Advertisements
Advertisements
الأربعاء 14 أبريل 2021...2 رمضان 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

الأزهر العالمي للفتوى يؤكد: القيام بالدور الطبي على وجهه الأكمل جهادا في سبيل الله

أخبار مصر 1120201510526883955759
مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية

مصطفى جمال

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإشادة بالدور المهم الذي يضطلع به أطباء وممرضو العالم عمومًا، وبدور أطباء وممرضي مصر خصوصًا؛ لما يبذلوه في مُواجهة الصِّعاب والأزمات الكُبرى أمر واجب، كذا تقديم خالص الشكر والدعم لهم على مواقفهم المضيئة التي سجَّلها قلمُ النُّبْلِ والأمانةِ في صَحائفِ تاريخِ أُمَّتنا بحروف من نور.

وأشار إلى أنه في وقت الأزمات ينبغي على الشُّعوب التَّضامن لمواجهتها، وإن كانت بعض الأزمات تُحتِّم على فئة من الأمة أن يكونوا هم جنود تحريرها من هذه الأزمة، وهذا هو حال الأطباء والمُمرضين حين مواجهة أي وباء، فالحرب معه معركةٌ بما تحمل الكلمةُ مِن معنى.

وأضاف أن اتّباع إرشادات السَّلامة الصّحية، ومُعاونة المسئولين والأطباء المتخصصين في أداء واجبهم من قبل الشُّعوب أمرًا ضروريًّا لتجاوز الأزمة؛ فاحترام التَّخصص مبدأ قرآني أصيل؛ قال تعالى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [النَّحل: 43]، وأهل الذِّكر هم: أهل التَّخصُّص في كل مجال.

وتابع: لا ننسى في هذا الشأن أن نبيِّن فضل مُداواة المرضى، ومُرافقة المُصابين، وتضميد جِراح بني الإنسان في الإسلام؛ وإن كانت الأدلة على ذلك أكثر من أن تُحصر.

فمداواة المرضى من جنس الإحسان إلى الغير، والقيام على كَشْف الكَرب عنه، وسدِّ حاجته، ومن المروءة، وهذه من أشرف الأعمال وأعلاها في الإسلام.

فعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ، وَلَا يُؤْلَفُ، وَخَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ». [أخرجه الطبراني في الأوسط]

وفي رواية من طريق عبد الله بن عمر أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى الله؟ وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى الله أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى الله سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دِينًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، شَهْرًا...». [أخرجه الطبراني في الأوسط]

كما أن الإحسان سببٌ لمحبة الله سبحانه، والفوز برحمته، قال جلَّ شأنه: {وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين} [البقرة: 195]، وقال: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}. [الأعراف: 56]

وأنّ أداء هذا الدَّور الطبي على وجههِ الأكمل يعدل الجهاد في سبيل الله سبحانه؛ ويدل على ذلك أمرُ سيدنا رسول الله ﷺ لزوج ابنته سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنهما أن يبقى عند زوجته المريضة؛ ليمرّضها، ويقوم على عنايتها، ورخَّص له في التَّخلُّف عن أول معركة في الإسلام قائلًا: «إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ». [أخرجه البخاري]
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements