السبت 23 يناير 2021...10 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

المحكمة الجنائية الدولية ترفض التحقيق في أوضاع "مسلمي الإيجور" بالصين

خارج الحدود مسلمي الإيجور - صورة أرشيفية
مسلمو الإيجور

ردت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا طلبا لفتح تحقيق بشأن أوضاع أقلية "مسلمي الإيجور" في إقليم شينجيانج الصيني.

وبررت بنسودا قرارها بأن "بكين ليست عضوا في هذه الهيئة القضائية الدولية"، بحسب تقرير نشره مكتبها مساء أمس الاثنين.اضافة اعلان


وأوضحت بنسودا، تعليقا على طلب فتح تحقيق تقدم به مواطنين إيجوريين يقيمون في المنفى، أنه فيما يخص الانتهاكات، التي قال المدعون إنها حصلت على الأراضي الصينية، فإنه "يستحيل على المحكمة الجنائية الدولية أن تفتح تحقيقا بشأنها، ما دامت الصين لم توقع على معاهدة روما التي أنشئت بموجبها هذه المحكمة في عام 2002".

كما أشارت المدعية العامة في تقريرها، إلى أن هذا الشرط المسبق لممارسة المحكمة اختصاصها المكاني، لا يبدو أنه مستوفى، في ما يتعلق بأغلبية الحالات التي عرضها المدعون الإيجور في دعواهم.

ورأت بنسودا أنه "ليست هناك في هذه المرحلة أدلة كافية" لفتح تحقيق حول ما ذكرته الدعوى عن عمليات ترحيل قسرية إلى الصين، مارستها طاجيكستان، وكمبوديا، بحق أفراد من الأيجور.

من جانبهم، لفت أصحاب الدعوى الإيجور، إلى أن "طاجيكستان وكمبوديا، هما طرفان في معاهدة روما، وعمليات الترحيل القسري هذه حصلت على أراضيهما، وبالتالي فإنه من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق فيها".

يشار إلى أن الإيجور هم مسلمون ناطقون بالتركية، يشكلون المجموعة العرقية الأكبر في شينجيانج، الإقليم الشاسع الواقع في شمال غرب الصين، والذي يتمتع بحكم ذاتي، والحدودي مع كل من أفغانستان، وباكستان.

وسبق أن وقع ترامب، يوم 17 يوليو الماضي، على مشروع قانون يسمح بفرض عقوبات على مسؤولين صينيين تعتبرهم الولايات المتحدة مسؤولين عن "اضطهاد" أقلية الإيجور المسلمة، حيث تتّهم الولايات المتحدة، ودول غربية أخرى، ومنظمات دولية عدة، السلطات الصينية بارتكاب انتهاكات على نطاق واسع بحق الإيجور.

وتكثف إدارة ترامب الضغط على الصين على خلفية معاملتها لمسلمي الايجور في شينجيانج، وتقول الأمم المتحدة إن لديها تقارير موثوقة بأنه يجري احتجاز مليون مسلم في معسكرات في الإقليم، حيث يجبرون على العمل.

وتنفي الصين إساءة معاملة الإيجور، وتقول إن المعسكرات هذه لا تعدو أن تكون مراكز للتدريب المهني ضرورية لمحاربة التطرف.