رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

مأساة تهتز لها القلوب.. أطباء أرادوا محاربة الفطر الأسود فاقتلعوا أعين الأطفال

الفطر الأسود
الفطر الأسود
Advertisements
 قال أطباء في الهند إنهم أجبروا على إزالة أعين 3 أطفال أصيبوا بعدوى الفطر الأسود المرتبطة بمرض "كوفيد-19" الذي يسببه فيروس كورونا.

تفشي الفطر الأسود في الهند


وتعاني الهند حاليا فوق مأساة فيروس كورونا من تفشي عدوى الفطر الأسود، مع تسجيل أكثر من 10 آلاف إصابة بهذه العدوى.

وقالت وسائل إعلام هندية، اليوم السبت، إن الأطفال الثلاثة الذين أزيلت أعينهم في مومباي أعمارهم تترواح بين 4- 14 عاما.

وقال استشاري طب الأطفال في مستشفى فورتيس جيسال شيث: "كان الفطر ينتشر في الأنف أيضًا. لحسن الحظ ، لم تصل إلى الدماغ. عالجناها لمدة 6 أسابيع. للأسف فقدت عينها".




من جانبه، قال طبيب العيون في نفس المستشفى بريثش شيتي: "كان الفطر الأسود ينتشر في أعينهم، وإذا لم نقم بإزالتها لكانت حياتهم في خطر".

وكانت واحدة منهم طفلة تبلغ من العمر 14 عاما، وهي الوحيدة بينهم المصابة بالسكري، وأشار الأطباء إلى أن عينيها تحولتا إلى اللون الأسود في غضون 48 ساعة.

وتابع: "لقد كانوا يعانون من العمى في عين واحدة وكان ذلك يؤلمهم بشدة، ومنهم طفل جاء إلينا في ديسمبر من العام الماضي، أما الحالة الثانية جاءت خلال الموجة الثانية".

 إزالة عين واحدة

وأوضحت تقارير محلية أن حوالى 60 بالمئة من المرضى الذين عولجوا في المستشفى أجبروا على إزالة عين واحدة على الأقل بعد أن تسببت الموجة الثانية من فيروس كورونا في تفشي العدوى.

والفطر الأسود، بحسب منظمة الصحة العالمية مرض نادر للغاية، تصيب الذين يعانون ضعفا شديدا في المناعة، وقد يؤدي إلى الموت.

أسباب الإصابة بالفطر الأسود

وتحدث الإصابة نتيجة التعرض للفطريات الموجودة في البيئة المحيطة، عند استنشاق الميكروب الذي ينتقل بعد ذلك حتى يصيب الرئتين والجيوب الأنفية، وتنتشر حتى يصل إلى الدماغ أو العينين.

ولذلك، انتهج الأطباء أسلوب إزالة الأعضاء في الوجه مثل الأعين والأسنان والأنسجة المصابة، من أجل التخلص من تفشي العدوى، إذ إنها تمنع التعفن من الوصول إلى الدماغ.

أطفال ضعيفي المناعة

وفي هذا الإطار، قال عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، الدكتور مجدي بدران، إن الفطر الأسود "ليس مرضا معديا، ولا ينتقل بين البشر والحيوانات، وبالتالي فإن علاقته بالأطفال مقتصرة على الأطفال ضعيفي المناعة، ويتم الانتقال عن طريق ملامستهم للفطريات في البيئة المحيطة بهم".

‏‎‏‎ميكروبات "انتهازية"

وأشار  بدران، إلى أن "داء الفطر الأسود الرئوي يشكل خطورة على حياة الأطفال، إلا أن تشخيصه مبكرا أمر ضروري جدا في عملية شفائهم وإفلاتهم من براثن الخطر".

ويصف تلك الفطريات بأنها "ميكروبات انتهازية"، كونها "تنتهز قلة مناعة الأفراد صغارا أو كبارا وتصيبهم في مقتل"، موضحا أن انتشار الفطر الأسود بعد جائحة كورونا ربما هو ناجم عن "استنشاق الفطريات"، فهو يصيب الرئتين أو الجيوب الأنفية.

ويمكن التقاط الفطريات عن طريق الاستنشاق، أو عند ملامستها الجلد المفتوح.

إصابات الأطفال

‏‎وعن الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالفطر الأسود، أوضح أن أبرزهم الأطفال المصابين بمضاعفات مرض السكري في فترة العلاج من السرطان، وعمليات زرع الأعضاء، وزرع الخلايا الجذعية، والمصابين بانخفاض خلايا الدم البيضاء، والذين يعانون من سوء التغذية.

ولفت إلى أن الأطفال أقل عرضة للإصابة بـ"كوفيد-19" أو بمرض السكري أو ضعف المناعة، وهذا هو السبب في أنهم أقل عرضة لأي شكل من أشكال العدوى الفطرية التي تحدث أثناء عدوى كورونا.

وتابع: "قبل انتشار فيروس كورونا كانت هناك حالات نادرة للإصابة بالفطريات السوداء في صفوف الأطفال. الآن تظهر هذه الحالات بين الأطفال كل يوم. أصبح الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالفطريات المخاطية ممن لديهم جهاز مناعي ضعيف، يجعلهم عرضة للإصابة بالفطريات والالتهابات الانتهازية الأخرى، وهذا يشمل المصابين بالمضاعفات الشديدة لكورونا".







Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية