Advertisements
Advertisements
الثلاثاء 11 مايو 2021...29 رمضان 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

نصر عارف: حرب الشائعات تتاجر بالمواطن البسيط وتحول حياته لـ"جحيم"

سياسة الشائعات
ارشيفية

أحمد فوزي سالم

قال الدكتور نصر عارف، مدير معهد دراسات العالم الإسلامي: إن حرب الشائعات تملأ الفضاء الإلكتروني، والقنوات الفضائية القادمة من وراء الحدود، حيث ‏يطلون من جميع النوافذ، ويخرجون من جميع القنوات، ينادون طوال الليل والنهار على بضاعتهم بحرفية ‏واقتدار.‏



وأوضح عارف أن الشائعات تروج بحيل السحرة والبهلوانات ومكرهم حتى يشدوا الناس إلى بضاعتهم سواء بالترغيب، أو ‏بالاستفزاز، المهم أن تشتري منهم في النهاية، ولا تغادرهم دون أن تفعل.‏

وأضاف: أصحابها يبيعون كل أنواع ومستويات الخوف، يحولون الكذبة الصغيرة إلى أزمة عميقة، المهم أن يجدوا ما ‏يبيعونه كل يوم، وغاية جهدهم تسويد حياة الشعب وإغراقها بكل ما هو متاح من المشكلات والهموم وتضخيم تلك ‏المشكلات والنفخ فيها حتى تصبح جبلاً لا أمل في زحزحته.‏

وتابع: يداومون على اختلاق الأكاذيب واستغلال المشكلات الصغيرة وتحويلها إلى كوارث كبيرة والبحث عن مواطن الخلل ‏في الدولة وجهازها الحكومي والإداري وتضخيمه بدلاً من تقديم اقتراحات لإصلاحه.‏

وأضاف: عينهم على الإنسان البسيط حتي يضاعفوا من واقعه البائس المرير بشاعة، مردفا: أولئك هم بائعو الخوف ‏وناشرو الشائعات الذين يعيشون على أوجاع الناس دون تقديم حلول لها.‏

وأوضح الباحث أن النقد البناء والسعي للإصلاح يختلف جذرياً عن تجارة الخوف، على الرغم من أنهما يتناولان موضوعاً ‏واحداً، ويكشفان حقيقة واحدة، ولكنهما يختلفان في الغاية.

واختتم: النقد البناء يهدف إلى إصلاح الحال، والحفاظ على الأمل، أما ‏تجار والخوف وتجار الشائعات فيهدفون إلى سرقة الأمل ودفع الأوطان نحو الانهيار والتفكك. ‏

Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements