الأربعاء 27 يناير 2021...14 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

الفساد ينخر أوصال دول الاتحاد الأوروبي

خارج الحدود
المفوضة الأوربية للشئون الداخلية سيسيليا مالستروم بلغاريا

DEUTSCHE WELLE


جاء في أول تقرير أعدته الموفضية الأوربية عن الفساد في دول الاتحاد الأوربي أنه منتشر في جميع دول الاتحاد، لكن التقرير أشار إلى اختلاف حدة انتشاره من دولة لأخرى. ففيما يستفحل الفساد في دول الجنوب تخف وطأته في دول الشمال.

وصف تقرير للمفوضية الأوربية الفساد في الاتحاد الأوربي بالأمرالمرعب. وجاء في التقرير الذي كشفت عن تفاصيله مفوضة الشئون الداخلية في الاتحاد الأوربي، سيسيليا مالمسروم، أن الفساد يكلف حكومات الاتحاد الأوروبي120 مليار دولار سنويًا.

ولم تصنف المفوضية الأوربية، الذراع التنفيذي للاتحاد الأوربي، مستويات الفساد حسب كل دولة. ويبين التقرير طبيعة ومعدلات الفساد، ومدى فعالية تدابير مكافحته، غير أنه شدد على أن هذه الآفة تستحق اهتماما أكبر من كافة دول الاتحاد.

واعتبرت سيسيليا مالسروم التقرير بأنه "وصف شامل للوضع في كل دولة على حدة، يشمل إجراءات مكافحة الفساد والتدابير التي ثبت نجاحها والتي تحتاج إلى تحسين، إضافة إلى الإمكانات اللازمة للقيام بمكافحة فعالة لمظاهر الفساد".

مستوى الفساد يختلف من دولة لأخرى....

وأظهر تقرير المفوضية الأوربية أن هناك اختلاف في حدة انتشار الفساد بين الدول الأوربية. فدول شرق الاتحاد الأوربي وجنوبه تعاني أكثر من استفحال هذه الظاهرة مقارنة بباقي دول الاتحاد. لكن التقرير لا يبرئ خلو ذمة أي دولة أوربية من الفساد. وتقول مالمستروم في هذا الاتجاه: "التقرير يوضح بشكل جلي أن حجم الفساد يختلف من دولة لأخرى، لكنه يوضح أيضًا أن جميع دول الاتحاد الأوربي، وبدون استثناء، تعاني من الفساد."

ووضع التقرير ألمانيا في خانة الدول الأكثر محاربة للفساد، إلى جانب السويد وفنلندا والدنمارك. ورغم ذلك، فإن مراقبي المفوضية الأوربية وضعوا أصابعهم على مكامن خلل كثيرة، تقف حجر عثرة أمام مكافحة الفساد بطريقة فعالة. وأوصت المفوضية الأوربية ألمانيا بتشديد قوانين مكافحة الرشوة بالنسبة للمسؤولين السياسيين، ووضع قواعد تحد من التحاق السياسيين بالمؤسسات الاقتصادية مباشرة بعد تركهم لمناصبهم السياسية.

وضع مقلق في بلغاريا....

وينتقد التقرير اليونان ورومانيا وبلغاريا. وأشارت سيسيليا مالمستروم إلى أن هذه الدول تعرف فسادًا على مستوى منح الصفقات العامة وفي النظام الصحي.

وقد خصت المفوضة الأوربية للشئون الداخلية سيسيليا مالستروم بلغاريا التي تهتز باستمرار على وقع فضائح فساد محلية برسالة خاصة. وأوضحت مالستروم أن الوضع مقلق للغاية في بلغاريا، وقالت "رسالتنا إلى بلغاريا هي: نعم هناك مشكل، لكن ماذا يمكننا فعله لتحسين الوضع هناك؟" وأضافت المسئولة الأوربية: "كثير من دول الاتحاد الأوربي تعاني من هذا المشكل. فكيف يمكننا جميعًا أن نعمل سوية لإيجاد طرق مثلى لمحاربة الفساد؟".

وتسعى المفوضية الأوربية من وراء تقرير الفساد إلى فتح نقاش واسع حول تدابير مكافحتة دون فرض قوانين أو إجراءات بعينها لأنها ليست مخولة بذلك. وينتظر أن يصدر التقرير الأوربي المقبل حول الفساد بعد سنتين.

هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكاملاضافة اعلان