رئيس التحرير
عصام كامل

تفاصيل مؤتمر قادة الشرطة العرب.. استراتيجية عربية لمكافحة الاتجار بالبشر وتقنية المعلومات.. وتبادل الخبرات "أبرز التوصيات"

فعاليات المؤتمر الرابع
فعاليات المؤتمر الرابع والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب
اختتمت فعاليات المؤتمر الرابع والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب  وسط العديد من التوصيات الهامة لمكافحة الجريمة بشتى صورها.


وأسفر المؤتمر الرابع والأربعون لقادة الشرطة والأمن العرب الذي انعقد عبر الدائرة التلفزيونية في اختتام أعماله عن نتائج هامة ستسهم في تعزيز التعاون الأمني العربي، والتصدي للتحديات التي تواجه المنطقة العربية.

الإنتربول الدولى

وكان المؤتمر قد حظي بمشاركة وفود أمنية رفيعة المستوى من مختلف الدول العربية، كما شارك في المؤتمر الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية " الإنتربول"، وممثل عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ورئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والأمين العام للاتحاد الرياضي العربي للشرطة.

تجارب أمنية متميزة 

وناقش المؤتمر جملة من المواضيع الهامة من بينها: تجارب أمنية متميزة، وتداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد على الأمن العربي ودور مختلف القطاعات الأمنية وأجهزة الحماية المدنية في مواجهتها، وآلية لتبادل الزيارات بين الأجهزة الأمنية العربية النظيرة، وتصورا للجنة دائمة للإحصاء الجنائي في نطاق الأمانة العامة، ومشروع استراتيجية عربية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وبالأعضاء البشرية، وخطة مرحلية لتنفيذ الاستراتيجية العربية لمواجهة جرائم تقنية المعلومات.

إحصاء جنائي 

ووافق المؤتمر على توصيات المؤتمرات والاجتماعات التي انعقدت في نطاق الأمانة العامة خلال عامي 2020م و2021م، وعلى إنشاء لجنة دائمة للإحصاء الجنائي في نطاق الأمانة العامة، والعمل بآلية تبادل الزيارات بين الأجهزة الأمنية العربية النظيرة.

الاتجار بالبشر 

وطلب المؤتمر من الأمانة العامة تعميم مشروعي الاستراتيجية العربية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وبالأعضاء البشرية، والخطة المرحلية لتنفيذ الاستراتيجية العربية لمواجهة جرائم تقنية المعلومات على الدول الأعضاء تمهيدا لإعادة صياغتهما. 

وأحيلت التوصيات إلى الأمانة العامة تمهيدا لرفعها إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الداخلية العرب لاتخاذ ما يراه مناسبا بشأنها.

وكانت جلسات المؤتمر الرابع والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب المنعقد عبر الدائرة التلفزيونية انطلقت بحضور كل من  الفريق أول شرطة حقوقي خالد مهدي إبراهيم الإمام، مدير عام قوات الشرطة في جمهورية السودان، رئيس المؤتمـر ويورجن شتوك، الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية الإنتربول ورؤساء وأعضاء الوفود.

جائحة كورونا 

واستُهلت الجلسة بكلمة  الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، حيث قال: نلتقي اليوم في مؤتمركم الرابع والأربعين عن طريق الاتصال المرئي، بسبب تداعيات جائحة كوفيد 19 التي خلقت أوضاعاً استثنائية في شتى المجالات وفي كافة أنحاء العالم.

الطواقم الطبية 

واضاف  الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب :كانت أجهزة الأمن - إلى جانب الطواقم الطبية - في صدارة الجهات المتصدية لهذه الآفة إذ عملت على السهر على تطبيق الإجراءات المتعلقة بالحجر الصحي وحظر الجولان، مما جعل دورها حاسما في الوقاية من العدوى وتقليص الإصابات، كما كانت أجهزة الحماية المدنية في مقدمة المتعاملين مع المصابين بفيروس كورونا المستجد.

وتابع : سيكون مؤتمرنا  مناسبة لاستعراض تداعيات الجائحة على الأمن العربي ودور مختلف القطاعات الأمنية وأجهزة الحماية المدنية في مواجهتها.

وقال: دعوني أشير هنا إلى أن الأمانة العامة قد حرصت على أن تكون تداعيات هذه الجائحة محل نقاش في عدد من المؤتمرات القطاعية واجتماعات اللجان التي عقدت في نطاقها منذ انتشار الوباء.

وأضاف أمين مجلس وزراء الداخلية العرب: على سبيل المثال ناقش المؤتمر العربي الثامن عشر لرؤساء أجهزة المرور، دور هذه الأجهزة في التعامل مع جائحة كوفيد 19، كما استعرض المؤتمر العربي العشرون لرؤساء المؤسسات العقابية والإصلاحية تجارب الدول الأعضاء في الحد من تفشي فيروس كورونا المستجد داخل تلك المؤسسات. 

مكافحة المخدرات 

وتابع: أما المؤتمر العربي التاسع للمسولين عن الأمن السياحي فقد تدارس سبل التعامل الأمني مع السياح لمواجهة انتشار الفيروسات والأوبئة ونتيجةً للمناقشات التي تمت أثناء المؤتمر العربي الرابع والثلاثين لرؤساء أجهزة مكافحة المخدرات، صدرت توصية بإعداد دراسة حول استهلاك المخدرات والمؤثرات العقلية أثناء فترة الجائحة، وأخرى بعرض موضوع تداعيات الجائحة على الاجتماع المشترك بين أجهزة مكافحة المخدرات وممثلي وزارات الصحة في الدول العربية المزمع عقده في وقت لاحق من هذا العام، بالتنسيق مع الأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب.

تبادل الخبرات

وقال: لم يقف الاهتمام بهذه الجائحة عند حد المؤتمرات الداخلية وإنما حرصنا على أن نتبادل التجارب والممارسات الفضلى بشأنها مع المنظمات الدولية مثل الإنتربول والمنظمات الإقليمية كالوكالات التابعة للاتحاد الأوروبي، خاصة الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل التي نظمنا معها يوم 1 ديسمبر الماضي مائدة مستديرة تقنية أورو-عربية حول أمن الحدود، حظت تداعيات الجائحة بقسط وافر من مناقشاتها.

المؤتمر الأورو-عربي

وقال أمين مجلس وزراء الداخلية العرب: سنعود إلى هذا الموضوع إن شاء الله بتعمق أكبر في المؤتمر الأورو-عربي الرفيع المستوى حول أمن الحدود الذي نعتزم تنظيمه بحول الله في الخريف القادم، تنفيذاً للتوصية الصادرة عن مؤتمركم الماضي بهذا الشأن قد كانت انعكاسات هذه الجائحة على الإرهاب موضوع الجلسة الافتراضية حول "فيروس كورونا والإرهاب: تحليل النموذج الأمني الجديد، وإدارة الأزمات والتنسيق"، التي عقدت بالتعاون مع مشروع مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع للمفوضية الأوروبية.

واضاف: إلى جانب هذا الموضوع المحوري على جدول أعمالكم اليوم هناك عدة مواضيع هامة تصب كلها في تعزيز التعاون الأمني العربي سواء بوضع الهياكل والآليات أو برسم السياسات المناسبة لذلك، فاللجنة الدائمة للإحصاء الجنائي التي ستنظرون اليوم في إنشائها في نطاق الأمانة العامة، ستكون رافدا مهما للعمل الإحصائي الجنائي العربي، بما يسمح باتخاذ القرار الأمني الصحيح وستكون آلية تبادل الزيارات بين الأجهزة الأمنية العربية النظيرة وسيلةً لتعزيز تبادل الخبرات والاطلاع الميداني على أساليب العمل في مختلف الدول العربية.

وأكد أمين وزراء الداخلية، أن مشروع الإستراتيجية العربية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وبالأعضاء البشرية المعروض على مؤتمركم اليوم من شأنه أن يسمح بإيجاد إطار يحدد التعاون العربي في مواجهة هذه الجرائم الخطيرة والانتهاكات الجسيمة التي يمكن أن تنجم عنها كما تمثِّل الخطةُ المرحلية لتنفيذ الاستراتيجية العربية لمواجهة جرائم تقنية المعلومات أداة لترجمة هذه الاستراتيجية التي اعتمدها مؤتمركم الماضي إلى برامج واقعية.

وقال: يعكس البند المتعلق بتفعيل المؤتمر السنوي لقادة الشرطة والأمن العرب، اهتمامكم بتطوير الأداء رغم الإنجازات الكبيرة التي حققها هذا المؤتمر طيلة خمسين سنة حافلة بالعطاء، إذ سنحتفل في العام القادم 2022م، بحول الله باليوبيل الذهبي لهذا المؤتمر الذي انعقد لأول مرة بمدينة العين في دولة الإمارات العربية المتحدة في الثامن عشر من ديسمبر عام 1972م.
الجريدة الرسمية