Advertisements
Advertisements
الإثنين 17 مايو 2021...5 شوال 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

مفتي الجمهورية لـ"فيتو": برامج المقالب حرام شرعًا

دين ودنيا مفتى-الجمهورية
الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية

مصطفى جمال

مع بداية شهر رمضان المبارك، تكثر برامج المقالب والتي تحقق نسب مشاهدة عالية طوال أيام الشهر الكريم، ويتساءل العديد من المسلمين حول حكم الشرع في هذه النوعية من البرامج.


وأكد الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، أن الشريعة الإسلامية نهت عن ترويع الآمنين، حتى ولو كان على سبيل المزاح.

حكم برامج المقالب 
وأضاف " المفتي" في حواره لـ " فيتو" أن هناك فتوى سابقة لدار الإفتاء حسمت فيها الجدل حول هذه النوعية من البرامج، حيث استشهدت الدار في فتواها بحديث للنبي صلى الله عليه وسلم، يقول فيه "لَا تُرَوِّعُوا الْمُسْلِمَ فَإِنَّ رَوْعَةَ الْمُسْلِمِ ظُلْمٌ عَظِيمٌ".

وكانت دار الإفتاء قال في وقت سابق ردا على سؤال أحد المواطنين والذي تضمن الحكم الشرعي حول برامج المقالب التي يتعرض لها البعض سواء من المشاهير أو المواطنين العاديين خلال شهر رمضان الكريم.

هل برامج المقالب حرام 
وأكدت دار الإفتاء إن الإسلام حرم الاستهزاء أو تحقير المسلم قائلا: "إذا خلا المزاح من قصد الاستهزاء بشخص معين أو تحقيره، ومن فاحش القول وبذيئه، ومما يروع فهو جائز شرعا حينئذ، ولا مانع من سماعه وقوله، وأما إذا اشتمل على شيء من ذلك فإنه يكون حراما، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمزح للمصلحة وتطيب النفس والمؤانسة".

وأضافت دار الإفتاء، في فتواها: "إن المزاح المنهي عنه هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه، لأنه يورث قسوة القلب، ويشغل عن ذكر الله ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء، ويورث الأحقاد، ويسقط المهابة والوقار، وما سلم من ذلك فلا مانع منه، فقد كان الرسول يفعله نادرا للمصلحة، وتطيب النفس، والمؤانسة، وهذا لا مانع منه قطعا، بل هو سنة مستحبة، إذا كان بهذه الصفة فاعتمد ما نقلناه من العلماء وحققناه في هذه الأحاديث وبيان أحكامها، فإنه مما يعظم الاحتياج إليه".

برامج المقالب

ومن جانبه قال الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن برامج المقالب التى تعرض على شاشات التلفزيون ويقوم خلالها مقدم البرنامج بترويع ضيفه من خلال استخدام حيوانات متوحشة أو وضع كاميرات لتصويره بدون علمه وللسخرية منه عند مشاهدة رد فعله "حرام شرعا".

واوضح أن النبى "صلى الله عليه وسلم"أكد عمومية الحكم بتحريم تخويف المسلم أو ترويعه، ونهى عن إدخال الرعب عليه بأى وسيلة، فقد كان الصحابة رضى الله عنهم يسيرون مرة معه فى سفر، فاستراحوا ونام رجل منهم، فقام بعضهم إلى حبل معه فأخذوه، وأمروه على جسد أخيهم النائم ففزع، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً) وروى ابن عمر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أخاف مؤمناً كان حقاً على الله أن لا يؤمنه من إفزاع يوم القيامة).

وأضاف "النجار" في تصريحات له أنه "صلى الله عليه وسلم" نهى عن الإشارة بالسلاح وقال: (من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه، حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه) فهذا تحذير من الإشارة بأي آلة مؤذية قد تؤدى الإشارة بها إلى القتل، كالسكين والآلات الأخرى الحادة، حتى لو كانت الإشارة مجرد مزاح، وفي هذا تأكيد على حرمة المسلم، والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه.

وقال: أما وضع كاميرات بدون إذنه فهذا يعتبر من قبيل التجسس يقول الله تعالى "ولا تجسسوا" سورة الحجرات وربما يفعل أمرًا طبيعيا لا يريد أحد مشاهدته لعمله أنه لا أحد يراه سوى الله، ولو كان مقدم البرنامج مكان الضيف لشعر بما يشعر والضحك عليه والسخرية منه حرام كذلك يقول تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ".

وأضاف "النجار" أن الحكم باق على حرمته حتى لو وافق الضيف على ذلك، موضحا أنه يوافق بدافع الحرج والحياء بسبب الموقف الذى تعرض له، مطالبا بمنع تلك البرامج التي تنتهك حقوق الناس وتعرضهم للحرج والخوف والفزع.
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements