رئيس التحرير
عصام كامل

بعد الاتصالات الأمريكية السرية مع طهران..هل يخذل بايدن إسرائيل في الملف الإيراني؟

جو بايدن
جو بايدن

تترقب تل أبيب وصول الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن وتحديدا طريقة تعاملة مع الملف الإيراني وخاصة أنه أعلن أنه يعتزم العودة إلى الاتفاق النووي الذي انسحب منه سلفه دونالد ترامب، ورغم أنه لن يكون من السهل إحياء اتفاق تعطل لسنوات إلا أن بايدن تعهد بالقيام بذلك ورحبت طهران بتوجهه.



غير أن إسرائيل لن تكون راضية وجاءت تقارير الحديث عن إجراء بايدن اتصالات سرية مع إيران قبل أيام من تنصيبه رسميا لتشعل الحديث مجددا في إسرائيل عن طريقة بايدن في التعامل مع هذا الملف والسؤال المطروح هل سيخذل بايدن إسرائيل في هذا الصدد؟.

التقارير العبرية تحدثت اليوم عن أن إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن أخطرت مسؤولين إسرائيليين بأنها بدأت اتصالات سريّة وهادئة مع مسؤولين إيرانيين للعودة إلى الاتفاق النووي، بحسب ما ذكر المراسل الأمني للقناة 12، نير دفوري.




ويتوافق هذا الإخطار مع تقديرات إسرائيلية سابقة بأن الولايات المتحدة وإيران بدأتا حوارًا غير مباشر.

وهذه هى خطوة الخذلان الأولى من الإدارة الأمريكية الجديدة لإسرائيل التي ترغب في استمرار نسف الاتفاق النووي الإيراني والسير على خطى ترامب.

صدام محتمل

ليس ذلك فحسب وإنما تشير تقديرات في إسرائيل إلى أن إدارة بايدن والحكومة الإسرائيلية ستدخلان في صدام إثر الخلافات الكبيرة بينهما في الملف الإيراني؛ فبايدن أعلن خلال حملته الانتخابية أنه سيدخل إلى مفاوضات مع إيران والعودة إلى الاتفاق النووي في حال عادت إيران إلى تطبيقه بشكل كامل، فيما يعتبر نتنياهو خطوة كهذه أنها "خطأ فادح".

ويقول مستشارون لنتنياهو إنهم "قلقون" من أن طاقم مستشاري بايدن في سياسة الخارجية والأمن مؤلف من "مستشاري الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما"، وأن قسما منهم هم مهندسو الاتفاق النووي.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال استقباله وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين، مطلع الشهر الجاري، إن العودة إلى الاتفاق النووي من عام 2015 سيؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، "وهذا كابوس وغباء ويحظر أن يحدث".

وللرد على ذلك يجري رئيس الموساد، يوسي كوهين، مباحثات في العاصمة الأمريكية، واشنطن، التقى خلالها مسؤولين في إدارة الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، أبرزهم وزير الخارجية، مايك بومبيو، وتنص الأعراف الدبلوماسية على ألا يجري كوهين مباحثات مع الإدارة المنتخبة حديثًا قبل تسلّمها الحكم رسميًا، إلا أن القناة 12 ذكرت أن كوهين أجرى مباحثات مع الطاقم الأمني لـ بايدن.

الإستراتيجية الإسرائيلية

ويجري ذلك مع تشكيل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، طاقمًا لبلورة الإستراتيجية الإسرائيلية في المحادثات الأولية مع إدارة بايدن حول البرنامج النووي الإيراني.

ونقل موقع "واللا" الإلكتروني، عن مسؤولين في مكتب نتنياهو قولهم إن الطاقم سيشمل مندوبين عن مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية ووزارة الأمن والجيش الإسرائيلي والموساد ولجنة الطاقة الذرية.

ويرغب نتنياهو بتعيين مسؤولٍ رفيعٍ من قبله ليرأس الطاقم ويكون مبعوثا خاصا إلى المحادثات مع الإدارة الأمريكية الجديدة قبل عودة الولايات المحتملة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

ورجح خبراء أمنيون أن يعين نتنياهو رئيس الموساد يوسي كوهين، الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل، رئيسًا لهذا الطاقم، أو السفير الإسرائيلي في واشنطن، رون ديرمر، وهو أحد أكثر المستشارين المقربين لنتنياهو، ويتوقع أن ينهي مهامه كسفير والعودة إلى إسرائيل، الأسبوع المقبل.

الجريدة الرسمية