الأحد 17 يناير 2021...4 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

«الدستورية» تؤيد حق اختصاص اللجان القضائية للضباط بالفصل في المنازعات

حوادث
المحكمة الدستورية العليا

عبده الجهينى


قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، برفض الدعوى المحالة إليها للفصل في دستورية نص المادة (3) من القانون رقم 71 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة المستبدلة بمقتضى نص المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 11 لسنة 2014، فيما تضمنه من منح اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة اختصاص الفصل في المنازعات الإدارية المتعلقة بقرارات مكتب تنسيق القبول بالكليات والمعاهد العسكرية.اضافة اعلان


وأقامت المحكمة حكمها استنادًا إلى أن المادة (190) من الدستور قد عهدت إلى مجلس الدولة الاختصاص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، بوصفه صاحب الولاية العامة بالفصل في هذه المنازعات، إلا أن الدستور أقام إلى جواره بمقتضى نص المادة (202) منه، قضاءً إداريًّا عسكريًّا متخصصًا يتمثل في اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة، والتي عهد إليها بقسط من هذه المنازعات، فأوسد إليها الاختصاص دون غيرها بالفصل في كافة المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة في شأن ضباط وأفراد القوات المسلحة، وهى تلك القرارات المتعلقة بشئون خدمتهم العسكرية، بدءً بقرار إلحاقهم بهذه الخدمة، وما يثار في هذا الشأن من منازعات تتصل به، أو تؤثر فيه، وانتهاءً بقرار إنهاء هذه الخدمة، بوصف هذه اللجان هي القاضى الطبيعى صاحب الولاية بنظر هذه المنازعات والفصل فيها، والأكثر دراية بشئون ضباط وأفراد القوات المسلحة، والأقدر على الإحاطة بها، وكفالة البت في أمرها، بما يتفق وطبيعة الوظيفة العسكرية والمهام الموكلة للقوات المسلحة بمقتضى نص المادة (200) من الدستور في حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، ومن ثم كان الالتجاء إلى هذه اللجان والمحاكمة أمامها حقًا لهذه الفئة، وغدا كفالة ذلك التزامًا دستوريًّا على عاتق الدولة حرص الدستور على توكيده في المادة (97) منه، هذا ويندرج ضمن هذه الفئة طلبة الكليات العسكرية. ليغدو النص المطعون فيه، وقد التزم هذه الضوابط، غير مصادم لأحكام المواد (97، 184، 190، 202) من الدستور، كما لا يخالف أي نص آخر فيه، الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الدعوى.