رئيس التحرير
عصام كامل

دعاء الرعد.. كيف رواه الرسول والصالحون؟

دعاء الرعد
دعاء الرعد
يتواكب مع فصل الشتاء العديد من الظواهر التي تحدث ويستطيع الإنسان أن يراها ويسمعها في السماء، ومنها ظاهرة الرعد والبرق، وهي ظاهرة تحدث عن طريق الضوء المبهر الذى ينور السماء بصورة مفاجئة خلال أيام الشتاء.


دعاء الرعد والبرق.. وسميت سورة في القرآن الكريم باسم "الرعد"، واشتملت السورة على العديد من الآيات التي تبين قدرة الله عز وجل وعظمته في خلق السموات والأرض، وورد في هذه السورة ذكر البرق، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى أن الرعد يسبح بحمده وكل شيء على وجه الأرض يسبح بحمده، وأنه تعالى يُنزل الصواعق على من يشاء من عباده وهي الرعد والبرق يُعذب به من يشاء أو يُنزل المطر لينفع به عباده المؤمنين.

دعاء الرعد والبرق.. وقد جاء في السُّنة المطهرة أنه إذا سمع صوت الرعد في السماء، يجب على المسلم أن يترك ما يفعله من حديث، وأن يتوجه إلى الله عز وجل بقلبه ويقول: (سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته)، ثم يقول المسلم “إن هذا لوعيد لأهل الأرض شديد”.

وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان الذي يسبِّح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، ثم يقول: إن هذا لوعيدٌ لأهل الأرض شديد؛ (رواه الإمام مالك في الموطأ، والبخاري في الأدب المفرد، والبيهقي في الكبرى، وصححه الألباني).

وهذا اللفظ هو الموافق للفظ القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: 13].

وحينما سُئل الشيخ ابن باز رحمه الله: ما القول المشروع عند سماع الرعد أو رؤية البرق؟ فأجاب: (جاء في بعض الأحاديث أنه يقال إذا سمع الرعد: (سبحان من سبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته)، وكان ابن الزبير يفعل ذلك إذا سمعه رضي الله عنه، فأما البرق فلا أذكر شيئًا فيه يقال عند رؤيته، ولا أعلم شيئًا من السُّنة في هذا).

وسُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هل هناك ذكر يقال عند رؤية البرق أو سماع الرعد؟ فأجاب: (أما ما يقال عند الرعد أو عند البرق، فقد جاء عن بعض الصحابة والتابعين أنه يقال عند الرعد: [سبحان من يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته]، ويقول عند البرق: [سبحان الله وبحمده]، وأما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يبلغني أنه يقال شيء عند البرق أو الرعد، لكن من قال: [سبحان من يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته] اتباعًا لبعض الصحابة - كعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما - فحسن، وكذا من قال: (سبحان الله وبحمده) فإنه يذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما بسند ضعيف جدًّا أنه قال: [من قال حين يرى البرق: سبحان الله وبحمده لم تُصِبْه صاعقةٌ]
الجريدة الرسمية