Advertisements
Advertisements
الجمعة 26 فبراير 2021...14 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

"لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا".. مأساة شهد وأولادها في المنوفية.. تعول 5 صغار بعد هروب زوجها من المسئولية.. والدولة ترفض صرف معاش لها

ملفات وحوارات

محمد مدرة

لا تمتلك من الدنيا إلا كرامتها، وزوج اختفى فجأة منذ عامين، ليتركها تواجه الحياة وأزماتها، مكبلة بمسئولية 5 أطفال لا يجدون ما يسد جوعهم، ولا ما يستر أجسادهم، ولكنها كانت على قدر المسئولية وخرجت لتعمل في الحقول حتى تحصل على قوت أولادها، ولكن شاءت إرادة الله أن تتسبب جائحة كورونا في انقطاع  عملها.

ورغم أن أهالي قريتها في المنوفية يسعون لمساعدتها على قدر استطاعتهم، إلا أن خجلها يمنعها من تلقي المزيد من المساعدات، وتتمنى ان تجد عملا شريفا يغنيها ذل السؤال، أو تخصص الدولة لها معاشا يوفر لأولادها رغيف خبز يسد جوعهم.

على الجانب الآخر من نهر النيل، بقرية عزبة كرم التابعة لمركز أشمون فى محافظة المنوفية، تقيم شهد محمد مصطفى، 37 عاماً، رفقة أطفالها الخمسة، لا يملكون قوت يومهم أو ما يمكنهم من شراء ما يسترون به أنفسهم، ويعيشون على مساعدات من لازالوا يحتفظون بالإنسانية داخلهم.



تركها زوجها منذ عامين دون أن يخبرهم عن وجهته أو متى سيعود، لم يترك لهم ما يسد جوعهم أو يجنبهم مرارة السؤال، حتى طفلته الكبرى لا تتذكر حتى ملامح من كان سبباً فى مجيئها للحياة.



صراخ أطفالها وبكاؤهم المتواصل اضطر شهد للخروج للعمل بالمزارع الموجودة بالجبل فى السادات، حتى تتمكن من إطعام صغارها، حيث كانت تتركهم عقب أذان الفجر وتغلق عليهم الباب حتى تعود بعد العصر.




ذات يوم عادت شهد لتجد أحد أطفالها أشعل النيران فى المنزل لكن رحمة الله ساعدتها في إطفاء الحريق وإنقاذ أطفالها الخمسة من الموت المحقق داخل المنزل المحترق.

 لم يدم عملها طويلاً بسبب انتشار فيروس كورونا الذى أقعدها عن العمل كما فعل مع الكثيرين، بسبب تصفية أصحاب المزارع للعمالة، لتمكث فى منزلها رفقة أبنائها تنتظر المساعدات من أهالى القرية ومن جيرانها.

حاولت شهد الحصول على معاش تكافل وكرامة لكن خانة العنوان فى بطاقتها وقف حائلاً دون تحقيق ذلك ليطردها موظف التضامن قائلاً "هو احنا خلصنا اللى عندنا لما هيجلنا من محافظات تانية".

عادت شهد الى منزلها "المؤجر بواسطة جيرانها" محبطة شاكية أمرها لربها، لتعيش على المساعدات التى يقدمها لها أهل الخير، لكن ذلك الحال لا يروق لها فهى لازالت تبحث عن عمل يغنيها عن السؤال.

وناشدت شهد عبر "فيتو" اللواء ابراهيم ابو ليمون محافظ المنوفية، التدخل وتوفير دخل شهرى أو الموافقة على انشاها كشك تتحصل عليها على ما يساعدها فى اطعام أطفالها، كما ناشدت امام فوزى وكيل تضامن المنوفية الموافقة على منحها معاش تكافل وكرامة.
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements