رئيس التحرير
عصام كامل

يعرض المومياوات الملكية.. كل ما تريد معرفته عن المتحف القومي للحضارة المصرية

المتحف القومي للحضارة
المتحف القومي للحضارة المصرية
تتجه أنظار العالم إلى مصر غدا السبت، تزامنا مع الاحتفال بنقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف القومي للحضارة في موكب مهيب وكرنفال سياحي.


ويضم الموكب 22 مومياء من بينها ١٨ مومياء لملوك، و٤ مومياوات لملكات من بينهم مومياوات الملك رمسيس الثاني، والملك سقنن رع، والملك تحتمس الثالث، والملك سيتي الأول، والملكة حتشبسوت، والملكة ميريت آمون زوجة الملك أمنحتب الأول، والملكة أحمس-نفرتاري زوجة الملك أحمس يتم حملهم على عربات تتزين بالطراز الفرعونى، لتحمل الملوك داخل صناديق زجاجية معدة خصيصًأ لهم، فى درجة حفظ معينة.


ويُعد المتحف القومي للحضارة المصرية واحدا من أهم المتاحف على مستوى العالم، ويُعتبر صرحًا ثقافيًا ضخمًا فريدًا، لأنه يضم مركزًا بحثيًا على أعلى مستوى، ويعتبر الجناح الثاني لمشروعات الآثار القومية إلى جانب المتحف المصري الكبير، وفكرة إنشاء متحف الحضارة ترجع لأيام الملك فاروق عام 1939، وبالفعل أنشئ متحف بمنطقة أرض الجزيرة في دار الأوبرا، وافتتح عام 1949 ولكن لم يؤد الغرض المستهدف منه في إبراز الدور الريادي للحضارة المصرية، حيث تم تنفيذ العرض على هيئة لوحات فنية حديثة تعبر عن موضوعات معينة وتطورها في العصور المختلفة.

ولم يقدم الحضارة المصرية بصورتها الحقيقية، وأعيد إحياء الموضوع مرة أخرى في السبعينيات مع مشروع إنقاذ آثار النوبة، وفي عام 1982 قامت منظمة اليونسكو بالإعلان عن حملة دولية لإنشاء المتحف القومي للحضارة ومتحف النوبة بأسوان، وفي عام 1999 تم اختيار الموقع الحالي للمتحف بالفسطاط بدلًا من موقعه السابق بالجزيرة، وتم عمل الحفائر الأثرية بموقع المتحف في الفترة من 2000 حتى 2005، وتم وضع حجر الأساس لمبنى المتحف في عام 2002.

ويقع المتحف القومي بمنطقة الفسطاط في مصر القديمة ويطل على بحيرة عين الصيرة، وتبلغ مساحة المتحف نحو 33،5 فدان منها 130 ألف متر مربع من المباني، ومن المتوقع أن يضم 50 ألف قطعة أثرية من مختلف عصور مصر القديمة وحتى التاريخ المعاصر، ويضم 11 مخزنا لحفظ الآثار مجهزين بأحدث التقنيات، الاستشاري المعماري للمتحف هو الدكتور الغزالي كسيبة أستاذ العمارة بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة، فيما صمم قاعات العرض الداخلي المهندس المعماري الياباني أراتا إيسوزاكي.


ووصلت تكلفة المتحف إلى 2 مليار جنيه حتى الآن"، منها جزء بسيط كمنحة من منظمة اليونسكو، والباقي تمويل من الحكومة المصرية.

وتضم قاعة العرض الرئيسية بالمتحف مجموعة متنوعة من القطع الأثرية منها على سبيل المثال لا الحصر مجموعة الكاهن سنجم من عصر الدولة الحديثة ونماذج لمجموعات تماثيل لخدم من الدولة القديمة والذين يقومون بأعمال العجن والخبيز والأفران، ومجموعة تماثيل خشبية ملونة لآلهة من عصر امنحتب الثاني، ومجموعة أواني وتمائم للملك تحتمس الرابع مصنوعة من الفيانس الأزرق، وبردية ونسخة من كتاب الموتى من العصر المتأخر، وباب خشبي للمهندس كائم ست،  وتمثال للكاتب المصري مصنوع من الجرانيت الأحمر مع أدوات الكتابة والأحبار والفرش الخاصة به. 

وأهم القطع الأثرية التي تزين تلك القاعة تمثال المرضعة ولوحة الولادة من عصر الدولة الحديثة، وجزء من أقدم هيكل عظمي لقدم مومياء تم توصيلها بجزء تعوضي مصنوع من الخشب، وأيضاً تماثيل للملوك امنمحات الثالث على هيئة أبو الهول، وتحتمس الثالث جالسا، وتمثال للإله نيلوس من العصر اليوناني الروماني، وحوالي ٥٠ مشكاة من العصر الإسلامي، ومشربية وبعض الشبابيك الجصية مطعمة بالزجاج الملونة والتي تم نقلها من القلعة.

جدير بالذكر أن متحف الحضارة يعد من أهم المشروعات التي تمت بالتعاون مع منظمة اليونسكو ليصبح من أكبر متاحف الحضارة في مصر والشرق الأوسط ذي رؤية جديدة للتراث المصري العريق.

ويضم المتحف جميع مظاهر الثراء والتنوع للحضارة المصرية منذ عصر ما قبل التاريخ إلى وقتنا الحاضر، ويرجع ذلك إلى المجموعات الأثرية والتراثية المتنوعة التي يتضمنها المتحف، فضلا عن إبراز جوانب التراث المصري المادي والمعنوي من خلال سرد الحياة المجتمعية والمعيشية والفنون والحرف التقليدية في الحضارة المصرية.

وافتتحت إيرينا بوكوفا مدير عام منظمة اليونسكو سابقا ووزير السياحة والآثار قاعة للعرض المؤقت به عام ٢٠١٧.
الجريدة الرسمية