الثلاثاء 19 يناير 2021...6 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

فضل الإكثار من الصلاة على النبي يوم الجمعة وأكمل صيغة

دين ودنيا 1120202713176423406461
فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة

محمد صلاح فودة

تعد الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، من ذكر الله سبحانه وتعالى، فهي تشرح الصدر، وتريح القلب، وتكفّر ذنوب العبد وقد أجمع علماء الأمة على استحباب الصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في كل الأوقات، وخاصة يوم الجمعة.اضافة اعلان



ويُعد الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، من أقرب القربات وأعظم الطاعات وهو أمر مشروع بنص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وإجماع الأمة حيث قال تعالى في كتابه العزيز: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) "الأحزاب 56".



أما السنة، فالأحاديث في ذلك كثيرة منها حديث أبي بن كعب رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: "يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله.. جاءت الراجفة تتبعها الرادفة.. جاء الموت بما فيه.. جاء الموت بما فيه".

قال أبي بن كعب: قلت: يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك. فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: "ما شئت". قال: قلت: الربع؟ قال: "ما شئت. فإن زدت فهو خير لك". قلت: النصف؟ قال: "ما شئت. فإن زدت فهو خير لك". قال: قلت: فالثلثين؟ قال: "ما شئت. فإن زدت فهو خير لك". قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: "إذن تكفى همك ويغفر لك ذنبك".. رواه الترمذي والحاكم وصححاه.

وعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة.. فيه خُلق آدم عليه السلام.. وفيه قُبض.. وفيه النفخة.. وفيه الصعقة. فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه. فإن صلاتكم معروضة عليَّ" قالوا: يا رسول الله وكيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أَرَمْتَ؟ - يعني: بَليت - قال: "إن الله عز وجل قد حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام" رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم. إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة في ذلك.

وقال العلماء: أقل الإكثار ألف مرة. وقيل أقله ثلاثمائة، وألَّف في ذلك العلامة المتقي الهندي كتابه الماتع "هداية ربي عند فقد المربي" تعرض فيه للأوقات التي يفتقد فيها الشيخ المربي والمرشد إلى الله تعالي وأن "واجب الوقت" حينئذ يكون هو الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحيث يصلي المسلم عليه ألف مرة كل يوم على الأقل.

وقد ورد في ذلك حديث مرفوعًا عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من صلى عليَّ في يوم ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة" أخرجه ابن شاهين في الترغيب والضياء في الأحاديث المختارة.

وبالجملة فكل إكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو قليل بالنسبة إلى عظيم حقه ورفيع مقامه عند ربه.

وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "من صلى عليَّ صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى عليَّ.. فليقل عبد من ذلك أو ليكثر" رواه ابن ماجه وأحمد وحسنه المنذري وابن حجر.

ولم يزل الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم علامة مميزة لأهل السنة والجماعة على مر القرون، كما يقول الإمام علي زين العابدين ابن الإمام الحسين رضي الله عنهما: "علامة أهل السنة: كثرة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم".. رواه أبو القاسم التيمي في "الترغيب والترهيب".. اللهم صل وسلم وبارك عليك يا حبيبي يا رسول الله.


اقرأ ايضا.. قراءة سورة الكهف مكتوبة كاملة بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

فضل الصلاة على النبي

قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56)} [الأحزاب/56].

عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى الله عَلَيهِ عَشْراً». أخرجه مسلم.

عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «إنَّ للهِ مَلائِكَةً سَيّاحِينَ فِي الأرْضِ يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلامَ». أخرجه أحمد والنسائي.

 
فضل الصلاة على النبي.. امتثال المؤمن لأمر الله سبحانه بالصلاة عليه.

موافقة المؤمن لله سبحانه وتعالى في صلاته على نبيه عليه الصلاة والسلام، وإن كانت طبيعة الصلاتين مختلفة، فصلاة الله على نبيه هي الثناء عليه، وأما صلاة العبد على النبي عليه الصلاة والسلام فهي الدعاء له.

ترفع درجات العبد عند الله وتكفر خطاياه.

الصلاة على النبي عليه السلام من ختم بها دعاءه كان ذلك سببا في إجابة دعائه، فهي وسيلة لرفع الدعاء إلى الله.

تقي العبد هموم الحياة الدنيا وتكفيه إياها.

حق للنبي صلى الله عليه وسلم على أمته مقابل الخير العظيم الذي بذله وأعطاه لهذه الأمة.

 

أكمل كيفية للصلاة على النبي:

«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيْدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». متفق عليه.