رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا لا تستطيع الإخوان العمل على تمكين أفكارها إلا وسط أجواء الدمار والخراب ‏؟ ‏

البنا ـ قطب
البنا ـ قطب

على مدار الساعة، لاتجيد قنوات الإخوان ولجانها الإلكترونية إلا تحريض الناس على الثورة، تراها الحل ‏الأمثل لمشكلات المصريين وتهين كل طرف يخرج حتى من عباءتها، إذا ما حاول التمرد على هذه التيمة ـ ‏مجدي حسين مثال ـ ويرى أن عصر الثورة انتهى من المصريين أنفسهم قبل السلطات الحاكمة. ‏



لدى الجماعة تاريخ حافل منذ النشأة يكشف خبايا الفكر الإخواني في استغلال أوقات عدم الاستقرار في ‏تمكين أفكار الجماعة ومشروعها، فالقضية ليست متعلقة بالمرة بثورات الربيع العربي، التي لم يكن ‏جاهزا لها إلا التيار الإسلامي، وعندما قوية شوكة المجتمعات، لفظتهم جميعا.

تاريخ الجماعة ‏

يرى مصطفى قطبي، الكاتب والباحث في شئون الجماعات الإسلامية، أن إنشاء الحركات الإسلامية خلال ‏أوقات عدم الاستقرار في البلدان، جعلها تدمن هذه الأجواء ولاتبدع إلا من خلالها.  

أوضح قطبي أن حسن البنا ومنذ أن قام بتأسيس جماعة الإخوان في مصر العام عام 1928، ‏والمجتمعات العربية لم تعرف الاستقرار، بل إن الجماعة لم تزدهر طوال تاريخها إلا خلال الفترات الصعبة ‏في تاريخ البلدان العربية، والتي كانت تستغلها في محاولة تغييب وعي الناس وابتزاز مشاعرهم الدينية ‏لتصعيدهم على المسرح السياسي والاجتماعي.

استغلال الانقسام 

أشار الباحث إلى أن النهج الذي اعتمدته الجماعة هو استغلال الانقسام الذي تشهده المجتمعات لتزكية ‏أفكار العنف والإقصاء وإلغاء الآخر، مردفا: إذا كان الاعتراف سيد الأدلة، فإن اعترافات قيادات سابقة في ‏تنظيم الإخوان يكشف حقيقة هذا التنظيم وأن العنف منهجه الأساسي.‏

استكمل: لدى الجماعة جناح إعلامي يعمل على ترويج الشائعات ونشر الأكاذيب، فأركان العقيدة ‏التنظيمية الإخوانية التي استنسختها الحركات الدينية فيما بعد بنظم أشد وأشرس هي الاستباحة، ممثلة ‏في الدم والمال والعرض والمحرمات.‏

الدين والدماء

تابع: أما الركن الثاني، فهو الاستغلال ممثلاً في الدين والدماء، والركن الثالث، الانتهازية والركن الرابع، ‏الكذب وتزوير الحقائق ونشر الشائعات وخداع الناس، مضيفا: الدين بالنسبة لتنظيم الإخوان شعار ‏وستار وسلطة معنوية، ومدخل نفسي وشعوري إلى الجماهير.‏

لفت الباحث إلى أن الهدف الإستراتيجي للتنظيم الإخواني هو تحقيق الخلافة وفق عقيدتهم التنظيمية التي ‏ترى أن جماعة الإخوان هي العباءة الكبرى التي خرجت من تحتها كل الجماعات الآخرى، وبالتالي على ‏الجميع التسليم بحكمها على أن تشارك معهم الغنائم فيما بعد. ‏

أوضح الباحث أن الإخوان يمارسون التحريض على الدولة المصرية حتى الآن، اعتقادا منهم أن محاولة ‏نشر الفوضى، هو الطريق الآمن لنشر دعوتهم، وتأمين الطريق لهم، مردفا: يريدون إنتاج زلازل جديدة ‏في المنطقة لأنهم مشروع فتنة، والدين لديهم أداة للوصول للسلطة.‏

أشار إلى أن الإخون بتسمياتها، وبفصائلها في البلدان التي وُجدت فيها، كانت دائماً تقف في صفّ ‏السلطة، فالتلوّن من أهم ملامح المسيرة الأخوانيّة، وتعتمد عليه في الوصول إلى مآربها، وعبر تاريخهم ‏ملتحقون بأيّ سلطة تقبل بهم، وترحّب بحضورهم، وخاصة السلطات والقوى التي تغلب على توجّهاتها ‏الرّجعيّة والظلامية.‏

أضاف: حركة النهضة في تونس، هو الكيان الوحيد المتبقى للجماعة في الحكم بالمنطقة من نتائج ‏ثوارات الربيع العربي، لكن لم يُعرف عنهم أيّ تحالف مع القوى التقدميّة، لأنّ بنيتهم الفكريّة لا علاقة لها ‏بالتقدّم على حد قوله. ‏

الجريدة الرسمية