الأحد 24 يناير 2021...11 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

بعد رسالته لـ"عزرائيل".. رد قوي من دار الإفتاء على تامر حبيب

أخبار مصر 7202015231217720660621
دار الإفتاء

مصطفى جمال

سادت حالة من القلق على مواقع التواصل الاجتماعي الإجتماعي خلال الساعات الماضية كان بطلها السيناريست تامر حبيب وذلك بعد توجيه رسالة إلي "عزرائيل" ملك الموت تعليقا على كثرة حالات الوفاة خلال الشهر الجاري.اضافة اعلان


وكتب "حبيب" عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي الإجتماعي "فيس بوك" قائلا: "يا استاذ عزرائيل... ممكن بس يومين او حتي يوم واحد اجازة في الاسبوع... عشان كده علي آخر يناير مش هألاقي حد اعزي فيه... ده لو حضرتك ماشرفتنيش بالزيارة... Ca ne vas pas comme ca!!!!".

ولاقي البوست حالة من الاستهجان والهجوم الشديد من بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية التعبيرات التي استخدمها "حبيب" في رسالته.

من جانبها ردت دار الإفتاء على منشور تامر حبيب عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك".

وقالت الدار في رسالتها: " انتبهوا يا سادة إنهم الملائكة الكرام... مَلَكُ الموت واحدٌ من الملائكة الكرام الذين(لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)، أوْكل الله تعالى إليه مهمة قبض الأرواح بمراده تعالى في الوقت الذي قدَّرهُ وعلى الحال التي كتبها؛ فهو عبدٌ لله خاضعٌ لسلطانه مطيعٌ لأمره كسائر الملائكة الكرام في الامتثال والتَّوَجُه والإذعان، قال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ}

وأشارت إلى أن عقيدة المؤمن في الموت أنه حق، وأن الله كتبه على كل مخلوق؛ قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}

وعقيدة المؤمن أنَّ نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوفي رزقها، قال صلى الله عليه وسلم: "«نَفَثَ رُوحُ الْقُدُسِ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ»"

وأضافت أنه لا شك أن العقلاء يدركون ما للملائكة من مكانةٍ عند الله وعند المؤمنين؛ ولذا فإن العقل والنقل لا يقبلان بحالٍ النيل منهم، ولا حتى مجرد تداول سيرتهم الذكية وأسمائهم الشريفة بغير الصورة اللائقة وفي غير السياق المناسب.

وتابعت:" إننا نُدرك ما قد يصيب الإنسان عندما يفقد عزيزًا من الاضطراب وفقد التوازن؛ وندرك كذلك عِظَمَ الفاجعة التي طالت الكثيرين هذه الأيام؛ لكن السلوى والأمان في العودة إلى الله تعالى والتعلق بأستار رحمته وسعة فضله والثقة في أن الراحة والسعادة الحقيقية إنما هي فيما أعده تعالى لعباده المؤمنين الصابرين من نعيم مقيم".