Advertisements
Advertisements
السبت 27 فبراير 2021...15 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

أبو الغيط: 17 مليون عاطل في العالم العربي

خارج الحدود
أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية

أحمد كحيل


أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن البطالة ما زالت تمثل أكبر تهديد على الاستقرار الاجتماعي والسياسي للدول العربية.

جاء ذلك خلال كلمته اليوم أمام اجتماع على المستوى الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الدورة الـ(102).

وأوضح أن عدد العاطلين عن العمل في العالم العربي بلغوا 17 مليونًا، مشيرا إلى أن بطالة الإناث تزيد على 43%، فيما المتوسط العالمي لا يتجاوز 12%.

وأضاف أن متوسط معدل البطالة في العالم العربي يتجاوز الـ10%، بينما هو 5.8% على المستوى العالمي، مؤكدا أن هذه الأرقام والمعدلات لا بد أن تقرع أجراس الخطر.

ونوه بأن البطالة ليست إمكانية اقتصادية معطلة فحسب، بل طاقة سلبية تحمل بذور اليأس والتدمير، وأكد أنه يتعين على كافة خطط التنمية في عالمنا العربي أن تأخذ في الاعتبار مسألة التشغيل كونها عاملًا حاسمًا في استقرار مجتمعاتنا من الناحيتين الاجتماعية والسياسية.

وطالب الدول العربية بوضع خطط عاجلة وأخرى طويلة الأجل، بهدف الحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية، وقال: "تابعنا في الأشهر الأخيرة مظاهر خطيرة – في أكثر من بلد عربي- لانعكاسات الأزمات البيئية وأزمات نقص الموارد الطبيعية، وعلى رأسها المياه.. وما يمكن أن تخلفه هذه الأزمات من آثار سلبية هائلة على الصعيد الاجتماعي، بل والسياسي".

ودعا المجلس الاقتصادى والاجتماعى الغرب إلى الالتفات إلى هذا الموضوع الخطير، وتعزيز أُطر تبادل الخبرات، والتخطيط المشترك بين الحكومات العربية، لمواجهة أزمات المستقبل والاستعداد لها من الآن، وقبل أن تداهمنا.

وطالب الدول العربية إلى اهتمام أكبر بمسألة تقديم الخدمات للمواطنين، مشيرا إلى أن المواطن العربي صار لديه اليوم طموح مُستحق  في الحصول على الخدمة، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، بحدٍ أدنى من الجودة والاستدامة وبمعايير مقبولة، وقال: "ليس بخافٍ علينا جميعًا الصلة الوثيقة بين توفير الخدمات للمواطنين من ناحية، والاستقرار السياسي من ناحية أخرى".

وأكد أن الطريق إلى تحقيق الاستقرار الحقيقي في المجتمعات العربية يمر عبر توفير الخدمات للمواطن بصورة تحترم آدميته وحقوقه في الحصول على التعليم العصري والرعاية الصحية المناسبة، مشيرا إلى أن الطريق إلى تحقيق التنمية المنشودة يستند حتمًا إلى الارتقاء بالإنسان؛ تعليمًا ومعرفةً وصحةً، ولفت إلى أن المواطن القادر على الإسهام في عملية التنمية هو من يشعر بمواطنتِه الكاملة وانتمائه لبلده وأمته.

وأضاف أن العمل على الإعداد والتحضير الجيد للقمة العربية التنموية والاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة، والتي ستعقد في الجمهورية اللبنانية مطلع العام القادم، يمثل أحد الملفات الرئيسية لهذه الدورة.

ويأتي انعقاد هذه القمة استكمالًا للجهد العربي الذي دشن مع انعقاد القمة الأولى في الكويت (عام 2009) ومن بعدها في شرم الشيخ (عام 2011)، ثم في الرياض (عام 2013)، والذي هدف إلى توجيه المزيد من الاهتمام والالتزام على مستوى القيادات العربية بالموضوعات التنموية والاقتصادية والاجتماعية.

وستكون قمة بيروت أول قمة عربية تنموية تنعقد بعد إقرار الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة 2030، ويمثل توقيت انعقادها أهمية بالغة، الأمر الذي يستدعي تنسيق المواقف والخطط العربية قبل انعقاد المنتدى السياسي رفيع المستوى في نيويورك العام المقبل، والذي سيعنى بالوقوف على التقدم المحرز لتنفيذ أهداف 2030.

واختتم كلمته قائلا لقد صار لدى المواطن العربي وعيٌ حقيقي بأولوية قضايا التنمية، وبأن النمو الاقتصادي، الذي يصحبه تحسنٌ في المؤشرات الاجتماعية والإنسانية، هو السبيل للارتقاء بالمجتمعات، وقال: "نأمل جميعًا في أن تنجح الحكومات العربية في استثمار هذا الوعي الجديد، وأن تعززه لدى الناس بإنجازات حقيقية يستشعرها المواطن ويقدرها، بل ويدافع عنها في مواجهة المخربين ودعاة الهدم والتدمير".
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements