رئيس التحرير
عصام كامل

في شهر النصر .. رؤساء العالم يصفون " السادات".. جيمي كارتر "اتعلم منه".. نيكسون: " صرح عظيم"..و"شيل": خدم السلام

صورة تجمع بين السادات
صورة تجمع بين السادات والرئيس الأمريكي نيكسون
لقد جرى العُرف على أن التاريخ يكتبه المنتصرون، وأن الشعوب تمجد قادتها المنتصرين، غير أن هذه النظرية تبدو مهتزة مرتبكة أمام الرئيس الراحل أنور السادات، بطل الحرب والسلام، الذي قاد جيش مصر العظيم لتحقيق انتصارات السادس من أكتوبر/ العاشر من رمضان، وأعاد كامل التراب المصري الذي دنسه المحتل الإسرائيلي بعد حرب النكسة.


وخلال الأيام القليلة الماضية، مرت ذكرى نصر العاشر من رمضان، ثم أعقبتها ذكرى تحرير سيناء، دون احتفاء بهذا القائد الاستثنائي الذي صاغ تاريخًا استثنائيًا للعسكرية المصرية والأمة العربية، سواء على الصعيد الرسمي أو الصعيد الشعبي، وهو أمر مثير للجدل والحيرة، لا سيما عندما يذهب الاحتفاء إلى مَن لم يحقق نصرًا عسكريًا وحيدًا في حياته، أو عندما يعمد بعض الصغار إلى تشويه سيرة الرجل وصورته، حسدًا من عند أنفسهم الأمَّارة بالسوء.

في السطور التالية..نرصد شخصية السادات في عيون العالم، ونبحر في عقله، ونعرف كيف كان يفكر ويقرر، وكيف استطاع أن يكسر أنف المحتل الصهيوني، ويسترد الأرض والكرامة والاعتبار.

جيمي كارتر
وشهد عدد من الرؤساء الأمريكيين والغربيين الذين عاصروا السادات، وأقروا بعبقريته الفذة وشخصيته الفريدة، حيث قال "جيمي كارتر": " لم أقابل أي رئيس أو مسئول أمريكى، إلا وحدثنا بصدق عن إعجابه الشديد بذكاء الرئيس السادات وتطلعاته وشجاعته، وأنا شخصيًا سأتعلم الكثير منه، وأتطلع مُخلصًا إلى إقامة صداقة شخصية وحميمة معه".




نيكسون 
فيما وصفه "نيكسون" بأنه "كان صرحًا عظيمًا من صروح السلام، وتجسيدًا للشرف والأمانة"، كما اعتبره "جيرالد فورد" من أعظم الزعماء الحقيقيين، ليس في الشرق الأوسط فقط، بل في العالم بأسره.

ألتر شيل
أما الرئيس الألماني "ألتر شيل" فقال عنه بكل فخر:" الشعب الألماني يعتبر الرئيس السادات رجل دولة يمارس سياسة تخدم السلام، كما أنه رجل لا يناضل فقط من أجل تحقيق الأهداف، كما يفعل الزعماء السياسيون عادة، ولكنه يعلن صراحة مبدأ سياسته وهو المحافظة على السلام"، فيما اعتبره الرئيس الروماني "نيكولاي شاوشيسكو" شخصية سياسية عامة، وكان يعمل من أجل السلام الدائم والعادل في منطقة الشرق الأوسط.

فهل يستحق مثل الرجل بعد كل هذه الشهادات من الشرق والغرب، وتلك الإنجازات العسكرية التي رفعت رأس مصر شامخة، كل هذا الجحود والنكران وإهالة التراب على انتصاراته، في مقابل تمجيد غيره ممن لم يحقق نصرًا عسكريًا طوال حياتهم؟

نقلًا عن العدد الورقي...،
الجريدة الرسمية