Advertisements
Advertisements
الجمعة 5 مارس 2021...21 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

بالفيديو.. حكاية بائع شاي في شوارع المحروسة.. «اللقمة بعرق الجبين»

أخبار مصر

أسماء علاء - أمل حمدي


الفقر هو أهم المهددات الحقيقة للوضع الاقتصادي والاجتماعي، فكل منا يبحث عن رزقه لإشباع احتياجاته، والفقر هو العلة الأساسية التي تتفشى في جسد العالم ومرض خبيث يصل بنا إلى حد القتل ويشرد كل كائن منا على وجه الأرض.

وبسبب الفقر انتشر التمييز بين طبقات المجتمع وتسلل التخلف والانحراف والجريمة لأن الجائع في سعيه لتوفير احتياجاته قد يلجأ إلى أي تصرف سلبي دون اعتبار للعواقب، فالجوع لا يعترف بقيم وليس له دين، "الجوع كافر".

ولذلك كل منا يبحث عن عمل لسد احتياجاته دون التفكير في وضعه وما يتعرض له من إهانة بسبب اختلاف المهنة مع مؤهله الدراسي، لذا نتسلل لحالة "بائع الشاي".

"بيع الشاي" هي مهنة بسيطة ومنتشرة بكل الأماكن، يعمل بها البعض الذين أجبرتهم ضغوطات الحياة والظروف الاقتصادية للعمل بها، ورغم أن العائد منها قليل ولا يتجاوز الخمسين جنيهًا فإنها تساعد في قضاء حوائجهم.

وقبل سنوات كان "بيع الشاي" مهنة مقتصرة على غير المتعلمين أو حاملي المؤهلات المتوسطة، ولكن في الآونة الأخيرة أصبحت المهنة جاذبة لكثير من الناس والبعض خريجي جامعات بالرغم أن البعض يعتبرها إهانة للكرامة بسبب تعليمهم ولكن لا يظهر على وجوههم غير الرضا والاكتفاء بقول "الحمد لله".

ويروي "خالد محمد" بائع شاي بمنطقة الدقي، وهو أب لابنة في الخامسة من عمرها لـ"فيتو"، تفاصيل قصة دخوله لمهنة "بيع الشاي" حيث قال: "إن الشيء الذي أجبرني على ذلك منذ عام أنني كنت أعمل سائقا على سيارة خاصة وتركتها بسبب أن صاحب السيارة لا يعطيني حقي، فكان همي الوحيد توفير كافة احتياجات بيتي، وفكرت في مشروع بيع الشاي منذ عام، حتى لا أكون تحت رحمة الآخرين"، وقال: "إنني أعاني يوميًا من متاعب الشارع والمحليات والبلدية"، وأوضح أن المشاريع الصغيرة لها أهمية مثل المشاريع الكبيرة.

وعن الدخل اليومي الذي يحصل عليه من المهنة اكتفى بجملة "الحلال حلو، أنا عايز آكل عيش"، ولكنه أشار إلى أن إيراد بيع الشاي لا يكفي مصاريف بيته ويحاول تقليل شراء اللحوم حتى يكفي الأساسيات التي يحتاجها البيت.

وأما عن المعاناة فقال: "لا توجد معاناة أكثر من خوفي من نزول فرقة 777"، وتأتي هذه الفرقة بسبب سكن أحد أبناء الوزراء في الشارع الذي يعمل به، قائلًا: "بتفرض سيطرتها علينا".
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements