رئيس التحرير
عصام كامل

موعد إعلان التعديل الوزاري الجديد .. مصادر تتحدث عن مفاجآت وترقب في دواوين الوزارات

رئيس الوزراء يلقي
رئيس الوزراء يلقي كلمة أمام مجلس النواب
يتساءل الكثيرون في مصر حول موعد إعلان التعديل الوزاري الجديد في حكومة مصطفي مدبولي، لاسيما بعد مثول عدد من الوزراء أمام مجلس النواب لاستعراض ما تم إنجازه في برنامج الحكومة "مصر تستطيع" في الجلسات العامة التي شهدت مناقشات ساخنة.


ورجحت مصادر حكومية مسئولة الإعلان عن التغيير الوزاري المرتقب، خلال الفترة من 18 فبراير وحتي نهاية الشهر الجاري،  مع استمرار الدكتور مصطفي مدبولي رئيسا للحكومة مع إجراء تعديل وزاري موسع قد يشمل 10 إلى 12 حقيبة وزارية.

وتتابع دواوين الوزارات بترقب آخر أخبار التعديل الوزاري في حكومة مصطفي مدبولي، لاسيما بعد مثول رئيس الحكومة و28 وزيراً أمام مجلس النواب. 


عدد من وزراء حكومة مصطفى مدبولي، تعرضوا  لهجوم شرس من نواب الأغلبية وفي مقدمتهم وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل، ووزير التموين والتجارة الداخلية علي مصيلحى، ووزير قطاع الأعمال، هشام توفيق، ووزير التنمية المحلية محمود شعراوي وكذلك لم يسلم وزير الخارجية سامح شكري من ذلك الهجوم وإن لم يكن بذات الشدة ومثله وزراء الري والثقافة والبيئة، حيث شهدت جلسات هؤلاء الوزراء، توجيه انتقادات شديدة لأدائهم، ومقارنة بهذه الجلسات كانت جلسات مناقشة، بيانات عدد آخر من الوزراء، هادئة، مثل طارق شوقي وزير التربية والتعليم وخالد عبد العفار وزير التعليم العالي ووزراء "التعاون الدولي والهجرة وشئون المصريين بالخارج".

ووفقا لمصادر مطلعة ستحمل التعديلات الوزارية بعض المفاجآت في عدد من الحقائب الوزارية التي سيشملها التعديل الوزاري المرتقب في مصر 2021، حيث من المتوقع رحيل أسامة هيكل وزير الدولة لشؤون الإعلام، والدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، ياسمين فؤاد وزيرة البيئة.  

ووفقا لمصادر مطلعة لم يتم الاستقرار حتى الآن على رحيل بعض الحقائب الوزارية لاسيما الصحة والتربية والتعليم، فالدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة تتولي الآن مسئولية ملف إدارة أزمة فيروس كورونا ويتابع الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم مراحل تطبيق نظام التعليم الجديد.

فيما ترجح المصادر الإبقاء على وزراء المجموعة الوزارية الاقتصادية بسبب ما تحقق من إنجازات والإشادات الدولية التي حققها الاقتصاد المصري رغم أزمة كورونا، وأبرزهم وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، الإسكان، النقل.

ويرى آخرون أن الاكتشافات الأثرية التي تحققت في عام 2020 قد تشفع للدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار بالاستمرار في منصبه في التعديل الوزاري الجديد 2021.



وترصد "فيتو" في هذا التقرير أبرز ملامح التعديل الوزاري المرتقب في مصر في ضوء جلسات البرلمان التي تم استدعاء الوزراء فيها لاسيما بعد أن تم حمل بعض الوزراء فوق الأعناق كالدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومهاجمة وزراء آخرين وعلي رأسهم أسامة هيكل وزير الدولة لشئون الإعلام وهشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام.

وزير الإعلام
وحسب المثل القائل من كثر حديثه زادت أخطاؤه، تسببت التصريحات المتتالية والغزيرة لوزير الإعلام أسامة هيكل في وقوعه ببعض الأخطاء والدخول في أحاديث سابقة للأوان من وجهة نظر البعض ممن يقيمون أداء الوزراء.

وجاءت معركة تكسير العظام بينه وعدد من رؤساء تحرير الصحف بعد حديث الوزير في 17 أكتوبر من العام الماضي عبر تعليق مكتوب على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أن 65% من سكان مصر شباب وأعمارهم فوق الـ 35 عاما ولا يشاهدون القنوات التليفزيونية أو يتابعون الصحف ما كان سببا في هجوم الكثير من الإعلاميين عليه ليرد هيكل بتصريح زاد من حدة المعركة بأن من يهاجمونه يحركهم أحد في الخفاء وأنهم في حرب مع هيكل بالوكالة كما أسماها وزير الدولة للإعلام فى بعض تعليقاته آنذاك على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي.

المتوقعون برحيل أسامة هيكل عن كرسي الوزارة يرون أن أسبابا عديدة تدعم وجهة نظرهم وأولها عدم تحقيق هيكل التنسيق بشكل ملموس مع الثلاث هيئات الإعلامية وهي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والوطنية للصحافة والوطنية للإعلام بالإضافة إلى معركة الوزير مع العديد من الإعلاميين وغضبهم من تصريحاته عن تراجع دور الصحف ووسائل الإعلام.

كما يرى المتوقعون لرحيل هيكل أن تعدد مناصبه وعضويته في لجان عديدة حالت دون إحداثه تغييرا واضحا في سياسة الإعلام بما جعل منصب وزير الدولة للإعلام واجهة شرفية ليس إلا مهمته تمثيل الدولة في بعض المناسبات الخارجية دون تغيير حقيقي في سياسات الإعلام.

وزيرة البيئة
واجهت وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد انتقادات برلمانية واسعة، بسبب فشلها في إدارة عددا من الملفات البيئية وفى مقدمتها ملف المخلفات البيئية ومدافن القمامة، وذلك بسبب إدارة ملف تدوير المخلفات في مصر بشكل عشوائي، ورهن وزيرة البيئة المصرية، تحقيق أي تقدم في هذا الملف بمشاركة المواطن، فحتى الآن لا يشعر المواطن العادي في الشارع بأي اختلاف في التصدي لمشكلة القمامة المنتشرة في كل مكان.

وعلى الرغم من تصريحات المسؤولين في الحكومة عامة ووزارة البيئة خاصة أن هناك خططا واستراتيجيات وميزانيات كبيرة مخصصة لمعالجة تلوث نهر النيل إلا أن الدراسات والإحصائيات والأبحاث الدورية تكشف زيادة معدلات تلوث نهر النيل والمجارى المائية مما يثبت فشل وزارة البيئة في حل الأزمة.

وزير الأوقاف
وشهد عام 2020 تعهدات متكررة من وزير الأوقاف بتوفير صندوق لإسكان العاملين المغتربين، حيث كلف وزير الأوقاف المهندس سمير الشال رئيس قطاع الخدمات بسرعة دراسة إنشاء صندوق لإسكان العاملين بالأوقاف، يهدف إلى توفير سكن كريم للعاملين بالأوقاف ولم تنجز الوزارة أي جديد في ذلك الملف.

ولم يستطع وزير الأوقاف إنجاز ملف التسويات الوظيفية بالمؤهل الأعلى للموظفين الذين حصلوا على مؤهل عال أثناء الخدمة، لما يزيد على 2500 موظف في مختلف مديريات الجمهورية، وذلك بعدما نظموا وقفة احتجاجية أمام مسجد الرحمة، المجاور لديوان عام «الأوقاف»، رافعين لافتات يطالبون فيها بالتسوية الوظيفية أسوة بالوزارات الأخرى؛ إلا أن قرارات وزير الأوقاف لم تبصر النور وما زالت الوزارة متأخرة في إنهاء الإجراءات الخاصة بالتسويات مقارنة بالوزارة والهيئات الأخرى.


وزير القوي العاملة
ومن أبرز الملفات التي لم ينجزها وزير القوي العاملة محمد سعفان تأخر إصدار قانون العمل الجديد، والذي ينتظره ملايين العمال في شركات القطاع الخاص، وذلك لضمان حقوقهم داخل الشركات التي يعملون بها،حيث إن إصدار قانون العمل الجديد تأخر كثيرا حيث كان الجميع يتوقع إصدار القانون في الدورة البرلمانية السابقة ولكن خاب ظن الجميع وتأخر إصدار القانون  والذي يعد هام لحوالي 25 مليون عامل.

وتم إعادة القانون من مجلس النواب السابق  لوجود بعض الملاحظات، وقامت الوزارة بالرد عليه وتم إرسال القانون للمجلس ولم يتم إصداره، على الرغم من وعود الوزارة بإصدار القانون، ولا أحد يعلم أسباب تأخر إصدار القانون وإقراره من مجلس النواب.

كما أن ملف العمالة غير المنتظمة لم يتم إنجازه بالشكل الأمثل رغم قيام الوزارة بعمل قاعدة بيانات خاصة بهم ولكن تم إنجاز البعض منهم وهم عمال التشييد والبناء والذي تم توفير الرعاية الصحية والاجتماعية لهم إلا أن القطاعات الأخري لم يتم توفير الرعاية الصحية والاجتماعية الكامله لهم.


وزير قطاع الأعمال
وارتفعت موجات الغضب ضد وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق مع إعلان تصفية الحديد والصلب أكبر الشركات فى الشرق الأوسط.

وطالب عدد كبير من العاملين فى المصنع والعاملين فى قطاع الأعمال العام بوقف عمليات تصفية الشركات المختلفة خاصة وأن الحديد والصلب لم تكن الأولى وإنما وصل عدد الشركات المغلقة نحو 4 شركات فى عهد الوزير الحالى.

وانتقد عدد من أعضاء مجلس النواب، إغلاق مصنع الحديد والصلب بحلوان وشن النواب هجوم حاد على الوزير وطالب البعض باستقالة الوزير بسبب تصفية بعض الشركات بدلا من التطوير والتحديث.

ووصف النواب قرارات الوزير بالحل السهل بدلا من العمل على تطوير الشركات، وان الوزير يتعمد  تصدير الإحباط للشعب المصرى، وان الشركات الحكومية تضم شركات وصناعات كثيفة العمالة وتصفيتها يجب ان يكون وفقا خطة مدروسة منعا لتشريد العاملين بها.

وزير الرياضة
ويأتي على رأس الملفات التي تعزز بقاء الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، نجاح استضافة البطولات القارية والدولية، والتي كان آخرها بطولة كأس العالم لكرة اليد التي انطلقت في مصر الأسبوع الماضي وشهدت نجاحات كبيرة رغم المخاوف التي كانت تنتاب الجميع بسبب الظروف الاستثنائية نتيجة تفشي فيروس كورونا.

ونالت البطولة إشادات دولية من كل الوفود المشاركة بعد تطبيق نظام "الفقاعة الطبية" لمواجهة فيروس كورونا، بجانب الإشادة الكبيرة بجاهزية الصالات والأجواء المناخية.

وزيرة التخطيط
كما أن وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد نجحت منذ توليها حقيبة ومهام الوزارة في فبراير 2017 في إنجاز العديد من المهام والعمل على الإشراف على عدد من المشروعات القومية فعدد كبير يتوقع بقاء الوزيرة في منصبها خلال التعديل الوزاري الجديد، وذلك لما حققته من نجاحات وإنجازات يشهد بها الجميع.

واستقبل نواب البرلمان وزيرة التخطيط بحفاوة شديدة نظرا لإنجازها العديد من ملفات التعاون بين الحكومة ومجلس النواب. 

وزيرة الصحة
وعلى مدار عامين ونصف منذ يونيو ٢٠١٨ تولت الدكتورة هالة زايد مسئولية وزارة الصحة شهد القطاع الصحي محاولات تطويرًا وتحسين جودة الخدمة الصحية بخروج منظومة التأمين الصحي الشامل إلى النور وبدء تطبيقها.

وكذلك شهد القطاع الصحي عددًا من الأزمات على رأسها وباء كورونا الذي بدأ في ٢٠٢٠، وكان لوزيرة الصحة العديد من المواقف خلال الأزمة حيث سافرت في عز تفشي الوباء إلى الصين وإيطاليا بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي لتقديم الدعم الطبي والمعنوي لتلك الدول في عز أزماتهم، وكان لتلك الزيارات أثر لدى المواطنين ورواد السوشيال ميديا، منهم من وصفها بالشجاعة وأنها سيدة بمائة رجل، ومنهم من نال تلك الزيارات بالسخرية.

الجريدة الرسمية