزله من خلال اللجوء لـ التعديل الـ25 من الدستور.

سيناريو مستحيل

وحسب خبراء القانون الدستوري، هناك استحالة تلبية ما يطالب به قادة الحزب الديمقراطي وبعض الجمهوريين من ضرورة إزاحة دونالد ترامب من منصبه قبل انتهاء فترة حكمه في الـ 20 من يناير.

وعلى ما يبدو أن الخيارات محدودة في تأثيرها لحسم الفصل الأخير من رئاسة ترامب، لا سيما طبيعة الجدول الزمني اللازم لعزل الرئيس المنتهية ولايته من منصبه، وهو ما يجعل هذه السيناريوهات أمرا بعيد المنال، إن لم يكن مستحيلا خلال 11 يوما متبقية من فترة حكمه.

وهناك خياران قانونيان لعزل الرئيس -التعديل الـ25 والإقالة- وهناك سيناريو بديل من خلال دعوات لمسئولي الإدارة وقادة الجيش بعدم اتباع الأوامر الرئاسية الأمر الذي يحوله لـ"بطة عرجاء".

استحالة العزل

تسمح المادة 4 من التعديل الـ25 للدستور الأمريكي بعزل الرئيس الذي "لا يمكنه أداء صلاحيات وواجبات منصبه"، ومع ذلك، يبدو من غير المرجح أن يتم التذرع بهذه المادة، لأن ذلك يتطلب من نائب الرئيس حاليا "مايك بنس"، وأغلبية أعضاء مجلس الوزراء، وثلثي أعضاء الكونجرس التصويت على عزل الرئيس من منصبه.

وتطالب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي تشاك شومر، نائب الرئيس بنس باللجوء إلى هذا الخيار.

لكن هذا السيناريو سيصطدم برفض ترامب، وتحديه له، كما يبدو كذلك أن مايك بنس ليست لديه نية للمضي قدما في ذلك.

عطلة الشيوخ

يأتي سيناريو عزل ترامب عن طريق المحاكمة البرلمانية بديلا ثانيا، ويمكن لمجلس النواب التحرك بسرعة لتقديم مواد العزل والتصويت عليها وإرسالها إلى مجلس الشيوخ، وقتها سيتعين على مجلس الشيوخ تسلمها على الفور حيث إن قضايا المحاكمات البرلمانية لها الأسبقية على أي عمل تشريعي آخر.

لكن المشكلة هنا تكمن في أن مجلس الشيوخ في عطلة حتى يوم 19 يناير الجاري، أي قبل يوم واحد من تنصيب بايدن رئيسا جديدا للولايات المتحدة الأمريكية.

وتستهدف رغبة الديمقراطيين في بدء محاكمة ترامب منعه من تبوؤ أي منصب سياسي في المستقبل، إذ ينص الدستور على أن "الحكم في حالات العزل لا يجوز أن يمتد إلى أبعد من العزل من منصبه، وعدم الأهلية للتولي والتمتع بأي منصب حكومي"، لكن لا يمكن لمجلس النواب محاكمة الرئيس دون أغلبية ثلثي مجلس الشيوخ.

في المقابل، حذر السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام من ولاية كارولينا الجنوبية، من أن "الضرر الذي سيحدث حال محاولة عزل ترامب سيكون كبيرا، وأنه لن ينجح".

التمرد على الرئيس

مع صعوبة تحقيق السيناريوهين السابقين، اتجهت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي لقادة الجيش الأمريكي لتأكيد عدم تنفيذ أوامر الرئيس إذا قرر شن حرب خارجية.

وقالت نانسي بيلوسي، في بيان صحفي الجمعة، "تحدثت هذا الصباح مع رئيس هيئة الأركان المشتركة "مارك ميلي" لمناقشة الاحتياطات المتاحة لمنع رئيس غير مستقر من بدء أعمال عدائية عسكرية أو الوصول إلى الحقيبة النووية والأمر بضربة نووية".

وهذه ليست المرة الأولى التي يطلب من قادة الجيش عدم إطاعة أوامر الرئيس التي يحددها الدستور.

ويحمل التاريخ الأمريكي أنه في ظل أزمة "ووترجيت" في أوائل سبعينيات القرن الماضي، وقبل توجه الكونجرس لمحاكمة الرئيس الأسبق نيكسون الذي استقال قبل بدايتها، وجه وزير الدفاع حينها "جيم شلينزجر" تعليماته لقادة الجيوش بعدم إطاعة أي أوامر رئاسية تتعلق باستخدام أسلحة نووية قبل الرجوع إليه وإلى وزير الخارجية هنري كيسنجر.

ولكن عدم اتباع أوامر الرئيس يعد عملا غير قانوني، إلا أن بعض خبراء القانون الدستوري يعتقدون أنه يمكن رفض الأوامر الرئاسية لو كانت غير دستورية، وهذا يخضع للحسابات والظروف السياسية المحيطة بطبيعة القرار.
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements