رئيس التحرير
عصام كامل

كلاكيت تاني مرة بعد 6 أعوام.. شخصان يلقيان زجاجة مولوتوف على ملهى ليلي بالعجوزة.. ومصرع 18 شخصاً في حادث 2015

حبس - أرشيفية
حبس - أرشيفية
كادت ان تتكرر مأساة محرقة ملهي ليلي بالعجوزة التي حدثت في عام 2015 عندما أقدم 4 أشخاص على إلقاء زجاجات المولوتوف علي الملهي وراح ضحيتها 18 شخصا ، حيث أقدم اليوم الأحد شخصان على القاء زجاجة مولوتوف علي ملهي ليلي الا ان مشيئة الله حالت دون وقوع كارثة فسقطت الزجاجة علي الرصيف دون حدوث إصابات. 


ونجحت مباحث الجيزة في القبض على شخصين، لاتهامهما بإلقاء زجاجة مولوتوف على ملهى ليلي، بسبب منعهما من الدخول بالعجوزة، إلا أن العبوة سقطت على الرصيف دون حدوث إصابات. 

بدأت الواقعة، أثناء محاولة شخصين دخول أحد الملاهي الليلية بمنطقة العجوزة في الجيزة، فقام موظفو الأمن الخاص بالملهى بمنعهما من الدخول، ما دفع أحدهما إلى إلقاء زجاجة "مولوتوف" على الملهى، إلا أنها سقطت على الرصيف دون حدوث إصابات.

وتمكن رجال المباحث من ضبط المتهمين، تحرر محضر بالواقعة، وباشرت النيابة التحقيق.

الواقعة المأساوية 
وفي عام 2015 شهدت منطقة العجوزة قيام 4 أشخاص بإلقاء زجاجات المولوتوف علي ملهي ليلي واسفر عن مصرع 18 شخصا وعقب ضبطهم احالتهم نيابة العجوزة برئاسة المستشار هادي عزب، للمحاكمة بعدما تسلمت تقرير المعمل الجنائي، وتقرير الصفة التشريحية عن الواقعة، اللذين أكدا ضلوع المتهمين فيما هو منسوب إليهم، وكذلك أيدتها شهادات الشهود، واعترافات المتهمين أنفسهم بارتكابهم الواقعة.

وضبطت الأجهزة الأمنية بالجيزة المتهمين بحرق الملهى الليلي، بمدينة السويس، أثناء محاولتهم الاختباء والهرب عند ربة منزل على علاقة مع المتهم الأول "حماصة"، وإرشادهم عن المتهم الثالث، ليتم القبض عليه، قرب منطقة إمبابة، وتم ضبط المتهم الرابع في منزل خاله بمدينة أكتوبر.

وكشفت تحقيقات نيابة العجوزة، برئاسة المستشار هادي عزب ، أن منع المتهمين "حماصة" و"المجنون" من دخول البار هو ما أثار غضبهما، فقررا الانتقام وعادا بعد عدة ساعات برفقتهما متهمان آخران وبحوزتهما زجاجات مولوتوف، وقال أحدهما: "كنا عايزين نعلم على المحل يا باشا". 

وأمر النائب العام  السابق المستشار نبيل أحمد صادق، ، بإحالة المتهمين محمد عماد "حماصة"، ومحمد عبد الرحمن "المجنون" وجمال محمد "ميكي" ومحمود سعيد، إلى الجنايات بعدما كشفت التحقيقات أنهم ارتكبوا الجريمة لـ"رد اعتبارهم"، بعد طردهم من قبل الأمن بسبب خلافات مع صاحب الملهى.

وأضافت التحقيقات أن المتهم الأول هو الذي خطّط للجريمة، والثاني ألقى زجاجات المولوتوف، والثالث كان يقود درّاجة نارية، والرابع هو الذي أطلق الخرطوش.

وأفاد تقرير الأدلة الجنائية الخاص بالواقعة أن "زجاجات مولوتوف" وراء اشتعال النيران في الملهى، وأدّت إلى مقتل الضحايا وتفحُّم أجزاء من المحل، كما أسهم وجود زجاجات "كحوليات" في حدوث تلك الكارثة.

وأكد المتهمون في اعترافاتهم أن مدير البار سخر من هيئتهم، ما أثار حفيظتهم، وقرروا الانتقام منه، عقب طردهم، وسبّهم بألفاظ نابية، فأرادوا «التعليم عليه وتأديبه بحرق المحل».

وتابعوا أنهم بعد طردهم بنحو ساعتين، خططوا مع المتهمين الهاربين لجريمتهم، وأعدوا 4 عبوات مولوتوف، ألقوها على المحل بغرض الانتقام من مديره.

وذكرت تحقيقات النيابة أن تفريغ 4 كاميرات مراقبة كانت مثبتة أعلى جدران محال تجارية مجاورة للملهى، التقطت صورًا للأحداث، ووجوه مرتكبيه، وأقر المتهمون بجريمتهم، مؤكدين أن الدراجة البخارية المضبوطة بحوزتهم هي المستخدمة في ارتكاب الحادث.

واستمعت النيابة لأقوال حسين سيد، عامل بالملهى، الناجي الوحيد، الذي قال إنه خرج من المحل قبل السادسة صباحًا لشراء سجائر، ولدى عودته شاهد 5 أشخاص يقفون أمام الملهى، وقذفوه بـ "مولوتوف»، ورأى النيران تلتهم جميع أنحاء المحل، ولاذوا بالفرار، بعد ترديدهم «علمنا عليكو»، وأدلى بأوصاف المتهمين.

وقال الشاهد، في التحقيقات: إن الـ5 أشخاص، كانوا يقودون 3 دراجات بخارية، وأطلق أحدهم أعيرة نارية في الهواء، وخشي الحراس والمارة من ملاحقتهم، موضحًا أن الحادث لم يستغرق سوى دقيقتين.

وقال ممدوح سيد، مدير الملهى: إن المتهمين سيئو السلوك، ورفض الحراس دخولهم الملهى لذلك السبب، وسبق لهم محاولة الاعتداء على العاملين به.

وشملت القضية متهمين اثنين آخرين بالتستر على باقي المتهمين، وهما سيدة تُدعى "أم كريم"، و"ياسر أ."، خال المتهم الرابع في القضية، وأحالهما النائب العام إلى محكمة الجنح وعاقبتهما بالحبس لمدة سنة واحدة.

وأصدرت محكمة جنايات الجيزة، في سبتمبر 2017، حكما بالإعدام شنقا لأربعة متهمين بقضية حرق ملهى الصياد الليلي بالعجوزة، في الحادث الذي راح ضحيته 18 شخصًا، وذلك بتهم الحرق العمدي المقترن بجريمة القتل.

ثم رفضت محكمة النقض طعن المتهمين بقضية حرق ملهى الصياد الليلي بالعجوزة وتأييد حكم الإعدام الصادر ضدهم.

وفي عام 2020 نفذ قطاع السجون حكم الإعدام على المتهمين فى مذبحة ملهى ليلى بالعجوزة بعد استنفاد درجات التقاضى. 
الجريدة الرسمية